العودة للتصفح

حسينُ الإباء

أحلام الحسن
حُسينًا أيا صفوةً تُودعُ
فدتكَ النّحورُ كذا الأضلعُ
تحدَّيتَ بالصّبرِ ظُلمَ العدا
و نُلتَ الأماني وما تَطمعُ
حُسينًا علوتَ نضالًا جرى
و كلُّ الشّعوبِ لكم تتبعُ
فِدتكم حُسينًا سيوفٌ أكفْ
وهذي النّحورُ لكم شُرّعُ
برغم الحتوفِ فما أُوهنوا
زئيرٌ بصوتٍ لهم يُجزعُ
وحتّى المحاسنُ سقطًا هوت
فدتكم حُسينًا كذا الرّضّعُ
وكسرُ الضّلوعِ على كربلا
صداها بصوتٍ هنا يُسمعُ
وتلكَ الرّؤوسُ الّتي زمجرت
فهزّت عروشًا و لا تركعُ
وتلكَ الدّماءُ و إن أُهدرتْ
كشمسِ الغروبِ لها مطلعُ
وتلكَ الصّدورُ الّتي هُشّمت
بصدرِ المُحبّ لها مضجعُ
وهذي العقولُ فدومًا سمت
لجورِ الطّغاةِ فلم يخضعوا
وذبحُ الرّضيعِ بموتٍ غدت
نبالُ المنايا لهُ تُرضعُ
نداءُ الحسينِ بهذا الصّدى
لعهدِ الشّعوبِ سيسترجعُ
وقطعُ السّيوفِ لتلكَ الأكفْ
فهذي الأكفُّ سعت أذرعُ
ظلامًا تُبيدُ وقد أرصدتْ
سيوفًا لجورِ العدا تَصرعُ
بطولاتُ حقّ لكَم قد علت
بشِعرٍ جهورٍ لهُ يُدمعُ
وأقلامُ صدقٍ ضميرًا حكت
يُحاكي القلوبَ لهَا يُولعُ
إليكم ألوفٌ حفاةٌ مشت
دروبَ المُحبّ وفًا تقطعُ
كشوقِ اليتامى إلى مرتعٍ
تجودُ النّفوسَ لكُم تُسرعُ
وتلكَ الرّكابُ الّتي أُزلفتْ
فأجرُ النّبيّ لهُ تَدفعُ
ودادًا شغوفًا بأمرٍ قُضي
قضاهُ الجليلُ لهُ تَسمعُ
بحورًا كأمطارِ سيلٍ غدت
فهاهم حسينًا ولم يَمنعوا
فحنّت إليكم قُلوبٌ سعت
عيونًا شجونًا لكُم مَدمعُ
فكيفَ الطّفوفُ كرُحمٍ حوت
ضيوفَ الحُسينِ ومن أُتبعوا
سلامٌ عليكم أيا ناصرًا
يُحيّ الوفودَ و لا يَهجعُ
برأسٍ ذبيحٍ هُنا لم يزل
يجولُ الصّفوفَ لهم يَسمعُ
بنحرٍ نَزُوفٍ وتينًا دمًا
كأنَّ الصّفوفَ لهُ مَنْبعُ
تَعجُّ الصّفوفُ بأعلامها
لدينِ النّبيّ جهارًا دعوا
فكلّا وألفًا فلا مُبدعٍ
فلا نبتغي فتنةً تُوجعُ
هِتافُ الجموعِ كصرحٍ غدا
شتاتَ الضّعيفِ لهم يَجمعُ
عُصوفُ الرّياحِ كسدّ لهُ
وجرحًا وجيعًا فلا يُفجعُ
وعُمرًا سيَبني لأجيالهِ
بمجدٍ عصيّ فلا يَخنعُ
قصائد رثاء المتقارب حرف ع