العودة للتصفح الوافر الطويل الكامل المنسرح مجزوء الخفيف
صوتنا الظاهرة
أحمد اللهيبصفر 1424هـ
هَبي هذهِ الأعينَ السّاهرهْ،
تنامُ على أدمعٍ ثائرهْ.
تُمزّقُ سُجْفَ اللّيالي وتمضي؛
لترسُمَ أحلامَها الغابرهْ.
ويصدحُ بينَ الوجودِ الصّدى
يُعانقُ آمالَها الغَائرهْ،
*****
تُرى تُدركينَ العذابَ المرير،
وصوتُ المآسِي كحبّاتِ رملٍ تقاطرَ منها السّرابْ.
نُطاردُه نبْتغي رشفةَ الحُبّ بينَ الوِهادْ،
ونخشى المَطَر،
إذا مرّ فوقَ ربوعِ الرّشيد ،
فما عادَ يأتِي الخراجْ،
ولوْ أمْطرتْ بينَ أعينِنا كلُّ هذي السُّحب .
وما عادَ صوتُ الفُّراتِ يُغنّي بلَحْن العِراق،
ولا دِجلةَ الخيرِ – يا دجلةَ الحُبِّ حُبُّ العراق،
ولا مُقلةَ الحُسْنِ تنداحُ بينَ الرّصافةِ والجِسْر،
فموجُ الخليجِ يُبددُ أحلامَ كُلِّ المنافي،
وكُلِّ المنافي تُناجيكِ : بغدادُ يا أُمّنا !
فيا حسرةً لكِ أسوارَ بغدادَ ماذا تُرجّين منّا ؟،
و منْ خَلْفِ ظهرِكِ رومٌ و رومٌ،
وصوتُ الخيانةِ فينا .
لقد ضيّعتها أناملُنا حينَما أمسكتْها كجديٍ ذَبيح ،
لترفعَ بالصّوتِ : نحنُ الأُولى حطّموا كلَّ هذي العُلوج ،
ونحنُ نُرددُ بينَ المآذنِ : ربّاه هذي العُلوج !
وربّاهُ هذي العُلوج !
وربّاه ، ربّاه ... .
و نحنُ الأُولى رفعوا السّتر عن نَهْدِ أُمّتِنا ،
يُضاجعُها العِلجُ كيفَ يشاء،
وحِينَ يشاءْ،
وأنّى يشاءْ،
فكيفَ تكونُ نساءُ / بناتُ المدينة،
وأمّتُنا كلُّّها عاهره ؟ .
يجوبُ الأسى الأمَّ والبنتَ والطفلةَ الحَائره ،
على صوتِنا العربيّ المُعظّمِ نُهلكُ فيهِ العُلوج .
ونسحبُ بالذّلِّ أذيالَ فخْرٍ بصَوتِ الهجاء ،
وأصواتُنا الظاهره
وأصواتُنا الظاهره.
لنصْدحَ بالحُبِّ والهَجْرِ، والذّلِّ والفَخْر ،
ونتركَ للعالمينَ الفِعال .
لأنّ الليالي تُسجلَ مَنْ قال للقَوْلِ : لا .
ونزعُمُ – يا سادتي
على رغْمِ كُلِّ المآسي التي مزّقتْنا ،
ورغْمِ الليالي التي عذبتْنـا،
ورغْم السنينِ التي شردتْنا :
بأنّا الأسودُ التي حينَ تزأرُ يهتزُّ قلبُ الجِبال !!
رَجائي ... رَجائي ... رَجائي
هَبينيَ فعلاً يُحطمُ صَوْتاً تُرددُهُ الأَنْفسُ الجائره .
فما عدتُ أملكُ إلا فُؤادِي وأَحلاميَ الحائره .
قصائد مختارة
وباكية شجت قلبي بلحن
محمود سامي البارودي وَبَاكِيَةٍ شَجَتْ قَلْبِي بِلَحْنٍ تَهِيجُ لَهُ الْمَسامِعُ وَالْقُلوبُ
ولا مثل ليلي بالشقيقة والهوى
الشريف الرضي وَلا مِثلُ لَيلي بِالشَقيقَةِ وَالهَوى يَضُمُّ إِلى نَحري غَزالاً مُنَعَّما
عجبا لنا نصطاف بين ربوعهم
محمد توفيق علي عَجَباً لَنا نَصطافُ بَينَ رُبوعِهِم وَالجَهلُ داءُ سُراتِنا وَالمَأثَمُ
من مفتتح الدور إلى مختتمه
نظام الدين الأصفهاني مِن مُفتَتَح الدَور إِلى مُختَتَمِه ما كادَ يُرى أَحسَنُ مِن مُبتَسمِه
وسابغات كأنما نسجت
ابن هذيل القرطبي وسابغاتٍ كأنّما نُسِجت بالآلِ ممَا صَفا مُلمّعها
آفة السر من جفون
أبو هلال العسكري آفَةُ السِرِّ مِن جُفو نٍ دَوامٍ دَوامِعِ