العودة للتصفح البسيط الطويل البسيط السريع الكامل الوافر
أنا
نازك الملائكةالليلُ يسألُ من أنا
أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُهُ المتمرِّدُ
قنّعتُ كنهي بالسكونْ
ولفقتُ قلبي بالظنونْ
وبقيتُ ساهمةً هنا
أرنو وتسألني القرونْ
أنا من أكون؟
والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإِذا فضاءْ!
والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْ
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنةِ الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
لأصوغَ لي أمسًا جديدْ
غَدُهُ جليد
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
أبقى أسائلُ والجوابْ
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ
[ 1948 ]
قصائد مختارة
بشرى بمولد نجل نجمه راقي
صالح مجدي بك بُشرى بِمَولد نجلٍ نجمُه راقي بِالفَضل في دَولة الإِقبال سبّاق
لعمري لئن كان ابن أمي دعت به
الفرزدق لَعَمري لَئِن كانَ اِبنُ أُمّي دَعَت بِهِ شَعوبٌ مِنَ الأَحداثِ ذاتُ ضَريرِ
لا تحمدن أبا حرب بأسرته
بشار بن برد لا تَحمَدَنَّ أَبا حَربٍ بِأُسرَتِهِ قَد يَثبُتُ اللَيثُ وَالخِنزيرُ في الغابِ
هزوا قدودا وانتضوا أعينا
السراج الوراق هَزّوا قُدوداً وانتضَوا أَعْيُنا وَعَطَّلُوا البِيضَ وَسُمْرَ القَنا
سفحت عيون الغيث أدمع قطره
ابن قلاقس سفَحَتْ عيونُ الغيثِ أدمعَ قطرِه فالروضُ يضحكُ عن مباسمِ زهرِه
تعجل بالمغبوط عجل من القرى
الفرزدق تُعَجِّلُ بِالمَغبوطِ عِجلٌ مِنَ القِرى وَتَخضِبُ أَطرافَ العَوالي مِنَ الدَمِ