العودة للتصفح الكامل الطويل الوافر الطويل الكامل
غياب الشاشة
محمود البريكانمخزنُ الأمتعة
والأثاثِ القديم
يتنفسُ فيه السكون
يتساقطُ فيه الزمن
كغبارٍ
هاهنا كانت الشاشةُ الساطعة
وسطَ هذا الجدار
وهناك كانت القاعةُ الواسعة
قاعةُ العرضِ مكتظةٌ في الظلام
والشعاعُ الذي يتراقصُ بين الظلال
يموجُ عوالمَ للحبِّ والسحرِ والخوفِ والانتصار
والمغامرةِ الرائعة
ورجالِ الفروسيةِ الأولين
والنساءِ الجميلات، والسفنِ الخالدة
وبلادِ الكنوزِ الخفية
والمدنِ الهائلة
والبيوتِ البسيطةِ، رافلةً في الدعة
والسعادةِ خالصة
والدموع
للمكانِ
روحهُ الصامتة
للهواءِ روائحُهُ الباهتة
كرمادِ حريقٍ قديم
السكونُ
وحدهُ يتنفس
الكائناتُ الخفيةُ تكمنُ داخلَ أشيائها
المهودُ التي صدئتْ
الأسِرّةُ ذاتُ النقوش
الكراسيُ بأذرعها الناحلة
المناضدُ مكسورةٌ بعضُ أطرافِها
الخزاناتُ مغلقة
الزهورُ الصناعيةُ الشاحبة
الأواني. المعاطف. الأغطية
أطرُ الصورِ الفارغة
متعلّقةٌ بالجدار
لحظةٌ
تتصاعدُ وشوشةُ الناسِ في قاعةِ العرض
حينَ تشعُّ حروفُ (النهاية)
حينَ تُضاءُ المصابيحُ ثانيةً
من ترى يتذكر؟
أينَ الوجوهُ التي ائتلقتْ؟
والعيونُ التي شاهدتْ كلَّ شيء؟
وهل غادرَ الناسُ أحلامَهم وانتهوا؟
وانطوى مهرجانُ الحياة، كما تتلاشى الظلال
على شاشةٍ خالية؟
قصائد مختارة
كانت لنا عند السياج شجيرة
محمد الهمشري كانَت لَنا عِندَ السِياجِ شُجَيرَةٌ أَلِفَ الغِناءَ بِظِلِّها الزَرزورُ
دوام لحج طول غزو تواضع
ابن الطيب الشرقي دوامٌ لحجِّ طولُ غَزوٍ تواضُعٌ إلى اللَهِ خُذها ستّةً وثمانيَه
ذنوبي ضاع منها صدق صبري
أحمد الحملاوي ذنوبي ضاع منها صدق صبري وضاق بحملها ذرعي وصدري
لججنا ولجت هذه في التغضب
حجية بن المضرب لججنا ولجت هذه في التغضب ولط الحجاب بيننا التجنب
وأكمة تحكي المهود ترعرعت
ابن النقيب وأكمة تحكي المهود ترعرعتْ فيهن أطفال بلا ناسوت
عهد تقدم لي بايمن حاجر
أبو الهدى الصيادي عهد تقدم لي بايمن حاجر حجر الفؤاد فلا يميل الى السوى