العودة للتصفح مجزوء الوافر الوافر الطويل الكامل الرمل السريع
السودانوية
صلاح أحمد إبراهيموقبل أن تنكرنى أسمع قصة الجنوب والشمال
حكاية العداء أو الاخاء من قدم
العربى حامل السوط المشل للجمال
شكال كل قارح
ملاعب السيوف والحراب
حلَّ على بادية السودان
كالخريف.. بالسنة والكتاب
خرَّب سوبا وأقام فى أنقاضها سنار
والأخرى سوارها تيراب
يحمل فى رحاله طموحه ولوحه
وتمرتين فى جراب
وشجر الأنساب
لاقيته فى تقلى فى الترعة الخضراء
فى كاكا وتيجان الأقار والعلياب
تفتحت حقيقة سمراء
فى أحشاء كل أم ولدٍ منهن
من بنات جدك الأكبر
مما بذرته نطف الأعراب
فكان منها الفور والفونج
وكل سحنة فاحمة
وشفة غليظة
وشعر مفلفل ذر على إهاب
حقيقة كبيرة عارية كالفيل كالتمساح
كالمنيف فوق كسلا سليطة الجواب
كذاب الذى يقول فى السودان إننى الصريح
إننى النقى العرق
إننى المحض.. أجل كذاب
ملوال صوت رابح يقول بلسانى
رابح زينة جانقيك
وفهد جورك الأباة.. شبل نمنمك
عبدالفضيل تمساح جزائر النيل
وقلب وطنى الجامد
يا ملوال.. ابن عمك
وثابت الثابت حينما تحسس الردى ضلوعه
فى طرف الخرطوم
ربما كانت له قرابة بأمك
وابن كبرياء هذا الشعب.. عينه.. لسانه.. ضميره ويده
على العظيم
فلذة من قومك
تحطم البيان
غير أن نغمات منه لا تزال تفعم الأثير
لا تزال تفعم الأثير
أسمعها بأذن وولت ويتمن تقول:
عيشوا إخوة.. برغم كل شئ إخوة
وعمروا بالحب هذا البيت.. هذا الوطن الكبير
أصداؤها تضج فى دمى:
يا روضة أزهارها شتى
أشم فيك عبق المستقبل الجميل
حينما الجميع يلتقون
فى التقاء الأبيض الحليم بأخيه الأزرق المثير
أنظر يوم يقبلون
عرباً وبجة ونوبة
وفجلو وباريا وبرتة
وبنقو وزغاوة وامبررو
وانقسنا ودينكا وتبوسا
وأشولى ونوير ومساليت
وأنواك ولاتوكا وغيرهم غيرهم
للبوش كل منهم يهدى
ولكن باعتزاز
شيئه الصغير
ويوم أن يسود فى السودان
صوت العقل.. صوت العدل
صوت العلم واحترام الآخرين
فكر معى ملوال
أى مجد سوف ننشيه معاً على ضفاف النيل
أى مجد لو صفت نياتنا الاثنين
يتيه فى مروجنا الخضراء مثل آبيس
الإله يملأ العين
يسر القلب
يهمز السماء بالقرنين
فكر معى ملوال
قبل أن تنتابنا قطيعة رعناء
باسم عزة جوفاء
أو باسم سداد دين
يوغرها الأعداء بالذى مرَّ به الآباء
فنقل براء.. نحن منها
ننفض اليدين
تفتحى يا أمنيات الشعب
عن مستقبل نحن معانيه معاً
وعن هناء الشمال والجنوب
عن نضارة الاخاء فى هذين
يوم لا تقوم بيننا السدود والحدود
يوم لا يعذب الجدود فى قبورهم حاضرنا
لا الدين..
لا الأصل..
ولا سعاية الغريب
لا جناية الغبى.. لا وشاية الواشى تدب
كالصلصال فى القلبين
فكر معى ملوال
قصائد مختارة
لها في وجهها عكن
الحسين بن الضحاك لها في وجهها عكن وثلثا وجهها ذقن
ألا يا عين جودي باندفاق
عمرو بن أسود أَلا يا عَيْنُ جُودِي بِانْدِفاقِ عَلَى مُرْدَى قُضاعَةَ بِالْعِراقِ
لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم
أبو تمام لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍ خُزِمنا لَهُ قَسراً بِغَيرِ خَزائِمِ
بكت المجالس والمدارس جملة
ابن الوردي بكتِ المجالسُ والمدارسُ جملةً لكَ يا بنَ جملةَ حينَ فاجأكَ الردى
مات علم الخط والأقلام قد
حسن حسني الطويراني مات علمُ الخط والأَقلامُ قد نكَّست أعلامَها وَجداً لديه
تلا كتاب الله من حفظه
أبو العلاء المعري تَلا كِتابَ اللَهِ مِن حِفظِهِ مَن هُو بِالكَأسِ مَليءٌ حَفي