العودة للتصفح

أكثر العاذلون فيك ملامي

الحراق
أَكثَرَ العاذِلونَ فيكَ مَلامي
عَلَّهُم يُطفِئونَ نارَ غَرامي
وَتَباهوا بِأَنَّهُم عَيَّروني
بِجُنونٍ وَحيرَةٍ وَهِيامِ
وَرَأوا أَنَّ ذاكَ يُسلي فُؤادي
عَن هَواكَ وَذاكَ مَحضُ حَرامِ
كَيفَ أَسلو وَأَنتُم الروحُ مِنّي
وَدِمائي حَقيقَة وَعِظامي
قَد سَرى سِترُكُم قَديماً بِكُلِّي
فَقُعودي إذن بِكُم وَقِيامي
وَعَزَلتُم عَنِ الوُجودِ وُجودي
بِشُهودي وُجودكُم في اِنعِدامِ
ثُمَّ مِن بَعدِ ذاكَ أَيقَظتُموني
فَاِنتَبَهتُ بِفَضلِكُم مِن مَنامي
فَإِذا بِالفَناءِ قَد كانَ وَهماً
قَد عَراني كَسائِرِ الأَوهامِ
فَأَراني بِأَنَّني كُنتُ غَيراً
وَتَحَوَّلتُ بَعدَهُ لِمَقامي
وَأَنا لَستُ في الحَقيقَةِ غَيرا
أَو لِلغَيرِ دونكُم مِن قِيامِ
حِكمَةُ الشَرعِ أَثبَتَتني لَمّا
سَمَتِ الكَون كُلَّهُ بِأَسامي
وَنَفى جُملَتي اِنفِرادكَ بِالذا
تِ وَالأَفعالِ وَالنُعوتِ العِظامِ
وَإِذا كُنتَ في الحَقيقَةِ فَرداً
اِستَحالَت حَقائِق في الأَنامِ
قصائد غزل الخفيف حرف م