العودة للتصفح

للمرة العشرين

فاطمة ناعوت
على كلِّ حال
لن يكتشفَ الأمرَ أحدٌ
قبلَ شهرٍ كامل.
زملاؤكَ بالعملْ:
لن يلحظوا غيابَك، لأنكَ بلا عملٍ،
...
أطفالُكَ أيضًا:
استبدلوا بكَ آخرين،
البوابُ، ومحمد بائعُ الصحف، راكبو عقارب الساعة،
محصِّلُ النورِ، والقمر:
( بالمناسبة:
لن أدفعَ فاتورةَ الكهرباء
لأنهم تحايلوا على الليل الخارجي وحسبْ،
وهكذا فإن تهجيرَ النوبيين كان مجانيًّا وتعسفيًّا)
يا لسخافةِ الفكرةِ حين تجيءُ في غيرِ موعدِها !
نكملُ إذن:
الأهلُ:
لن يفتقدوكَ
لأنهم أراحوا واستراحوا،
ولا الجيران
فالجدرانُ كثيفةُ الصمت،
(بفرضِ عدم اكتشافِ الجثمان).
حتى الله:
لن تختلَّ دفاترُه
فقد نسيَ أن يدرجَكَ في كشفِ المخاليق ،
الخادمة :ُ
ستجدُ من يدفع لها أكثر،
الهاتفُ : صامتٌ منذ مارس
الإيميلُ : أغلقته مايكروسوفت
والنهارُ : في إجازته السنوية منذ بدءِ التوقيت الشتويّ ،
ربما الوحيد
الوحيدُ فعلا
لكن بعد شهرٍ من الآن
الذي سوف يقلقُه غيابُك
(حين يحتاجُ إلى الإيجارِ قبل سفره إلى أمريكا)
هو مجدي بنيامين حنا:
مالكُ العقار،
دعوه ينتظر.
...
توكلنا على الله.
قصائد عامه

قصائد مختارة

وبي رشأ سيف ألحاظه

ابن حجر العسقلاني
المتقارب
وَبي رَشأٌ سَيفُ ألحاظِه أوامِرُهُ في الحَشا تُتَّبَع

لئن صبر الحجاج ما من مصيبة

الفرزدق
الطويل
لَئِن صَبَرَ الحَجّاجُ ما مِن مُصيبَةٍ تَكونُ لِمَرزوءٍ أَجَلَّ وَأَوجَعا

سرنا على شطط النوى بجمالكم

بهاء الدين الصيادي
الكامل
سِرْنا على شَطَطِ النَّوى بِجِمالِكُمْ ولنا قُلوبٌ تَحتَ ظِلِّ نِعالِكُمْ

بحر أمورو الكنعاني العظيم

عز الدين المناصرة
ولدتُ بين بحرين: أحدهما (ميت)، والآخر (أبيض متوسط). ولم يظهر اسم (الأبيض المتوسّط)، إلا بعد أن استخدمه (سولينوس) في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وهكذا كنتُ من جبل في بلدة (حلحول) الخليلية، الواقعة في مدخل مدينة الخليل، أشاهد البحر الأبيض المتوسط، الذي يبعد حسب خطّ هوائي عن البحر، حوالي ستين كيلومتراً. هذا الجبل في حلحول، هو أعلى نقطة في فلسطين كلها، إذْ يرتفع عن سطح البحر، حوالي (997 متراً)، لكنني لم أكن أستطيع أن ألمس ماء البحرين، بل كان وما زال ممنوعاً علينا فعل ذلك، لأنّ (الدولة–الخازوق)، تقف عائقاً دون ذلك، أي لم يكن يحقّ لي سوى النظر من بعيد. وهكذا بدأتْ علاقتي بالبحر الأبيض المتوسط، بعد أن غادرتُ فلسطين عام 1964، إلى المنافي الإجبارية، بعد أن أصبحتُ ممنوعاً من دخول فلسطين منذ كارثة عام 1967، التي سمّاها محمد حسنين هيكل: (نكسة)، من باب التخفيف على الرأي العام، رغم أنها كانت (نكبة ثانية)، بامتياز، حيث استكملت (الدولة – الخازوق)، احتلال ما تبقى من فلسطين: (الضفة الغربية)، التي كانت تحت الحكم الأردني، و (قطاع غزّة)، الذي كان تحت الحكم المصري، بعد أن تمَّ تهجير مليون فلسطيني عام 1948 من منطقة (48). وهكذا أصبحتُ (لاجئاً فعلياً) في المنافي، دون أن يعترف أحدٌ بأنني (لاجئ)!!، بل لم أعترف في داخلي أنني لاجئ، لأنني كنتُ دائماً على قائمة الانتظار الطويل الطويل الطويل: كلُّ شيء مؤقت. الإسكندرية أوّلاً:

لا تقل سلوت

أبو الحسن الششتري
لاَ تقُلْ سَلَوْت لاَ تقُلْ سلَوْت

إن كنت من جهل حقي غير معتذر

ابن الرومي
البسيط
إن كنتَ من جهلِ حقّي غير معتذرٍ وكنتَ من ردِّ مدحي غيرَ مثَّئبِ