العودة للتصفح المتقارب البسيط الطويل الطويل الطويل الطويل
ما تبقى من أحزان الرجال
صالح بن سعيد الزهرانيما أصعب العارَ من أين أبدأُ العار
وكيف أُنشدُ يا تاريخ ما صارا
من أين لي لغةٌ نشوى أُحَمِّلُها
همِّي فتحمل عنّي الثلجَ والنارا
من أين يا أمة أمهرتها ألقى
سقيتها من شبابي الغَضِّ أنهارا
وهبتها خافقاً حُراً وقافيةً
بِكراً وكانت قوافي الشِّعر أبكارا
كانت مع " عمر المختار " ضابحة
فلم تجد بعدَه في القومِ مُختارا
كانت على عتبات الدّار مُورقةً
واليوم ضيَّع فُرسانُ الهوى الدّارا
يا أحرفي لا تلومِيني أنا بشرٌ
أرى الجِدار الذي ما اهتزَّ منهارا
أرى أسىً في وُجوهِ الناسِ أُمسِكُه
ناباً يُسافر في قلبي وأظفارا
فكيف أسكتُ عن جُرحٍ يُعذِّبني
وكيف أكتب بعد اليوم أعذارا
من أين أبدأ كلُّ الأرض موحشةٌ
تمتد آفاقها ظِلاً وأستارا
صارت وجوهُ الرَّوابي الخضرِ كالحة
بعد العراجين صار الطَّلعُ صُبَّارا
ما كنتُ أخدعكم بالحبِّ ما كتمت
قصائدي عن رفاق الدَّربِ أسرارا
كانت على جُرحِكم تهفو مُقبلةً
وتستقي منه أحلاماً وأفكارا
يشتدُّ عصف الرّياح الهوج يا وطني
وعودُ خيمتكِ البيضاء ما دارا
ما دار يعصمه سيفٌ ومئذنةٌ
كانا له في ليالي الرَّجف أنصارا
كانا يقولان والعصفُ البهيم شجى
"إن كنت ريحاً فقد لاقيت إعصارا"
يكبو الجواد وفي عينيه حمحمَةٌ
يعودُ يبدأُ في المأساة مِشوارا
يعود يعلم أنَّ الدهر ما اتصلت
فُتوحُه يُنجِبُ الإقبالُ إدبارا
يا أمتي يزرع الباغون في هدبي
سيفاً وأزرع فوق السَّيف ثوارا
ما اشتدَّ إصرارهم إلا ليجعلني
أشدَّ من موجةِ الظلماء إصرارا
وكلما ازداد باغٍ في تسلُّطه
ازددت في أعين الباغين إكبارا
أجل كبوتُ وهذا فجرُ قافلتي
طَمى ليغسلَ عنِّي الخزي والعارا
نسيتُ يوماً متاريسي وخارطتي
لكنني ما نسيت الجُرحَ والثأرا
قصائد مختارة
نكحت المديني إذ جاءني
حميدة بنت النعمان بن بشير نَكحتُ المدينيّ إِذ جاءَني فَيا لكِ مِن نكحةٍ غاوِيَه
ما زال فينا رباط الخيل معلمة
الأخطل ما زالَ فينا رِباطُ الخَيلِ مُعلِمَةً وَفي كُلَيبٍ رِباطُ الذُلِّ وَالعارِ
كيف نخاف الفقر يا طيب بعدما
الفرزدق كَيفَ نَخافُ الفَقرَ يا طَيبَ بَعدَما أَتَتنا بِنَصرٍ مِن هَراةَ مَقادِرُه
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما
أمية بن أبي الصلت أَنا الذائِدُ الحامي الذِمار وَإِنَّما يُدافِعُ عَن أَحسابِهِم أَنا أَو مِثلي
إليك أبا الأشبال سارت مطيتي
الفرزدق إِلَيكَ أَبا الأَشبالِ سارَت مَطِيَّتي تُباري حَراجيجاً تَبورُ ضُفورُها
ويطربني منها حديث كأنه
حميدة بنت النعمان بن بشير ويطربني منها حديثٌ كأنه زلال الصفا يجري على كبدي الحرى