العودة للتصفح الوافر البسيط السريع الكامل المتقارب
كل يوم مودع أو مودع
ابن حمديسكلَّ يوم مودِّع أو مودَّعْ
بفراقٍ من الزّمان مُنَوَّعْ
فانقطاعُ الوصال كم يتمادى
وحصاةُ الفؤادِ كم تَتَصَدّع
ليت شعري هل أرتدي بظلامٍ
لا يراني الضياءُ فيه مروّع
بحداءٍ من واصفِ البين غادٍ
وَنَعيبٍ من حالكِ اللّون أبقَع
فَبِنارِ الأسى يُحَرَّقُ قَلْبٌ
وبماءِ الهوى يُغرَّقُ مدمَع
هَذِهِ عادةُ الليالي فلُمْها
وهي لا تسمعُ الملامة أو دَع
تَطْعَنُ الحيّ فالجسومُ بواقٍ
في يدَ السّقْمِ والنفوسُ تُشَيَّع
وكأنّ الحسانَ زُوّدْنَ صَبْري
فهو بالبين بَينَهُنَّ يُوزَّع
كلّ نمّامةِ الرياح تلاقي
منه أنفاسَ روضةٍ تَتَضَوَّع
يلمعُ الماءُ في سنا الخدّ منها
فَكَأنَّ الرحيقَ منه يشعشَع
تنتحي بالأراك ثغر أقاحٍ
للندى فيه ريقةٌ تَتَمَيَّع
نَصّلَتْ في القوامِ باللحظ منها
صعدةً في يدِ الملاحة تُشْرَع
تجرحُ القلبَ والأديمُ صحيحٌ
فَعَنِ السحرِ منه حدَّثتُ فاسمَع
قفْ وقوفَ الحيا بدمنَةِ ربعٍ
ضَيّعَ الدمعَ فيه رسمٌ مُضَيَّع
دارسٌ لا تزالُ غُبْرُ السّوافي
تَفْرِقُ التربَ فيه ثُمّتَ تَجمَع
كم به من سوانحٍ في المغاني
آمناتٍ من نبأةِ الخوفِ ترتَع
وظباءٍ كأنّهُنّ دُمَاهُ
حينَ تَرْنو لو أنّها تَتَبَرْقَعْ
وحبيسٍ على الفلا زمخريٍّ
خاضبٍ أفتخِ الجناحين أقْزَع
رافِعٍ في الهواءِ طُولى عليها
عنقٌ كاللّواءِ في الجيش يُرْفَع
تَحسبُ العينُ رجلَهُ نصب رحلٍ
أصلمٌ ليْتَ أنّه كان أجدَع
إن ثوبَ الصبا يُمَزَّق منِّي
ما الّذي بالخضاب مِنْه يُرَقَّع
فَعَصَتني الفَتاةُ كَيْداً وكانَتْ
في الهوى من يدي إلى الفمِ أطوَع
أنْبَتَ الدهرُ في المفارقِ شيباً
بِهُمومٍ في مُضْمَرِالقلبِ يُزْرَع
وَابتَدا والنَّوى بِيُمناه تبدي
صورَةَ الماءِ في السرابِ فَتُخدَع
بشمالٍ تثني عليها جنوباً
بهبوبٍ يقلقلُ الكورَ زعزَع
كُلَّما أمرعت بِبَقلٍ جُفالٍ
قلتُ بالجمر من حمى القيظِ تُلْذَع
حيثُ أذكتْ ذكاءُ فيها أواراً
يَلْفَحُ الوَجْهَ في اللّثام فَيَسْفعْ
وإذا ما لَمسْتَ جَدْوَلَ ماءٍ
خِلْتَهُ حَيّةً من الحرِّ تَلْسَع
أنا نبعٌ لا خِرْوَعٌ عند عمري
وأرى العود منه نبعٌ وخروَع
لَستُ أُثْنى عنِ السُّرَى في طريقٍ
خيّمَ الليلُ فوقه وهوَ خَيدَع
فكأنّي خُلِقْتُ جوّابَ أرْضٍ
أَصِلُ العزمَ حَشوَها وهيَ تَقطَع
وكأنّي في مِقْوَلٍ من زماني
مَشَلٌ وافدٌ على كلّ مسمع
قصائد مختارة
إذا عرض المنام لنا بسلمى
الفرزدق إِذا عَرَضَ المَنامُ لَنا بِسَلمى فَقُل في لَيلِ طارِقَةٍ قَصيرِ
شمس اضاءت لنجم فاستضآء بها
خليل اليازجي شَمسٌ اضاءَت لنجمٍ فاِستَضآءَ بها ربعٌ لَهُ قد كُسي بالبشر والجَذَلِ
قل للأمير الأريحي الذي
أبو تمام قُل لِلأَميرِ الأَريَحِيِّ الَّذي كَفّاهُ لِلبادي وَلِلحاضِرِ
بشر كما تنبي ولكن ما أرى
القاضي الفاضل بَشَرٌ كَما تُنبي وَلَكِن ما أَرى بَشَراً سِواهُ يُريدُ أَن يَتَفَضَّلا
يا رائش قس أمرك في جملته
شهاب الدين التلعفري يا رائِشُ قِس أَمرَكَ في جُملَتِهِ فالُمؤمِنُ قِيلَ النُّصحُ من شيمَتِهِ
أيا هاجرا كلما زدت في
أسامة بن منقذ أَيَا هاجراً كُلَّما زِدتُ في خُضوعِي لَهُ زَادَ هِجرانُهُ