العودة للتصفح

أصبت من الحساد أنفذ مقتل

أبو زيد الفازازي
أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَل
بِمَدحيَ لِلهادي النَبيِّ المُفَضَّلِ
وَأَلزَمتُهُ فِكري فَقُلتُ لِعُذَّلي
حَقيقٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
وَإِن كَلَّتِ الأَقوالُ عَن واجِبِالمَدحِ
هُوَ الرَحمَةُ المُهداةُ لِلكَونِ كُلِّهِ
هُوَ السِترُ يأوي كُلُّ ضاحٍ لِظِلِّهِ
مُقيمُ عِمادِ الدينِ حافِظُ أَصلِهِ
حَبيبُ إِلَهِ العَرشِ خاتِمُ رُسلِهِ
وَلا شَيءَ بَعدَ الشُهبِ أَهدى مِنَ الصُبحِ
حَشا رَبُّهُ مِنهُ السَرآئِرَ رأفَةً
كَما قَد كَسى مِنهُ الظواهِرَ عِفَّةً
ضياءٌ إِذا ما الجَهل أَظلَمَ سُدفَةً
حَليمٌ إِذا طاشَت يَدُ الطَودِ خِفَّةً
جَوادٌ إِذا ضَنَّت يَدُ المُزنِ بِالسَفحِ
أَلا إِنَّهُ الردءُ القَويُّ مِنَ الرَدى
أَلا إِنَّهُ الحَقُّ المُبينُ لِمَن شَدا
غِنىً لِمَن اِستَجدى هُدىً لِمَنِ
اِقتَدى حَييٌّ مِنَ السُؤالِ مُنهَمِلُ النَدى
عَفُوٌّ عَنِ الجُهّالِ مُتَّصِلُ الصفحِ
ثَناءٌ كَعَرفِ الزَهر باكَرَهُ النَدى
وَرأيٌ مَنِ اِستَهدى بِعضمَتِهِ اِهتَدى
وَمرأى كَما لاَحَت ذُكاءُ إِذا بَدا حَكى
الشَمسَ في الإِشراقِ وَالنَجمِ في الهُدى
وَبَدرَ الدُجى في الحُسنِ وَالمِسكَ في النَفحِ
دَعا فَسَقانا الغَيثَ خَيرَ سُلافَةٍ
وَزادَ فَجَلّى نَوءَهُ عَن كَثافَةٍ
فَلِلَّهِ مِنهُ عِندَ كُلِّ مَخافَةٍ
حَريصٌ عَلى الإِنقاذِ مِن كُلِّ آفَةٍ
فَفي القَيظِ يَستَسقي وَفي الفَيضِ يَستَصحي
مَضى غَيرَ مَفقودِ السَناءِ وَلا السَنا
وَقَد أَعجَزَ الأَيّامَ هَدمُ الَّذي بَني
لَنا مِن أَثيلِ المَجدِ في الدينَ وَالدُنا
حَدائِقُهُ فيها لَنا الظِلُّ وَالجَنى
فَها نَحنُ نُجني دونَ كَدٍّ وَلا كَدحِ
فَكَم قَد هَدى أَعمى وَأَرشَدَ صابِئاً
فَأَدبَرَ شَيطانُ الضَلالَةِ خاسِئاً
وَأَفصَحَ أُميُّ الجَهالَةِ قارِئاً
حِماهُ حَماهُ اللَهُ كَهلاً وَناشِئاً
فَلِلَّهِ صُبحٌ لَيسَ يَطلُعُ مِن جُنحِ
لَقَد خابَ مَن عاداهُ أَخسَرَ خَيبَةٍ
رَسولٌ غَدا لِلوَحي أَحفَظَ عَيبَةٍ
يَرى مَلكوتَ العَرشِ وَهوَ بِطيبَةٍ
حُضورُ رَسولِ اللَهِ مِن غَيرِ غَيبَةٍ
وَأَنّى يَغيبُ القَلبُ قُدِّسَ بِالشَرحِ
ضَرَبنا بِهِ اليافوخَ مِن كُلِّ مُلحِدٍ
فَلاذَ يَقولُ الحَقِّ بَعدَ تَمَرُّدٍ
وَقُلنا اِفتِخاراً مِنهُ حَقَّ بِأَوحَدٍ
حَجَجنا بِتَفضيلِ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
جَميعَ الوَرى وَالصَفحُ لَيسَ مِنَ السَفحِ
عَرَفنا بِهِ أَنّا عَبيدُ مَشيئَةٍ
أَثَرنا بِهِ لِلغَيبِ كُلِّ خَبيئَةٍ
مُنِحنا بِهِ الأَرباحَ غَيرَ نَسيئَةٍ
حَطَطنا بِهِ أَعباءَ كُلِّ خَطيئَةٍ
وَمَن قَدَّمَ المَحبوبَ أَيقَن بِالنُجحِ
يَداهُ هُما الحَدّانِ لِلبأسِ وَالنَدى
يَنوبانِ في المَعنى عَنِ المُزنِ وَالمُدى
فَلِلَّهِ ما أَردى وَلِلَّهِ ما وَدى
حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مِنَ الهُدى
وَلَدنٍ مِنَ التَقوى وَزَعفٍ مِنَ النُصحِ
لَقَد دَلَّ إِسراءُ الإِلَهِ بِعَبدِهِ
عَلى أَنَّهُ قَد خُصَّ مِنهُ بِوُدِّهِ
مُحالٌ لِعَيشي أَن يَطيبَ لِفَقدِهِ
حَرامٌ عَلى قَلبي سُلُوٌّ لِبُعدِهِ
وَأَنّي لَحَرّانِ الجَوانِحِ بِالنَضحِ
كَلِفتُ بِحُبِّ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
وَأَكَّدَ حُبّي فيهِ عَن أُمّ مَعبَدِ
حَديثٌ بِدَرِّ الشاةِ لِلمَسحِ بِاليَد
حَلا ذَِكرُهُ في قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدِ
فَكُلُّهُمُ يُمسي مَشوقاً كَما يُضحى
فَكَم مِن سَقامٍ قَد شَفى مِنهُ طبُّهُ
فَنَحنُ مَعاً نَشتاقُهُ وَنُحبُّهُ
وَنَقتُلُ مِن أَعدائِهِ مَن يَسُبُّهُ
حَباهُ بِأَشتاتِ الفَضائِلِ رَبُّهُ
وَحَسبُكَ ما قَد جاءَ في سورَةِ الفَتحِ
لَئِن غابَ عَنّا إِنَّهُ غَيرُ غائِبِ
وَمَسكَنُهُ بَينَ الحَشا وَالتَرائِبِ
فَيالَيتَنا قَبلَ اِختِطافِ النَوائبِ
حَفَفنا بِذاكَ القَبرِ مِن كُلِّ جانِبِ
لِنَروي بِمرآهُ مِنَ الظَمإِ البَرحِ
أَقَمنا وَنارُ الشَوقِ تُذكى تَلَهُّبا
وَرُمنا إِلَيهِ السَيرَ وَالحُكمُ قَد أَبى
وَلَو قَد وَجَدنا نَحوَهُ بَعدُ مَذهَبا
حَثَثنا إِلَيهِ العيسَ شَرقاً وَمَغرِباً
سِراعاً إِلى أَن نُدرِكَ اللَمعَ بِاللَمحِ
حَلَفتُ بِذي العَرشِ الَّذي فَوقَهُ اِستَوى
لَوِ اِسطَعتُ لاختَرتُ الدُنوَّ عَلى النَوى
مِنَ الصادِقِ المَصدوقِ مُرشِدِ مَن غَوى
حَنيني إِلى لُقياهُ مُحتَدِم الجَوى
وَدَمعي عَلى مَثواهُ مُتَّصِلُ السَحِّ
هُوَ البَرُّ لا يَخفي وضوحُ طَريقِهِ
هُوَ الحَقُّ مَن عاداهُ غَصَّ برِيقِهِ
هوَ الصِدقُ لا مَنجىً لِغَيرِ فَريقِهِ
حَفيلُ ثَنائي قاصِرٌ عَن حُقوقِهِ
وَلِلبَحرِ قَعرٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالسَبحِ
إِلى اللَه أَشكو حَرَّ نارِ جَوانِحي
لِفَقدِ نَبيٍّ قائِمٍ بِالمَصالِحِ
كَريمِ المَساعي باذِلٍ لِلنَصائِحِ
حَبَستُ عَلَيهِ رأسَ مالِ مَدائِحي
لِعِلمي بإِضعافِ المَثوبَةِ في الرِبحِ
قصائد مدح الطويل حرف ل

قصائد مختارة

ما أطول الليل على الساهر

ابن قلاقس
السريع
ما أطولَ الليلَ على الساهرِ لولا التفاتُ القمرِ الزاهرِ

هناك تحكي عن جمال

عبد العزيز جويدة
وهناكَ تحكي عن "جمالْ" مَشروعُ أحلامٍ عظيمْ

لقد علمت بنو النجار

حسان بن ثابت
الوافر
لَقَد عَلِمَت بَنو النَجّارِ أَنّي أَذودُ عَنِ العَشيرَةِ بِالحُسامِ

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

غناء شحارير وزمر بلابل

الشريف العقيلي
الطويل
غِناءُ شَحاريرٍ وَزُمرُ بَلابِلٍ وَتَصفيقُ أَمواجٍ وَرَقصُ غُصونِ

حنين إلى الماضي

محمود غنيم
لعمرك، ما صارت رسوما بواليا ولكن بلِينا نحن، وَهْي كما هيا