العودة للتصفح مجزوء الرمل الوافر الكامل الطويل الطويل الخفيف
Flash back..
محمد الساق(إلى مبارك الراجي..)
أتذكّرُ ذاتَ صباحٍ
وأنا طفلٌ حينَ استيقظتُ
على صوتٍ حيّرني لم أفهم معناهُ
صوتٍ مازالَ إلى الآنَ صداهُ الغامضُ يُفـزعني..
حاولتُ مراراً أن أصطادَ لهُ تفسيراً ما
من بحرِ مُخيلتي لكني لم أصطَدْ
إلا لغزاً يتعقدُ في كل محاولةٍ ويزيدُ غُموضا..!
أذكرُ حين وقفتُ أمام المرآةِ
رأيتُ فمي ينزفُ
من جرحٍ ليس له أثرٌ في وجهي
كان دمي لزجاً يقطرُ فوقَ الأرضِ
وكانَ فمي يخرَسُ طولَ اليومِ
كأنّ الكلماتِ به جُرحَت وانطفأَتْ أحرفُها..
في الليل يجفُّ دمي
أسمعُ صوتاً يجرحني بدلاً عنهُ
ويكدِّسُ في روحي أرقاً
تنمو أسئلةٌ في عينيهِ وتنكسرُ الأضواءْ..
زرتُ أطباءَ الدنيا
لم يعرفْ أحدٌ منهم أيَّ دواءْ..!
مرَّتْ أيامٌ وليالٍ..
مرّت أعوامٌ وهي تلمِّعُ أسئلتي
وتُناوِلُ أحلامي المجروحةَ للذكرى
وفمِي ما زالَ يسيلُ دماً لم يتوقفْ..
وأنا أتأبطُ أيامي المنذورةَ للحسرةِ
لم أعثر قطُّ على وجهٍ يشبهني أو إنسانْ..
مرّتْ سحُبُ الأيامِ.. كبِرتُ قليلاً
صرتُ فتىً أبحثُ عن معنى وجهِي
وأدفِّئُ ما أملكُ من أيامٍ بطموحٍ
ينمو فيَّ بلا كللٍ ويُقاسمني طُرُقي
الممتدةَ في النسيانْ..
ذاتَ صباحٍ وأنا أقرأُ وجهي كالعادةِ في المرآةِ
دُهشتُ بجرحي قد زالَ تماماً!
ذلك أنّي في الليلِ نطقتُ بما
سالَ كبرقٍ من شفتِيَّ على عمري، فتحوّل صمتُ البيتِ
إلى كلماتٍ تقفزُ حولي وتموءُ
وتلعقُ جُرحي حتى طبَّبَ بلسمُها
ما اقترفتهُ يدُ الأحزانْ..!
شباط 2023
قصائد مختارة
كيف أصفي الود
دعبل الخزاعي كَيفَ أُصفي الوُدَّ مَن لا آمَنُ الشِركَةَ فيهِ
وفتيان تملكت الحميا
النفيس القطرسي وفتيان تملكت الحميا أزمة امرهم ملك الأمير
لهفي لشعر بارع نظمته
ابن نباته المصري لهفي لشعرٍ بارعٍ نظمته تحتاج بهجته لرفدٍ بارع
لقد قذفت بالحق والحق دامغ
ابن الجياب الغرناطي لقد قذفت بالحق والحق دامغ وقد حكمت بالعدل والعدل قائم
لك الله بيت الدين أنت سما الفخر
حنا الأسعد لك اللَه بيت الدين أنتِ سما الفخرِ غدا صدرك مثوىً إلى الشمس والبدرِ
لهف نفسي على رصاص مذاب
ابن الرومي لهفَ نفسي على رَصاصٍ مُذابِ وكَرانيبَ في يدي صَبّابِ