العودة للتصفح

إني سمعت حكاية في المشرق

محمد عثمان جلال
إِني سَمعتُ حِكايَةً في المَشرق
عَما جَرى للذئب وَهُوَ بِجِلَّقِ
الذئب جاعَ وَلَم يَجد بُدّا إِلى
أَكل اللُحومِ الناعِمات الزلق
فَأَتى إِلى مَرعى النِعاج وَعاجَ ما
بَينَ الرُؤوس الناعِساتِ الحُدَّق
وَرَأى الكِلاب فَخافَ مِن وَثباتها
فَأَتى بِهَيئَةِ صاحِبٍ مُتَمَلِّقِ
وَبَدا يقلّب فكره في حيلة
يطفي بها غل اللَهيب المحرق
إِذ غافل الراعي وَسَلَّ لِباسه
وَبِهِ تَستّر عَن عُيون الرُمَّق
عايَنته وَعَلَيهِ ثَوب أَبيَض
وَعمامَةٌ قَد لَفَها بِتَلفُّق
وَمَشى عَلى الحُرّاس وَهيَ نَواعس
لَم تَدرِ ما فَعَلته أَيدي السرق
ثُم اِستَقامَ عَلى قَوائِمه وَفي
يَدِهِ عَصا يُومي بِها بِتَرَفُّق
وَرَأى الكَلام يَزيده سبكا عَلى
لبسِ العَباءةِ وَالقِباء الأَزرَق
فَعَوى فَطارَ النَوم مِن عَين الكِلا
بِ وَأَقبَلوا مِن كُل فَج أَعمَق
وَرَمى بِهِ الراعي المَنون وَمَزقتـ
ـهُ يَد الكِلاب السود كُلَّ ممزَّق
فَاِخشَ الكَلام إِذا سَلَكت لجاجَةً
إِن البَلاء موكلٌ بِالمَنطِق

قصائد مختارة

قالوا وصولات الورى حصلت لهم

ابن نباته المصري
الكامل
قالوا وصولات الورَى حصلت لهم ونراكَ لم تظفر لها بحصول

لئن كان الرقيب بلاء قوم

ابن داود الظاهري
الوافر
لئن كان الرقيب بلاء قومٍ فما عندي أجل من الرقيب

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

لعمري لقد أزرى سهيل بصهره

بشار بن برد
الطويل
لَعُمري لَقَد أَزرى سُهَيلٌ بِصِهرِهِ وَوَلّاهُمو في شَركِهِ غَيرَ صالِحِ

وأنجم كربرب في سرب

أبو هلال العسكري
الرجز
وَأَنجُمٍ كَرَبرَبٍ في سِربِ يَحكينَ غُرّاً في جَلالِ خَطبِ

متمرض مرض الزمان لأجله

الامير منجك باشا
الكامل
مُتَمرض مَرض الزَمان لِأَجلِهِ إِذ عَمهُ بِسَوابغ الإِحسان