العودة للتصفح مجزوء الرمل البسيط المتقارب الطويل الكامل الخفيف
يعز على محلي مفارقة القطر
القاضي الفاضليَعِزُّ عَلى مَحلي مُفارَقَةُ القَطرِ
فَما حيلَتي مِن بَعدِ يَأسي مِنَ الفَجرِ
فَإِن يَكُنِ التَوديعُ في زَعمِ ناظِري
فَعَن أَمرِكَ التَوديعُ يوغِرُ في أَمري
وَما بِاخِتِياري أَن رَحَلتُ مَعَ الغِنى
وَإِنَّ اِختِياري أَن أُقيمَ عَلى الفَقرِ
فَكَيفَ وَقَد أَودَعتُ سِرّي تَجَمُّلي
فَلَم أَرَ خِلّاً مِنهُ أَكتَمَ لِلسِرِّ
مَسيرُ بِلا نُجحٍ وَلا أَمَلٍ لَهُ
وَلا نِيَّةٍ في العَودِ ثَمَّ وَلا الصَبرِ
وَمِن بَعدِ هَذا وَهوَ ما لَيسَ بَعدَهُ
فَمِن يَومِ سَيري ما أُسِرُّ سِوى شُكري
أَأَشمِتُ أَعدائي وَأَعداءَ مَجدِكُم
بِأَبي وَإِيّاكُم شَريكانِ في الخُسرِ
فَأَلزَمُ حَيّاً كِسرَ دارٍ تَضيقُ بي
كَما يَلزَمُ المَوتى المَلاحِدَ في القَبرِ
نَعَم ثُمَّ لا أُقذي بِكُتبي عُيونَكُم
فَما الحَقُّ إِلّا أَن أَقولَ لَها قَرّي
لِئَلّا تَرى سُحبَ الغُضونِ فَرُبَّما
تَكَدَّرَ ضاحي الأُفقِ مِن مَطلَعِ البِشرِ
وَلا الحَقُّ إِلّا صَونُ كُتبي فإِنَّها
كَوَجهِيَ في إيثارِهِ أَثَرَ البِرِّ
وَأَنتَظِرُ العُتبى مِنَ الدَهرِ مِنكُمُ
فَلا يَلقَها مِن غَيرِكُم عُمرَ الدَهرِ
وَطالَ بِكُم عُمرُ السَعادَةِ ثُمَّ إِن
تَناهى فَزِدهُ يا إِلَهِيَ مِن عُمري
وَأَمهَلَهُم بَعدي إِلى أَن يُجيزَهُم
بِقَبري فَيَجري مِن حَديثِيَ ما يَجري
وَإِن سَمَحو في ذِكرِهِم لي بِدَعوَةٍ
فَمَرفوعُها أَجدى عَلَيَّ مِنَ القَطرِ
وَلَو مَدَحو أَيّامَ أُنسي بِلَفظَةٍ
فَما ذاكَ إِلّا أَلفُ بِرٍّ مِنَ الدَهرِ
وَلا قُلتُ لِلأَعداءِ إِنّي سَحَرتُهُم
وَهَذا ثَنئي ثُمَّ ما هاجَهُم سِحري
وَلا أَنَّني يَمَّمتُ بَحراً بِمَدحِهِ
فَقالَ هَفا مِن يَمَّمَ البَحرَ بِالدُرِّ
مُحِبٌّ رَمى الأَعداءَ فيهِم فَساءَهُم
فَيا وَيحَهُم هَل مُقتَضي يُسرِهِم عُسري
وَلَم يَخفَ عَنهُم أَنَّ مِصرَ وَمُلكَها
وَسيعانِ ضاقا عَنهُ دونَ بَني مِصرِ
كَسادي عَلَيكُم يَقتَضي مِن سِواكُم
كَسادي فَلا يَرخُص بِتَقويمِكُم سِعري
فَلا تَجمَعوا الحِرمانَ مِنكُم وَمِنهُم
فإِنَّ ذَوي الأَمرِ القَدى لِذَوي الأَمرِ
أَقولُ تَفَرَّقنا وَأَعضايَ كُلُّها
ضُيوفٌ وَما فيهِم وَلا واحِدٌ يَقري
فَلا رائِعٌ طَرفي وَلا مالِئٌ يَدي
وَلا شارِحٌ صَدري وَلا مُسنِدٌ ظَهري
وَلا مُتَّقٍ عَتبي وَلا مُشتَرٍ شُكري
وَلا حامِلٌ هَمّي وَلا سامِعٌ عُذري
وَلا واعِدٌ يَومي وَلا مُنجِزٌ غَدى
وَلا مُنجِحٌ أَمسي وَلا راحِمٌ صَبري
يَرِقُّ الَّذي أَورَدتُهُ رِقَّةَ الصِبا
وَيُنشِئُ ما أُنسي بِهِ نَشوَةَ الخَمرِ
بَقيتُم بَقاءَ القَولِ مِنّي فَإِنَّهُ
عَلى رَغمِ أَنفِ الدَهرِ يَبقى عَلى الدَهرِ
وَدونَكُمُ مِنهُ سِلاحاً فَإِنَّهُ
بِمُعتَرِكِ الأَعراضِ مُستَنزِلُ النَصرِ
كَواكِبُ في الدُنيا تَدِبُّ وَتَعتَلي
وَتَسري وَتَهدي وَالكَواكِبُ لا تَسري
وَما زالَ شِعري في عُلاكُم مُسافِراً
يُصَلّي بِذِكراكُم صَلاةً بِلا قَصرِ
وَيَعلَمُ أَنَّ الجودَ يَستاقُ شُكرَهُ
فَيُعلى لَهُ في رِقَّةِ النَظمِ وَالنَثرِ
وَمِن مِنَني تَعويدُهُ بَل وَجَدتُهُ
كَذَلِكَ يَهوى الشُكرَ وَالصِدقَ في الشُكرِ
قصائد مختارة
دارت الحرب رحاها
الفند الزماني دارَتِ الحَربُ رَحاه فَاِدفَعوها بِرَحائي
من يطلب الدهر تدركه مخالبه
النابغة الذبياني مَن يَطلِبِ الدَهرُ تُدرِكهُ مَخالِبُهُ وَالدَهرُ بِالوِترِ ناجٍ غَيرُ مَطلوبِ
لسعد بقلبي من الشوق ما
علي الغراب الصفاقسي لسعد بقلبي من الشّوق ما من الحسن في وجهه قد جمع
بخير الهدايا جدت يا خير منتم
الصنوبري بخيرِ الهدايا جُدْتَ يا خَيْرَ مُنْتَمٍ إلى خيرِ بادٍ أَو إِلى خيرِ حاضرِ
قالت عميرة ما لرأسك بعدما
أعصر بن سعد قالَت عُمَيرَةُ ما لِرَأسِكَ بَعدَما نَفِدَ الزَمانُ أَتى بِلَونٍ مُنكَرِ
ليس من مات فاستراح بميت
صالح بن عبد القدوس لَيسَ مَن ماتَ فَاِستَراحَ بِميت إِنَّما المَيت ميت الاِحياء