العودة للتصفح

إذا عن الغمام ربي العقيق

الأبله البغدادي
إذا عن الغمام ربي العقيق
كفاها برمد معي الشفيق
ويا برق الحمى سيريك جفني
إذا استجديته بخل البروق
فليت ثراك عاد سحيق مسك
فكم أدنيس من أمل سحيق
وكم لي فيك من أيام لهو
وصلت بها الصبوح إلى الغبوق
بمشتبهين من ورد وخد
وممتزجين من خمر وريق
وأحور من ظباء الشرق يزرى
بضوء الشمس في وقت الشروق
أتى يخفيه ليل الصدغ لولا
بروق من ثنايا فير روق
أجلت اللحظ في ورد جني
بخديه يشق على الشقيق
أسرت بحبه وغدا طليقا
فيا ويح الأسير من الطليق
إذا ما رق لي منه عتاب
لقيت العذل في وجه صفيق
الأمن مبلغ البخلاء أَنّي
لبست ماءة العيش الرقيق
أمنت تحرك النكبات لما
سكنت إلى ذراطود وثيق
بحيث أرى المكارم وهي سهمي
وسهم الحادثات بغير فوق
تركت الطرق للوراد لما
رأيت سوى طريقهم طريقي
عرفت بقصد عون الدين أني
غرفتُ الجود من بحر عميق
بمن يأوي إلى الحسب المعلى
غداة الفخر والنسب العريق
بمخضر الثرى ما اسود نقع
أعاد البيض حمرا كالعقيق
كريم رحت أسرح باتكالي
على جدواه في مرعى أنيق
طويل الباع ذو صدر رحيب
لراجيه وذو وجه طليق
يجود بما حوت يمناه عفوا
على العافين في سعة وضيق
شقيق المجد والهيجاء أكرم
بخدن المجد والحرب الشقيق
وحيد في المآثر بات يطوي
طريق المكرمات بلا رفيق
يقصر من سعى يبغي نداه
ولو ركب الرجاء عن اللحوق
مقيم للقصائد حين بارت
وللقصاد سوقا أي سوق
على أني خلقت قذى عيون
لارباب القريض شجا حلوق
وأغلظ ما عليهم أن أوافي
بجزل اللفظ في المعنى الدقيق
فيا غمر الرداء فداك غمر
يرى بر العفاة من العقوق
إلا بأبي خلائقك اللواتي
خلقن أرق من صفو الرحيق
الست من الذين إذا استطالوا
بفخرهم تقاصر كل نيق
أعدوا للحفيظة مرهفات
كأن شعاعها شعل الحريق
وكل اصم مذعور الأعالي
يريك تثني القد الرشيق
حلفت بهن أمثال الحنايا
تَخيَّلُها سِهاما في المروق
إذا اخترقت بنا الفلوات خلنا
مناسمها من الريح الخريق
قصدن منى وأكتاف المصلى
وطفن بجانب البيت العتيق
بأَن أبا المظفر خير خلق
يرى بالجود جد حر خليق
تمل قدوم صوم جاء يسعى
إليك مهرولا سعي المشوق
يقول بأن ستبقى ماتغنت
فصاح الورق في غصن وريق
قصائد رثاء الوافر حرف ق

قصائد مختارة

هل تعلمان طريقة لم تطرق

عمارة اليمني
الكامل
هل تعلمان طريقة لم تطرق أو مورداً للشكر غير مرنق

ومستهام بشرب الراح باكرها

الشريف العقيلي
البسيط
وَمُستَهامٍ بِشُربِ الراحِ باكَرَها عَذراءَ في جيدِها طَوقٌ مِنَ الذَهَبِ

تحليق منخفض

أمجد ناصر
في المقهى الذي اعتدتَ ارتيادَه لتشربَ قهوتَكَ السوداء وتستعيدَ أوصالك المبعثرة في صباحاتِ الأحد المتلكّئةِ كالأماني، سمعتَ شخصًا يكلّم بهاتفه المحمول، كما يبدو، امرأةً على الطرفِ الآخر من الخطِّ ، فلم تعرف، فعلًا، إن كانَ يكلّم امرأةً، أو يُمثِّل أنَّه يتكلم، فمكلمو أنفسهم، هنا، لا يثيرون انتباهًا ولا يتوقف أحدٌ عند مونولوغاتهم الطويلة، لكنَّ لغته المُلَغَّزة التي لا يسمعُها المرءُ كثيرًا في مدينةٍ ترطنُ، مع ذلك، بمئةِ لسان هي التي كسرتْ قاعدةً مرعيةً تقول: ما تسمعه هنا أتركه هنا، هكذا سمعته يقول إنه يجلسُ، الآن، في مقهاه الذي اعتادَ ارتيادَه في صباحاتِ الأحدِ المتلكّئةِ كالأماني ثم سمعته يقول إنه لا يفعلُ شيئًا سوى احستاء قهوته السوداء واستجماع أوصاله المبعثرة ثم سمعته يقول إنه لاذَ بالصمت لأنَّ تلك الكلمة أخذته على حين غرَّةٍ فهو توقّعَ، بالطبع، شيئًا قريبًا منها ولكن ليسَ تلك الكلمة التي لا تُقال إلاّ عندما تبلغُ القلوبُ الحناجرَ، ثم طرأتْ انعطافةٌ حادّةٌ في الكلام أحسسّتَ برَجَّتها في حجابِك الحاجز حين قال إنه مشتاقٌ، والله مشتاقٌ، ثم استدركَ، بتغيرٍ ملحوظٍ في نبرته، إلى صوتكِ طبعًا، متذكّرًا صديقًا له فلسفةٌ خاصةٌ في أنطولوجية الأصوات سيشرحُها ربّما في ما بعد، ثم قال إنّ صوتها ساحرٌ، لا ليس ساخرًا، ساحرٌ، مُنوِّناً الراء كضربةِ صنج. بحَّةٌ؟ نعم فيه بحَّةٌ مُغويةٌ وهذا أدعى إلى الحذر لأنّ للمذيعاتِ المتوارياتِ وراء الراديو في برامج منتصفِ الليل تلك البحَّة أيضًا، ثم لاحظتَ أنّ فترات صمتِ الرجل على هاتفٍ يصبُّ فيه بوحٌ مُتردِّدٌ من جهتين صارتْ تطولُ، وجسدَه راحَ يرتفعُ عن الكرسيِّ ويحلِّق في الهواءِ الفاتِر.

أميم لا تنكري حلي ومرتحلي

ابن المقرب العيوني
البسيط
أُمَيمُ لا تُنكِري حِلّي وَمُرتَحَلي إِنَّ الفَتى لَم يَزَل كَلّاً عَلى الإِبِلِ

مات سليمان الطبيب الذي

ابن الوردي
السريع
ماتَ سليمانُ الطبيبُ الذي أعدَّهُ الناسُ لسوءِ المزاجْ

وقفة ثم عتاب

جميل صدقي الزهاوي
مجزوء الرمل
وقفة ثم عتاب وسؤال وجواب