العودة للتصفح مجزوء الكامل الوافر مجزوء الكامل الوافر الوافر
سؤال الغيب.. من سيرة النبيّ محمد عليه السلام
محمد خضيردَنا أجلي، فَأنكَرني عَذولُ
وجسْمِي باردٌ، قَلِقٌ، نَحيلُ
كأنَّ العُمْرَ ماءٌ فوقَ كَفٍّ
إذا ارتجَفتْ أصابعُها يَسيلُ
ويُمسي محْضَ ذكْرى مِن كلام
ويُنْسَى كلَّما اتَّسَعَ الرَّحيلُ
سألتُ الناسَ: هلْ أُنْسَى؟ أَجابوا:
عبيرُ الورْدِ يَمْحوهُ الذُّبولُ
فما أَحَدٌ أَصَابَ الخُلْدَ ذِكْرًا
كَمَن ضَحِكَتْ لِمولدهِ الطُّلولُ
يتيمٌ قدْ بَراهُ الفَرْدُ فَرْدًا
بِلا أمٍّ، ولا عَمٍّ يُقيلُ
أتاهُ الوحْيُ؛ لا إِنْسٌ فَيَنْسَى
ولا جِنٌ لَهُ قلْبٌ مَلولُ
وَجاءَ الصَّوْتُ مِلءَ الغارِ: اقْرأْ
فَقـالَ مُحَمَّدٌ: مـاذا أَقـــولُ؟!
ولَسْتُ بقارئٍ ما لَسْتُ أدْري
ولَسْتُ بِغافلٍ عمّا تَقولُ
فَنادى: يا خَليلةُ دثِّريني
لَهيبُ البرْدِ في روحي نَزيلُ
وصوتُ الحقِّ في الأسماعِ يَسْري
لهُ وقْعٌ على صَدْري ثَقيلُ
فما وَجِلَت، كأنَّ القلْبَ يدْري
وما كَتمَتْ، فأَنْطقَها الذُّهولُ:
لعمرُكَ قد حَملْتَ الكَلَّ رِفْقًا
وغيرُكَ في الوَرَى أَبدًا عَجُولُ
لأنتَ نبيُّ مَنْ وَهَبَ البَرايا
سؤالَ الغيْبِ فانتبهتْ عُقولُ
وَشاعَ الأمرُ بينَ النّاسِ حتّى
تَقطَّعَ في خُطى الهَجْرِ السَّبيلُ
فَجاءوا أرضَ طيبةَ في خَفاءٍ
كَأنَّ خُطاهمُ العَجْلى خُيولُ
وسائرةٍ إلى ثَوْرٍ تَلاها
حَمامُ الأيْكِ يَسبِقهُ الهَديلُ
على أعتابهِ قوْمٌ تَناهوْا
بأنَّ الغارَ مَهْجورٌ، مَهيلُ
تولَّوْا بعدَما شاهَت وُجوهٌ
فما قَدِرُوا، وما تمَّ الدُّخولُ
وما بَصَروا ولو نَظروا وغالَوْا
وما ظَفَروا وإنْ صَدَقَ الدَّليلُ
فَسارَ الصَّاحبانِ على جَناح
خِفافًا ويكأنَّ الأرضَ مِيلُ
تآخَى النَّاسُ، والقَصْواءُ أرْسَت
مَكانَ البَيْتِ يَشْهَدُها سَلولُ
عَلا شَأنُ الظَّلومِ فَجاءَ يسْعَى
وصَوْتُ الموْتِ تقْرَعُهُ الطُّبولُ
وما شَهِدُوا قُبيْلَ الصُلْحِ حَرْبًا
كبدرٍ يوْمَ عافَتْها الفُلولُ
تـلاهُ الفتـحُ، والأصْنـامُ قـتْـلى
فلا هُبَلٌ ولا عُزَّى تَصُولُ
أُسَارَى دونَ قيدٍ قدْ أَفاضوا:
كريمٌ تحتَ إمرتـهِ ذَليلُ
وطافَ البيْتَ سَبْعًا في وَداعٍ
كما قمَرٍ سَيدْركُهُ الأُفول
أَلا يا أَيّها النَّاسُ اسْمَعُوني
لَعلِّي بعْدَ عاميَ لا أَحُولُ
وجاءَ الموْتُ في خَجَلٍ، وألقَى
كِتابَ الغيْبِ: قدْ آنَ الرَّحيلُ
مَضى، والأرضُ خاشعةٌ تصلي
عليهِ، ودمْعُ قِبلَتِها يَسيلُ
قصائد مختارة
ألقاكِ مفتون الخيال معذبا
أحمد فتحي ألقـاكِ مفتـون الخيـال معـذبا مـــابين شـــكٍ حــائرٍ ويقيــنِ
يا من يخاطبه ويمدحه
جبران خليل جبران يا من يخاطبه ويمـ ـدحه القياصرة العظام
كأن الخال في الخد الشمال
عرقلة الدمشقي كَأَنَّ الخالَ في الخَدِّ الشِمالِ ظَلامُ الهَجرِ في صُبحِ الوِصالِ
يا لائم المشتاق تعنيف
أسامة بن منقذ يَا لائِمَ المشْتَاقِ تَع نيفُ المَشُوقِ الصّبّ عُنفُ
أبت عبراته إلا انهمالا
ابن أبي حصينة أَبَت عَبراتُهُ إِلّا انهِمالاً عَشِيَّةَ أَزمَعَ الحَيُّ اِرتِحالا
سقاني من يديه ومقلتيه
ابو نواس سَقاني مِن يَدَيهِ وَمُقلَتَيهِ مِنَ الراحِ المُعَتَّقِ شَربَتَينِ