العودة للتصفح البسيط الطويل مخلع البسيط المجتث
شريعة الخوف
محمود درويشينظر القاتل إلى شَبَح القتيل , لا إلى
عينيه , بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
تلوموني , فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ,
وسأقتل لأني خائف. بعض المشاهدين
المدربين على تفصيل التحليل النفساني على
فقه العدل , يقول: إنه يدافع عن نفسه.
والبعض الآخر من المعجبين بتفوُّق التطور
على الأخلاق , يقول : العدل هو ما يفيض
من كرم القوة . وكان على القتيل أن
يعتذر عما سبَّب للقاتل من صدمة !
والبعض الآخر , من فقهاء التمييز بين الواقع
والحياة , يقول : لو وقفتْ هذه الحادثة
العادية في بلاد أخرى غير هذه البلاد
المقدسة , أكان للقتيل اسم وشهرة ؟
فلنذهبنَّ , إذن إلى مواساة الخائف
وحين مشوا في مسيرة التعاطف مع
القاتل الخائف , سألهم بعض المارة من
السُيَّاح الأجانب : وما هو ذنب الطفل ؟
فأجابوا : سيكبر ويسِّبب خوفاً لابن
الخائف . وما هو ذنب المرأة ؟ قالوا :
ستلد ذاكرة. وما هو ذنب الشجرة ؟
قالوا: سيطلع منها طائر أَخضر . وهتفوا:
الخوف , لا العدل , هو أساس الملك
أما شبح القتيل , فقد أطلَّ عليهم من
سماء صافية. وحين أطلقوا عليه النار
لم يروا قطرة دم واحدة !... وصاروا
خائفين !
قصائد مختارة
لا يعنيني
أحلام الحسن خليلٌ بليلٍ صداهُ دهاني وما من خليلٍ كفاهُ الصّدى
ما إن ذكرتك في قوم أجالسهم
عبدالصمد العبدي ما إن ذكرتك في قوم أجالسهم إلاّ تجدّد من ذكراك بلوائي
للنفس ذاكرة لا تعرف الكبرا
عبد الحسين الأزري للنفس ذاكرةٌ لا تعرف الكبرا ولا الزمان سواءٌ طال أو قصرا
فتوحك ردت بهجة الملك سرمدا
السري الرفاء فتوحُك رَدَّتْ بَهجةَ المُلكِ سَرمَدَا وأنتَ حُسامُ اللهِ فَلَّ بِكَ العِدا
أقفر من أهله ملحوب
عبيد بن الأبرص أَقْفَرَ مِن أَهْلِهِ مَلْحُوبُ فَالْقُطَبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ
يا وقفة العيد ماذا
جبران خليل جبران يَا وَقْفَةَ الْعِيدِ مَاذَا أَرَيْتِنَا فِي وَقْفَهْ