العودة للتصفح الخفيف المجتث البسيط البسيط الخفيف
رحلة الصيف
عبد الكريم الشويطرعاشقاً بلدةِ الطِّيب ،
تأسو جراحك ،
تنبُش مجد العصور الخوالي .
تسافر منتعلاً شفرات التضاريس،
مرتدياً ألف وجهٍ ،
تهرول محترساً من عيون القبيلة0
تسير بشاطئ أحلامك النازفات،
تُغمغمُ في جوف كمَّاشة الماءِ ،
والموجُ ، يلتفُّ حولكَ ،
من باب سيئون ، حتى شواطئ عسير.
تقضّي نهارك مختبئاً،
في ثنايا الجبال0
تهرول ُملتحفاً أُفقاً شاسعاً من رمال.
الطريق الطويل ، الطويل ،
يسوقك نحو البداية 0
يجُّرك من شَفةِ الأرخبيل ، لإيلافهِ ،
ولإيلافهم رحلة الصيف 0
الحجارةُ نائمةٌ في الوقوف ،
نهودُ الرمالِ تحرِّكها الريح ،
والقواعد تُبْنَى على الجسد الرَّخوِ0
على كل كومةِ رملٍ تحطَّم سدٌّ ،
تهدَّم حِصنٌ ، وظلت إشارهْ ،
تستغيثُ النقوشُ ،
ويعلو صياح المعابد.
يبتلع الرمل صوت الصدَى 0
ترجعُ منتعلاً شفرات التضاريس،
ملتحفاً أفقاً شاسعاً من رمال 0 !!
أين غارت غيولكِ ،
يا بلدة البنّ والكرم ، ياواحة الطيِّب؟
كيف جفّت عيونكِ ،
في قلب هذا التراب الخصيب.؟
من ذا الذي طمر النور؟ ،
أين الطريق الى حصن ذات العماد ؟
كيف التقى السهل والماء
في سالف العصر ؟
كيف انحنى الجبلُ الشامخُ القدّ،
واحتضن الهضبات الفسيحة 0؟
كيف تلاقت شظايا النفوس ؟
والتحمت فوق هذا التراب عروق السُّلالة ؟
ربنا …كيف باعدت ما بين أسفارنا ؟
كيف مزَّقتنا ، وجعلت السُّدود أحاديث ؟
لماذا استجبتَ لدعوتنا ؟.....
تكفهرُّ السماء ، وينتفض الرَّمل،
يرتدُّ رجع الصدَى :
الخروجُ ، الخروجُ ، من المآء !
من جوف كمَّاشة البحر !!
الخروج من الماء نصرٌ،
وغزو الرمال طريقٌ إلى رحلة الصيف ،
دربٌ إلى غسلِ وجه التراب ،
بوابةٌ نحو وادي الحضارة ! 0
4/6/1997م
القيت في مهرجان الشعر اليمني الثاني بصنعاء
*****
قصائد مختارة
إننا معشر خلقنا صدورا
المتوكل الليثي إِنَّنا مَعشَرٌ خُلِقنا صُدوراً من يُسوّي الصُّدورَ بالأَذنابِ
تزوج الحسنات
الشريف العقيلي تَزَوَّجِ الحَسَناتِ وَطَلِّقِ السَيِّئاتِ
صبحته عند المساء فقال لي
مهدي الأعرجي صبحته عند المساء فقال لي أو ما ترى ذا الليل مد جناحا
مجذوب روح على صدق سليمان
محمد ولد ابن ولد أحميدا مَجذُوبُ رُوحٍ عَلَى صِدقٍ سُلَيمَانُ وَلِى لِمَن يَبتَغِي الأَيمَانُ أَيمَانُ
ولا تظنن أني غير منتبه
عبد الرحمن السويدي ولا تظنّنّ أني غير منتبهٍ ولست أعلم ما أُبقي وما أذرُ
ياربيع العفاة هذا الشتاء
السراج الوراق يَارَبيعَ العُفَاةٍ هذا الشِّتاءُ مَنْ تَولَّى شَبابُهُ والفَتاءُ