العودة للتصفح الرمل الطويل الطويل المجتث الكامل المنسرح
دليل على إقبالك السلم والحرب
ابن أبي حصينةدَليلٌ عَلى إِقبالِكَ السَلمُ وَالحَربُ
فَسَيفُكَ لا يَنبُو وَنارُكَ لا تَخبُو
وِما هانَ إِلّا ما طَلَبتَ لِأَنَّهُ
يَهُونُ عَلى أَمثالِكَ المَطلَبُ الصَعب
مَلَكتَ عَلى الأَعداءِ شَرقاً وَمَغرِباً
فَلَيسَ لَهُم شَرقٌ يَجُنُّ وَلا غَربُ
وَغادَرتَهُم نَهبَ الرَدى بَعدَ نَهبِهِم
فَأَعمارُهُم نَهبٌ وَأَموالُهُم نَهبُ
وَأَمطَرتَهُم مِن جَندَلِ الحَزنِ دِيمَةً
إِذا كَثُرَت أَمطارُها كَثُرَ الجَدبُ
يَلُوذُونَ مِنها بِالهِضابِ وَما دَرَوا
بِأَنَّ المَنايا لَيسَ يَمنَعُها الهَضبُ
إِذا شَرَّفُوا فَوقَ الشَرارِيفِ قُتِّلُوا
عَلَيها فَصارَ القَتلُ يُجمَعُ وَالصَلبُ
سَلُوا عَن وُرُودِ الماءِ كُلَّ مُصَبَّحٍ
فَقَد يَئِسُوا مِنهُ كَما يَيأسُ الضَبُّ
وَأُقسِمُ لَو أَضمَرت لِلشُّهبِ إِحنَةً
لَما لَهِبَت في الجَوِّ مِن بَأسِكَ الشُهبُ
وَلَم أَرَ خَلقاً مِنكَ أَعظَمَ هِمَّةً
إِذا جَلَّتِ اللأواءُ أَو عَظُمَ الذَنبُ
مَلَكتَ عَزازاً فَاِبتَدى العِزُّ وَانجَلَت
بِها غُمَّة الإِسلامِ وَاِنكَشَفَ الكَربُ
تَرى القَلعَةَ البَيضاءَ وَلهى لِفَقدِها
كَما وَلِهَت وَرقاءُ ضَلَّ لَها سَقبُ
هُما جانِبا ثَغرٍ إِذا مالَ مِنهُما
إِلى السَلمِ جَنبٌ مالَ مِن بَعدِهِ جَنب
غَصَبتَ الأَعادي ما اِغتَصَبتَ وَإِنَّما
بِمثلِ أَبي العُلوانِ يُرتَجَعُ الغَصبُ
فَتىً مِثلُ نَصلِ السَيفِ يَهتَزُّ مَتنُهُ
وَلَكِنَّ نَصلَ السَيفِ يَنبُو وَما يَنبُو
حَبا مُذ حَبا ثُمَّ استَمَرَّ عَلى النَدى
وَحَسبُكَ مِمَّن قَد حَبا قَبلَ أَن يَحبُو
كَريمٌ إِذا ما فارقَ الرَكبُ دارَهُ
أَمِنّا عَلَيهِ أَن يُذَمِّمُه الرَكبُ
لَهُ عَزمَة في صَدرِهِ مِثلُ عَضبِهِ
فَفي يَدِهِ عَضبٌ وَفي صَدرِهِ عَضبُ
مِنَ الصالِحِيِّينَ الَّذينَ تَقَلَّدُوا
سُيُوفاً إِذا سَلُّوا أَذِبَّتَها ذَبّوا
بَنُو بَيتِ مَجدٍ طَوَّلَ اللَهُ سَمكَهُ
فَطالُوا وَشَبّوا جَمرَةَ الحَربِ مُذ شَبُّوا
إِذا قِيلَ مَن سَنَّ المَكارِمَ وَالنَدى
فَما سَنَّها إِلّا المَرادِسَةُ النُجبُ
يَسُبُّهُمُ القَومُ اللِئامُ وَإِنَّما
يَزيدُهُمُ في قَدرِهِم ذَلِكَ السَبُّ
وَما ضَرَّهُم شَتمُ العَدُوِّ لِأَنَّني
أَرى اللَيثَ لا يَعبا إِذا نَبَحَ الكَلبُ
وَلَم أَرَ مِثلَ الحِلمِ ثَوباً لِلابِسٍ
وَلا مِثلَ حُسنِ الصَفحِ إِن قُبحَ الذَنبُ
إِذا أَنتَ عاتَبتَ الدَنِيَّ فَإِنَّما
لَكَ اللَومُ في تِلكَ المَلامَةِ وَالعَتبُ
وَيا رُبَّ شَرٍّ ساسَ خَيراً وَرَيغةٍ
إِلى السَلمِ جَرَّتها الضَغِينَةُ وَالحَربُ
لَعَمرِي لَقَد عَزَّت كِلابٌ وَأَصبَحَت
تُنافِسُها طَيٌّ وَتَغبِطُها كَلبُ
فَجَمَّعتُمُ شَملَ العَشيرَةِ بَعدَما
تَفرَّقَ ذاكَ الشَملُ وَاِنصَدَعَ الشَعبُ
وَقَد جَرَّبُوا خَيرَ الزَمانِ وَشَرَّهُ
وَبانَ الأُجاجُ الطَرقُ وَالبارِدُ العَذبُ
رَعُوا حَقَّ فَضلٍ مِن أَبيكَ عَلَيهِمُ
فَصَحُّوا وَلَولا الغَيثُ ما نَبَتَ العُشبُ
فَلا عَدِمُوا مِنكُم جَميلاً فَإِنَّكُم
لَأَكرَمُ مَن يَرتافُهُ العُجمُ وَالعُربُ
مَحَلُّكُمُ رَحبُ الفِناءِ وَفَضلُكُم
لِوارِدِهِ جَمٌّ وَغُضنُكُمُ رَطبُ
قصائد مختارة
إن هذا زمن الأمر العسير
عبد الغني النابلسي إن هذا زمن الأمر العسيرْ ما خلا من شره كل العشيرْ
أصبت من الحساد أنفذ مقتل
أبو زيد الفازازي أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَل بِمَدحيَ لِلهادي النَبيِّ المُفَضَّلِ
إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه
عروة بن الورد إِذا المَرءُ لَم يَطلُب مَعاشاً لِنَفسِهِ شَكا الفَقرَ أَو لامَ الصَديقَ فَأَكثَرا
خففت عنك زمانا
السراج الوراق خَفَّفتُ عَنكَ زَماناً لأَنْ أَنقّلَ قَصْدا
بئس الفوارس عند معترك القنا
الأخطل بِئسَ الفَوارِسُ عِندَ مُعتَرَكِ القَنا عِدلا الحِمارِ مُحارِبٌ وَسَلولُ
يا من لقلب متيم سدم
أبو الذيال اليهودي يا من لقلبٍ متيم سَدِم عانٍ رهينٌ أحيطَ بالفقدِ