العودة للتصفح الطويل مخلع البسيط الكامل الطويل
من كالجزائر؟
يوسف المقداديبجزائرِ الخيراتِ والأمجاد طابَ لنا المقامُ
وهي التي حنَّ الفؤادُ لها وفاضَ به غرام
فالصدرُ منشرحٌ بها، وعلى مُحَيَّانا ابتسام
مَن كالجزائر؟ كلما ذُكرتْ بطولاتٌ جِسام
صغُرَ الكبيرُ، وطَأطأ المختالُ، وانحَبس الكلام
مَن كالجزائر؟ من رحيق جِنانها مسكٌ ختام
من كالجزائر إذ ذُرا «الأَوْراسِ» طاولها الغمام
من كالجزائر؟ إذ كنوز رمالها تبرٌ وخام
وطَنُ الأماجد، بل عَرينٌ ما به خُفِرتْ ذِمام
أمجادُه أنِستْ لها مصرٌ وتونسُ والشآم
نَسيَتْ بها «الزوراءُ» بلواها ورقَّ بها مَقام
وله بخنجرها انتخت «صنعاءُ» وانتفضت «شبام»
وبنيّةِ النصر المبين دعا له البيتُ الحرام
ما للمجاهدةِ الوضيئةِ لفَّها حَلَكٌ ظلام
ما للأبيّة، في الحِمى لنحورها ارتدَّ الحسام
وجَنانُها دَغَلٌ به قد عشعشَ الموتُ الزُّؤَام
وتحَيَّر الشهداء في «الأوراس» ما هذا القَتام؟
فبها الذُّرا كسفوحها لكأنما ثكلى أَيَام
وكأنما ما غرَّد القُمريُّ بل ناح اليَمَام
من كالجزائر في تصاريفِ الزمانِ، بها ضِرام؟
صبَرتْ على بَلْوائها دهرًا، وبلواها سَقام
والداءُ في أحشائها، بالسُّوس قد نُخرت عظام
أهُو العدوُّ؟ أم العبادُ؟ أم الحشود؟ أم النظام؟
أهمُ العتاة؟ أم الرعاةُ؟ أم الصقورُ؟ أم الحَمام؟
عَرَبٌ، أمازيغٌ همُ الإخوانُ فُرقَتُهُم حرام
يأبى عليهم «عقبةٌ» أو «طارقٌ» ذاك الهُمَام
حتى وإن رضي الفِرنجَة كُلُّهمُ والعمُّ سَام
تأبى عليهم قِبلةُ التوحيد، دينُهم السلام
تأبى عليهم عروةٌ وثقى وليس لها انفصام
داجٍ بهيمٌ ليلُهُمِ من هوله شابَ الغلام
فمتى يُقال قد انجلى ويحلُّ بينهمُ الوِئام؟
..................................................
قصائد مختارة
وأطرق إطراق الشجاع وقد جرى
الشماخ الذبياني وَأَطرَقَ إِطراقَ الشُجاعِ وَقَد جَرى عَلى حَدِّ نابَيهِ الذُعافُ المُسَمِّمُ
الرسالة الثانية
أحلام مستغانمي لا حلم يا حبيب لا شمس مُذ رحلتَ لا سلام
للدهر يا مهجتي احتكام
نجيب سليمان الحداد للدهرِ يا مهجتي احتكامُ فلا عتابَ ولا ملامُ
نافذة لعينيك
منذر أبو حلتم هل لي الى عينيك نافذة الرؤى ليصير ليلي مشرقا وجميلا
كأنه فرعون إلا أنه
الباخرزي كأنّه فرعونُ إلاّ أنّهُ من جانبِ الوجْعاءٍ ذُو الأوتاد
هجرت الكرى مذ نمت عن ذكر موعدي
صفي الدين الحلي هَجَرتُ الكَرى مُذ نُمتَ عَن ذِكرِ مَوعِدي لِئَلّا أَرى إِخلافَ وَعدِكَ في الغَمضِ