العودة للتصفح الوافر الطويل السريع البسيط الكامل
وهب آدونيس عند الضحى
حبيب ثابتوهبَّ آدونيسُ عند الضحى
يصطادُ في الأغوارِ غزلانا
وكانت الآفاق مفترةً
وكان طيرُ الجوِّ جذلانا
على جبينِ الشرقِ كف السما
ألقت على الاطلالِ
وفجّرت أبحارَ انوارِها
وأغرقت في النورِ لبنانا
وهَام ادونيس من يأسهِ
واجتاز احزاناً فاحزانا
حتى اذا مرَّ بوحشِ الفلا
وانقضَّ وحشُ الغاب غضبانا
ومزَّقت اظفارُه جسمَهُ
وامتصّه لحمانَ لحمانا
مات الشبابُ الغضّ مات الهوى
في الكون ليت الحب ما كانا
سنَةُ الكون ان يموت حبيبٌ
بعدَ طولِ النوى وعمقِ الجراحِ
كل حيٍّ يموتُ فالوردُ يذوي
مطمئناً على فراشِ الصباحِ
ويموت النسيمُ رطباً ندياً
يتلاشى على أكفِّ الرياحِ
مات آدونُ مثلما ينطفي النورُ
مساءً على عيونِ الأقاحِ
مات آدون سيّدُ الحبِّ
في الارضِ عزيزاً على قلوبِ الملاحِ
مادَ لبنانُ من روابيهِ في السفحِ
لقصوى سهوله والبطاحِ
وعلى الشرقِ مأتم مُترعُ الدمعِ
وفيهِ رجعُ البكا والصياحِ
واطلّت من العلا عشتروتٌ
تندبُ الميتَ بالدموعِ الفصاحِ
تقرعُ الصدرَ تُرسلُ الشعرَ
للارض وتبكي على الهوى المستباحِ
وترويّ الشفاهَ بالقُبَل الحمراء
نشوى من الأسى والنواحِ
وتناجيهِ بالرقيقِ من القولِ
وتشكو اليه كسرَ الجناحِ
سأقيمنَّ من وفائي ذكرى
لحبيبي تميدُ منها السماءُ
واقيمنَّ في الهياكلِ تمثالاً
لربٍّ له عليَّ الوفاءُ
في طقوسٍ هي الهوى والتصابي
ورموزٍ هي النوى واللقاءُ
والليالي الرعشَاء في هيكل الحبِّ
زحامٌ وضجةٌ وهناءُ
فالمصلّون للهياكلِ يسعَون
خفافاً وحولهنَّ النساء
ينجرون الذبائحَ الحمرَ في الصبحِ
وفي الليلِ تصطلى الاهواءُ
فوق أفقا وفوق تلك الروابي
كلُّ عذراء للحبيب فداءُ
ويطوفون حول قبرٍ عزيزٍ
عبقَ الزهرُ حولَه والشذاءُ
بعيونٍ يغلغلُ الدمعُ فيها
وقلوبٍ تفور فيها الدماءُ
قصائد مختارة
كأن سخالها بلوى سمار
تميم بن أبي بن مقبل كأَنَّ سِخالَها بِلِوَى سُمَارٍ إِلَى الخَرْمَاءِ أَوْلاَدُ السِّمالِ
تعجبت من نحولي وهي واصلة
ابن الساعاتي تعجّبت من نحولي وهي واصلةٌ توّهماً أنني بالوصل انتفعُ
وباتوا على مثل الذي حكموا لنا
نجبة بن ربيعة الفزاري وَباتُوا عَلى مِثْلِ الَّذِي حَكَمُوا لَنا غَداةَ تَلاقَيْنا بِبُرْقَةِ غَضْوَرا
نبه على السر ولا تفشه
محيي الدين بن عربي نبه على السرِّ ولا تفشِه فالبوحُ بالسرِّ له مقتُ
شط المزار ومن تهواهم ارتحلوا
حسن حسني الطويراني شَطَّ المزارُ وَمَن تهواهمُ ارتحلوا فَاقصِر فَما في التلاقي بَعدَ ذا أَملُ
لسنا كمن حلت إياد دارها
المتلمس الضبعي لَسنا كَمَن حَلَّت إيادٌ دارَها تَكريتَ تَنظُرُ حَبَّها أَن يُحصَدا