العودة للتصفح السريع الرجز الطويل الوافر الوافر المجتث
البكاء دماً
صالح بن سعيد الزهرانيحبيبتي جفَّ موالي ، وجفَّ فمي
وأورق الجدب في كفي وفي قلمي
أسائل الليل يا ليلاي عن ألقي
عن عُزلتي وانطفاءاتي وعن سأمي
من أين أبدأ ؟ أحزاني معتقة
بحرٌ من الحزن من رأسي إلى قدمي
مسافرٌ فوق موج الحرف في ورقٍ
أودعته فيضَ أحزاني وعطرَ دمي
مسافرٌ لا زماني مُدركٌ سفري
ولا رفيقةَ دربي هزَّها نغمي
أبكي دماً إذ أرى "القعقاعَ" عائدةٌ
فُلولُه بين مأسورٍ ومنهزم
خيوله فوق خط النار واجمةٌ
تراقب المددَ الآتي من العدم
تراقب العربَ الأحرارَ في دمهم
يغلي " المثنى " ويغلي ألف "معتصم"
وما دَرَت أن حبل الله منصرمٌ
وأنها استسمنت للفتح ذا ورم
أبكي دماً يا مدار الشعر حين أرى
مهدَ البشارات يَنبوعاً لكل ظمي
قبائلٌ بشرار الحقدِ مولعةٌ
ناريّةُ الوجه من "صيدا" إلى "الهرم"
حدودها السود تفني تحت ظلمتها
أشعة الحبِّ والقربى وذي الرحم
أبكي دماً إذ أرى"القعقاع" في يده
قيدٌ يساق به في " هيئة الأمم "
بُنَيَّ وانتفض التاريخ يصفعني
فتهت بين الرّجاء المر والندم
قرأتُ في وجهه القمحي ملحمةً
من النَّكالِ وبركاناً من الألم
بالأمس كان يكيل الزهو مبتسماً
واليوم وجهٌ عبوسٌ غيرُ مبتسم
بُنَيَّ هذي هي المأساة ماثلةٌ
فانظر بربِّك من خصمي ومن حكمي؟
كانت سنابك خيلي في جماجمهم
مغروسةٌ وعلى أكتافهم علمي
فأصبحت قبلتي الأولى منكسةً
لما تبِعتُ إلى درب الردى قدمي
ودَّعته وأنا أبكي على زمنٍ
الحقُ فيه غدا ضرباً من التُّهم
أبكي وأعلم حجمي يا معذبتي
فالهمُّ أكبر من حجمي ومن همي
لكنني أحمل الأثقال محتسباً
فالنوم فوق الرزايا ليس من شيمي
قصائد مختارة
أرى أناسا ساء بي ظنهم
تميم الفاطمي أرى أناساً ساء بي ظنُّهُم في كلّ ما قلتُ من الشعِر
فقيم يا شر تميم محتدا
عمر بن لجأ التيمي فُقَيمُ يا شَرَّ تَميمٍ مَحتِدا لَو كُنتُمُ ماءً لَكُنتُم زَبَدا
جرى دمعي السياح من جفني البالي
بهاء الدين الصيادي جرى دمْعِيَ السَّيَّاحُ من جفْنِيَ البَالِي وقد زادَ يا أَهلَ المَعارِجِ بِلْبَالِي
شقيق أم زجاجة خندريس
حسن حسني الطويراني شَقيقٌ أَم زُجاجةُ خندريسِ دَعَت نَحوَ الهَوى داع النُفوسِ
ترى الرجل النحيف فتزدريه
العباس بن مرداس تَرى الرَجُلَ النَحيفَ فَتَزدَريهِ وَفي أَثوابِهِ أَسَدٌ مُزيرُ
بذرت جهلا وهجرا
إسماعيل صبري بَذَرتَ جهلاً وَهجراً فاحصُد أناةَ حليمِ