العودة للتصفح

بعض ابن عرس يكره الفيرانا

محمد عثمان جلال
بَعض ابن عُرس يَكرَه الفيرانا
فَلم يُصاحب مِنهُمُ جيرانا
وَعِندَهُم لَهُم عَداوَةُ القِطَط
لا يُكرِمون الفَأر يَوماً إِن سَقَط
فَذاتَ يَوم مَلِكُ الفيران
دَعا جُنوده إِلى المَيدانِ
شَنَّ عَلى أَعدائِهِ إِغارَه
وَرامَ أَن يَأخُذ مِنهُم ثارَه
فَبَرَزَ العَدوُّ تَحتَ البَرق
وَأَقبَلوا مِن مَغربٍ وَمَشرِق
وَاِنتَظَم الجَيشان مَع بَعضهما
وَسالَت الدِماءُ مِن عَضِّهما
وَاِنكَشَفَت سَحائِب الغُبار
عَن عصبة الفيرانِ في فَرارِ
وَكَبُرَت بَينَهُم الجَريمَه
وَشَهِدوا الكَسرَةَ وَالهَزيمَه
وَسَلَّموا القَيد لِرَبِّ النُصرة
وَرَحَلوا مِن كوفَةٍ لِبَصرَه
وَكَثرَ الصِياحُ وَالعياطُ
وَهَلَكَت بَينهما الضُبّاطُ
وَالأُمراء في التُراب حَلّوا
وَاِنقَرَضوا بِالسَيفِ وَاِضمَحلُّوا
أَما صِغار القَومِ وَالأَسافل
لا رَكب عِندهم وَلا قَوافِل
فَإِنَّهُم حادوا عَن الطَريق
وَهَرَبوا في داخل الشُقوق
كَذا الرُؤوس وَوجوه الدَوله
كُلٌّ رَأى جند الهَلاك حَولَه
لِأَنَّهُم قَد أَثقَلوا البَعيرا
وَحَمَلوا الفضَّة وَالإِكسيرا
وَلَبِسوا مِن أَعظَم الملابِس
وَرَبَطوا الرُؤوسَ بِالأَطالِس
وَوَضعوا الرايَةَ وَالعمامَه
وَحَمَلوا ريشاً مِن النعامَه
فَلَم يَسعهم للهروب شقُّ
بَل أُسروا طُرّاً وَدار الشنقُ
وَسلم الفاضي الَّذي لا حمل لَهُ
وَلا عَلَيهِ مِن لِباسٍ أَثقَلَه
وَهَكَذا العريان بَينَ القافِلَه
في راحَةٍ وَالناسُ عَنهُ غافِلَه
قصائد عامه الرجز