العودة للتصفح
بالشّكْرِ الجزيلِ ربّي بالقول أبتدي
بسمِ القادرِ العظيمِ الكافي تهجّدي
أضنتْنا حياتُنا العجْفاءُ وأَجزَلَت
يامن في حنانِهِ ألطافُ التّوَدّدِ
يامن في عقابِهِ حِلمٌ نرتجي لهُ
هَبّت ريحُ جُندِهِ يا نَفْسُ فوَحّدي
من رِزءٍ ومِحنةٍ كلٌّ باتَ خائفًا
هل قامت سُوَيعَةٌ للموتِ المُحدّدِ
كم ذنبٍ نَسَيتُهُ كم قولٍ رمَيتُهُ
ياربّاهُ من غرورٍ ضَعضَعتُ موردي
في يومٍ وقُوفُنا مَرهُونٌ مَصِيرهُ
آهٍ من خُطُوبِهِ آهٍ من تردّدي
أوراقي تساقطت مكشوفٌ حِسابها
جَهرًا في عقابِها من بعدِ التّوَسّدِ
مَرعُوبُ الفؤادِ حالي فارحم تَذَلّلي
واصفح عن جهالةٍ كانت في تعبّدي
من جُرمٍ صَرِيعُ حالٍ في العَفوِ مَطمَعِي
يامَعبودُ أنتَ من في حُزني وسُؤدَدِي
جَيشٌ من جِنودِ ربّي يَبدُو مُزَلزِلًا
قد حلّ الوَبَاءُ فينا في كلّ مَورِدِ
جُندٌ قاتلٌ أتى في صمتٍ هجومُهُ
لم نسمع دبِيبَهُ، سُلطانُ التّمرّدِ
جَولاتٌ مَضَت وصَولاتٌ كم تَرَادفت
من دارٍ لِبَلدَةٍ يسري بالتّمدّدِ
خابت طائراتُنا، مخذولٌ قرارنا
جَنّدنَا جُيوشَنا في أعتى التّصعّدِ
فيروسٌ ضَعِيفُ خَلقٍ جاءَت صفوفُهُ
في جَمعٍ تَجَمهرَت للغزوِ المُوَحَّدِ
من روعٍ كما السّكارى ضاعَت عقُولُنا
لم يَترك ولم يَذَر عِرقًا كالمُهَنّدِ
فرّت كُلّ مُرضعٍ عمّن أرضعت فمًا
قبلَ المَحشَرِ الذي كُلٌّ في تفرّدِ
قد صارت بيوتُنا سِجنًا مُوحشًا لنا
لا رُحمًا نَزُورُهُ لا زوجَ التّودّدِ
أطفالٌ تباعدوا، لوعاتُ الأَسَى بهم
ما نامت عُيونُهم من خَوفِ التّكبّدِ
لا حُضنًا يضمّهم قد كَلَّ اصطِبَارُهم
من أجلِ الصّغارِ نرجو رُحماكَ سيّدي
خبّأنا نفوسَنا في ذُعرٍ ونَفْرةٍ
عن بعضٍ كأنّنا أعداءُ التّوَحّدِ
فلنُسرع بتوبةٍ قبل الموتِ حَسرةً
بيتُ اللهِ مُغلقٌ في وجهِ التّعبّدِ
هل هذا عقابُنا " فيروسًا " تفكّروا
قد حلّ الوَباءُ فوقَ الصّرحِ الممرّدِ
هل صرنا كسامري موسى في جهالةٍ
ممنوعٌ مساسَهُ كالعجلِ المُوَقّدِ
أم صرنا كقومِ لوطٍ أُرموا حجارةً
هذا ما جرت بهِ أحمالُ التّمرّدِ
قصائد دينية حرف د