العودة للتصفح الخفيف الطويل الطويل مجزوء الكامل الخفيف الخفيف
السهم الأخير وفتى يفجر نفسه
عدنان النحويماذا أَقول و أيَّ شيءٍ أكْتُبُ
السَّاحُ تَنْأى والمَنازلُ تَغْربُ
لَهْفي على تلك الدِّماءِ تَدَفَّقَتْ
والنَّاسُ في لَهْوٍ يَضجُّ و يصْخَبُ
الرّاقِصون على الدِّماءِ على الأنيـ
ـن، على الجَماجِم ! والغِناءُ الأعْجَبُ
الغيدُ تَلْهو بالقُلوب و حَوْلَها
سَكْرَى! وأَنغَامُ الضّياعِ تَسَرَّبُ
لله در ُّ فتىً يُفجِّرُ نَفْسَهُ
ويْحي ! وأُمّتُهُ غُفَاةٌ غُيَّبُ
فكأنّما مُلِئَتْ جَوانبُهُ أسىً
غَضَباً ! ولم يَرَ حَوْلَهُ مَنْ يَغْضَبُ
وفؤادُه لَهَبُ العزيمة وَقْدُه
عَزْمٌ وإِيثارٌ وحقٌّ أَغْلَبُ
وعلى مُحَيَّاهُ البشائرُ أَشْرَقتْ
أَملاً يُضيء ولَهْفَةً تترقَّبُ
وتلفَّتتْ عَيْناه! حِين بَدَا لَهُ
زَحْفٌ ونِيرانٌ تُصَبّ و تُسْكَبُ
ومدافعٌ وقنابلٌ والطائرا
تُ تحومُ تُلْقي بالجحيمِ وتضْرِبُ
ويحي! ودّباباتُه انْطَلقَتْ على
قَصْفٍ أَشَدَّ، لَهِيْبُهُ لا يُحْجَبُ
فمنازلٌ تَهْوي عَلى أصْحابِها
ومصانِعٌ تُطْوى وأَهْلٌ نُحَّبُ
ودَمٌ تفجَّرَ في المَرابِعِ كُلِّها
دَوّى هُناك ! فَمنْ يُجِيبُ ويُعْرِبُ ؟
وَدمُ الطّفولةِ يسْتَغيثُ ! وأنَّةُ
الثكْلى تُنادي! والدّموعُ تَشَعَّبُ
وتلفّتتْ عَيْناه ! هل مِنْ مُشْفِقٍ
في الأَرْض يَحْنوُ ؟ أو يَلين فيحدُبُ
فالناس والدّنْيا كأنّ بِهمْ عَمىً
وقلوبُهُمْ شتَّى المسَالكِ تذْهَبُ
أَو أنّهم صُمٌّ وبُكْمٌ ويْحَهُمْ
لا مَشْرِقٌ يُصْغي لهمْ أو مَغرِبُ
وتلفَّتتْ عيناهُ تنطقُ بالأسى
تقول يا دنيا أطلّوا وارقُبوا
أين النِّظامُ العَالميّ ؟ ! وأيْن كُـ
ـلُّ لجانِهِ ؟ أيْنَ المُنى والمطْلبُ
أين الشّعاراتُ التي غَنَّوا بِها
زَمَناً فَغَاب غِناؤهم والمُطْرِبُ
أيْنَ الأُخُوّةُ والعَدالةُ والمُسَا
واة التي تُطْوى هُنَاكَ وتَكْذِبُ
وتلفّتت عيناهُ واْلتَفَتَ الفؤا
دُ : فأيْن أهْلي و الهَوَى والمأربُ ؟!
أيْنَ العُروبةُ والسّلامُ و أيْنَ أرْ
حامٌ تَقَطَّعُ والوِدادُ الأَقْرَبُ ؟!
أيْنَ الشِعارات التي دوّى بها
حَشْدٌ وأين سَبيلُها والمذْهَبُ ؟!
والمسْلمون ! وأَيْنَ هُمْ ؟! أيْنَ الوعُو
دُ ؟! وكَمْ تُبَدَّل، ويْحَهم، وتُقَلَّبُ
نَادَوْا شُعُوبَ الأرض! قَادتَها! اسْتَغا
ثُوا بالعدُوِّ وبالصّديقِ وأوْعَبُوا
وتَوسَّلوا! وتَضرَّعوا! و تَذلَّلوا!
من ذا يُجيبُ نِداءَهُمْ أو يَصْحَب ؟!
قالوا قَلِقْنا! أوقفوا الإرهاب! ويْـ
لكُمُ ! فمن ذاك الذي هُو يُرْهِبُ ؟!
مَنْ قَتَّل الأَطْفَالَ ؟! مَنْ قَدْ أشعل الـ
نَّيران؟! مَنْ يَطْغَى هناكَ ويُلْهِبُ ؟!
قالوا : سنبعَثُ بالوسيط لكي يُعا
لِجَ ما يَرى من مُشْكِلٍ و يُقَرِّبُ
كمْ من وسيطٍ يا فلَسْطِينُ ارْتَدى
ثوبَ السّلام يَنالُ مِنْكِ ويَنْهَبُ
المجْرِمونَ عِصَابَةٌ جَمَعَتْهُمُ
فِتَنُ الهَوى صفّاً يَشُدُّ ويدأَبُ
وتَلفَّتَتْ عَيْناهُ : أيْنَ مُفاوِضٌ
يَسْعى ؟ ! وأيْنَ الفارس المتَوَثِّبُ
كم قَاعةٍ قَد زُيِّنتْ لمفَاوُضٍ
لاهٍ يُمَثّلُ أو يُراوغُ ثَعْلَبُ
وتَدورُ فيها الشاةُ تَثغو، دونَها
نابٌ يُقَطَِّع أو يُمزِّقُ مخْلبُ
وتلفّتَتْ عَيْناهُ! ويْحي لم يَعُدْ
في السّاحِ مِنْ حَجَرٍ يَطيرُ ويُرْعِبُ
وتَلفّتَتْ عيْناهُ ! ويْحيَ لم يَعُدْ
حَشْدُ السلاح يَصُدُّ أو يتصَبَّبُ
وتلفّتَتْ عَيْناهُ ! والأَقْصى يَئـ
ـنُّ وقَيْدُه قاسٍ عليه مُجَرّبُ
وتلفّتَتْ عَيْناهُ! وامْتلأَتْ جوا
نِبُه أسىً ينْمو لديْه و يَغلِبُ
وإذا الهوان يلفُّ أُمَّتَهُ وهَلْ
يَبْقَى الأَبيُّ على الهوان ويَرْغَبُ
فإذا به متواثِبٌ ! أحناؤه
غَضَبٌ يَفُُورُ مع الضُّلوع ويُلْهبُ
وخُطاه تَسْتَبِقُ الرّدى! حتّى إذا
بلغَ الميادين التي تتقلّبُ
فَتَفَجّرتْ أحْناؤه وتطايرت
أشْلاؤه والأُفْقُ مِنْهُ مُخَضّبُ
ليظَلَّ يَشْهَدُ أن أمّتنا هَوَتْ
وغَفَتْ وأطْبَقَ فوْقَ ذلك غيْهَبُ
ويَقولُ : إنْ أخطأتُ، إنّ هَوان مَنْ
تَرَ كَ الجِهاد أشدُّ منهُ وأصْعبُ
أهلكتُ نَفْسي؟ غَيْر أنّ سِوايَ أهـ
لَكَ أُمّةً ومَضَى يَهونُ ويُغلَبُ
فالله يَغْفِر ما يَشاء لمنْ يشا
ءُ بِرَحْمَةٍ تُرجَى وفضْلٍ يُوْهَبُ
ما كان يَغْفِر للّذي يمْضي على
شِرْكٍ و يُمْعِنُ في هَوَاه و يُغْرِبُ
كَثُرَ الذين رَأَيْتُهُمْ يُفْتُونَ في
أمْري ! وأمْرُهمُ أشدُّ وأَعْجَبُ
ما بَالُهُمْ لا يَنْهَضُون إلى الّذي
أفْتَوا به، أو للّذي هو أقْرَبُ
ما عَاد يَنْفَعُني الفتاوى! إنّني
في عَالَم الحقِّ الّذي لا يُكْذَبُ
فالله يَحْكُم وحده بِعبادِه
فيه، وحُكْمُ الله حقٌّ مُوْجِبُ
فدَعُوْا أُمُوريَ وانْهَضوا لأُمُورِكُمْ
وافْتُوا ! فذلك لو عَلمْتُمْ أصْوَبُ
الخُلْفُ بيْنَكُمُ أضَرُّ عَلَيْكُمُ
واشَدُّ من مَكْرِ العَدوِّ وأصْعَبُ
فِرَقاً تَمَزَّقُ كَمْ تَرَوْن خِلالَها
شَرّاً يُدَارُ وفتنةً تَتَسرّبُ
فجّرْتُ نَفْسِيَ! هل فَتَحْتُمْ بَعْدَه
دَرْباً إلى النَّصْرِ العزيِزِ يُقرِّبُ
هلاَّ جمعتُم أُمَّة الإسلام صَفّـ
ـاً يَجْتَلي صُوَرَ الجِهاد ويَطْلبُ
إنْ لمْ تَقُمْ في الأرضِ أُمَّة أحمد
ضاعَتْ جُهودُكُمُ وتاهَ المَذْهَبُ
قصائد مختارة
ربنا إننا دخلنا لحصنك
عمر اليافي رَبَّنا إِنَّنا دَخَلنا لِحُصنِكْ وَحَلَلنا بِالخَوفِ في كَهفِ أَمنِكْ
فؤادي قريح قد جفاه اصطباره
ابن السيد البطليوسي فؤادي قريحٌ قد جفاه اصطباره ودمعي أبت إلا انسكابا غزاره
ألا رب من يغتابني ود أنني
الغطمش الضبي ألا رب مَن يغتابني ودَّ أنني أبوه الذي يُدعى إليه ويُنسب
يا سيدي أراكما
أبو فراس الحمداني يا سَيِّدَيَّ أَراكُما لا تَذكُرانِ أَخاكُما
دام سعد السلطان عبد الحميد
جبرائيل الدلال دام سعد السلطان عبد الحميد مستجدا بالنصبر والتأييد
نفرت والظباء ذات نفار
مصطفى صادق الرافعي نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ وتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ