العودة للتصفح الخفيف الطويل الطويل الطويل مجزوء البسيط البسيط
لآلئ الشعر
عدنان النحوييَقولُ : تَرْتَجِلُ الأَشْعَار تُنْشِدُها
وَزْناً وَقَافِيةٍ قَيْداً وإِعسارا
دَعِ القْوافيَ والأَوْزَانَ ! إِنَّ بِهَا
رَجْعَ التُّراثِ وأَغلالاً وأَوضارا
ودَعْ بَلاغَةَ أَجْدَادٍ وقَدْ غَبَروا
واتْبَعْ هواكَ ومَا قَدْ شاءَ واخْتارا
و " اغْسلْ " كَلامَك أو "طهّره" إِنّ به
مِنْ السِّنين، مِنَ التّاريخ ، وإِغبارا
واتْركْ قَواعِدَهمْ واهْدِمْ دَعائِهُمْ
واجعل " حديثك " بينَ الناس أَسرارا
واجْعَلْ مِنَ الشّعرِ ألغازاً تدورُ بِهِمْ
لا يَفْقَهُ القومُ ما قَدْ قِيلَ أو دارا
حُرّاً يُعِيدُ أَساطيرَ الخَيالِ بِهِ
ويَنتَشي بِضَلالٍ حَيْثُما سَارا
يَهيمُ في كلِّ وادٍ مِنْ ضلالَتِه
مَعَ الشياطينِ إِقْبَالاً وإِدْبَارا
كُلُّ القَدِيم قَدِيمٌ لا يُبَالِ بِهِ
وجَدِّدِ اليوم أَهْوَاءً وأَفْكارا
ومَزِّقِ "الشَّكلَ" لَيْسَ "الشَّكْلُ" ذا صِلَةٍ
بالدِّينِ ! أَنْشِبْ بهِ ناباً وأَظفَاراً
كلُّ الشياطين جَالَتْ في مَنَازِلِهِ
تُغْري وتُطلِقُ أَعواناً وأَنْصَارا
فَكَمْ جَذَبْنَا بأَلْوانِ الخِدَاع فَتىً
هَوَى يُرَدِّدُ أعذاراً وإِعْذارا
فَقُلْتُ : وَيْحَكَ ما قَدْ قُلْتَ إِنَّ بِهِ
مِنْ فِتْنَةِ الشَّرِّ أو مِنْ وقْدِه نارا
الشِّعْرُ حُرُّ بِأَوْزَانٍ وقَافِيةٍ
ملءَ المَيَادينِ دفَّاقاً وزَخَّاراً
إذا تَجَرَّدَ مِنْها غابَ في ظُلُمٍ
بَيْنَ المَجَاهِل إِجْداباً وإِقْفارا
كَأَنَّهُ هَذَرٌ لمُ يُبْقِ آصِرَةٍ
لَهُ مَعَ الشِّعْرِ لا صَحْباً ولا جَارا
لَمَ يَتْرُكُوا نَسَباً للشِّعْرِ أَو رحِماً
يَاوَيْلَ مَنْ قطَّعَ الأرْحام أَو جَارا
لاّلئُ الشِّعْرِ أَوْزانٌ وقافِيةٌ
تَشِعُّ مِنْ وَهَجِ الإِبْداعَ أَنْوارا
الشِّعْرُ فَنُّ وآلافُ السِّنين بَنَتْ
لآلئَ الوزنِ أو صَاغَتْ لَه الغَارا
لِسَانُهُ لُغةُ القُرْآنِ آيَتُها
إِعْجازُه دَارَ إِجْلالاً وإِكْبارا
وَعَبْقَرِيُّ عَطاءِ الشعْرِ قَافِيةٌ
تَجْري مَعَ " البَحْر " إِنشاداً وإِبْحارا
الشِّعْرُ فنُّ إّذا ما قُلْتُه انتفَضَتْ
مِنْكَ الجَوارح تَحْنَاناً وَتَذْكَارا
في صُورةٍ جَمَعَتْ أَلْوانَها فَزَهتْ
وحرّكَتْ من بَدِيع اللَّحْنِ أوتارا
وخفقَةٍ عَبْقرِيُّ الفَنِّ يُطلِقُها
رَوائِعاً مِنْ غَنِيِّ الشعْر أَبْكارا
كَأَنْها اسْتَلْهَمَتْ مِنْ كُلِّ قَافِيةٍ
لَحْناً تموحُ به الأَشْعَارُ أَشْعارا
وعطّرَتْ بالقوافي كلَّ رَابِيَةٍ
وزيَّنَتْ بالقوافي السَّاح والدَّارا
وأَطْلَقَتْ في سَماء الشِّعْر أَنْجُمَهَا
لآلِئاً وعَلى الآفاقِ أقْمارا
كَأنّما اتَّسَعَتْ للشِّعْر سَاحَتُه
فَكَانَ بَحْراً وهِاجَ البَحْرُ إِعْصارا
لا يرْكَبَنَّ غَبَابَ البَحْرْ غيرُ فتىً
جَلْدٍ تمرَّس إِقلاعاً وإِبحارا
يَخُوضُهُ كُلُّ ذي عَزمٍ وموهِبَةٍ
ويَنْثَي العَاجِزُ المضطرُّ إِدْبارا
يَغُوصُ يَطْلُبُ مِنْ أَعْماقِه دُرَراً
ويَعْتَلي ظَهْرَهُ جُوْداً وإصْدارا
هذي " البُحورُ "بُحُورُ الشِّعْرِ ، واهِبَةٌ
للصَّادقين عُلاً يَزهو وأَعْمارا
وإِنّ فِيها لأَصْدافاً تُصَانُ بِهاَ
لآلِئُ الشِّعْرِ أوْزانا وَأقْدَارا
الشعْرُ بَابَانِ : بَابٌ منْ أَبالِسَةٍ
يُوحُون بالشَعْر آثاماً وأَوزَاَرا
وزُخْرُفاً لم تَزَلْ تَرْضَاه أَفْئدَةٌ
تَلقَى به النَّارَ أو تَلْقى به العارا
وشاعَرٌ من هُدى الرَّحْمنِ خَفْقَتُه
مَعْنى ولفظاً وأشْواقاً وإيثارا
يَطُوفُ في الكوْنِ يَلقَى مِنْ عَجائبه
آياً تُفَتِّح للأَلْبَابِ أَسْفارا
يهتزُّ من شَوْقِهِ للحقِّ ، يَخْشَعُ في
جَلاَلِه رَهَباً يَغْشَى وأَذكَارا
ويُطلِقُ الشِّعْرَ أَنداءً مضمّخة
كالرّوضِ تلقاهُ أَنواراً وأَثْمارا
يَفيضُ فِيه الجَنى في ظِلِّ وارِفةٍ
تُفجِّرُ الماء يَنبُوعاً وَ أَنْهَارا
هذا هو الشّعْرُ !شِعْرُ المُؤمنين جَرَى
يَرْوي مَعَ الدَّهْر أَمثالاً وأَخْبارا
كَأنَّه يَهَبُ الأَحْداثَ خَفْقَتها
يَجْرِي فَيَمْلأُ أَسْماَعَا وأَبصاراً
حتَّى إِذا سَمِعَ الأَشعارَ أُطْلِقُها
رَوْضاً تفتَّح أوْراداً وأَزْهارا
فعادَ عن غَيِّه وارتَدَّ من عَجَبٍ
يُرَجّع الشّعرِ إِعْجاباً وإِكْباراً
يَقُولُ هذا هُو الشّعْرُ الحَلالُ جَرَى
عِطراً يَمُوجُ وسِحْراً بَيْنَهُ دارا
قصائد مختارة
في فؤادي من الغرام لهيب
مبارك بن حمد العقيلي في فؤادي من الغرام لهيب وبجسمي من السقام نحول
إذا ما رأينا حسن وجه أبي الفتح
فتيان الشاغوري إِذا ما رَأَينا حُسنَ وَجهِ أَبي الفَتحِ تَباشَرَتِ الأَرواحُ بِالنَصرِ وَالفَتحِ
وتكعم كلب الحي من خشية القرى
زياد الأعجم وَتَكعمُ كَلبَ الحَيِّ مِن خشيَةِ القِرى وَقِدرُكَ كَالعَذراءِ مِن دونِها سِترُ
وردنا بها بين العذيب وضارج
الشريف الرضي وَرَدنا بِها بَينَ العُذَيبِ وَضارِجٍ تَريكَةَ جونٍ أَسأَرَتها البَوارِقُ
أدن من الدن بي فداك أبي
كشاجم أُدْنُ مِنَ الدَّنِّ بِي فِدَاكَ أَبِي وَاشْرَبْ وَهَاتِ الكَبِيْرَ وانْتَخِبِ
لم أزل أخلع في الحب الرسن
ابو نواس لَم أَزَل أَخلَعُ في الحُبِّ الرَسَن وَفُؤادي عِندَ ظَبيٍ مُرتَهِن