العودة للتصفح

خليلي غضا ساعة وارحلا بردا

بشار بن برد
خَليلَيَّ غُضّا ساعَةً وَاِرحَلا بَردا
وَزورا فَتىً يَكفيكُما حَسَباً إِدّا
سَفيحَ بنَ عَمرو لا بَل وَليدُهُ
وَإِن ذُكِرَ المَعروفُ أَصغى لَهُ خَدّا
أَرى الهَمَّ قَد أَلقى عَلَيَّ جِرانَهُ
حَديثاً وَبَعضُ الهَمِّ يَنتَهِكُ الجَلدا
فَزورا سَفيحاً أَو أَشيرا بِمِثلِهِ
وَأَنّى بِأَمثالِ الفُراتِ إِذا مَدّا
دَعاسِبُهُ أَودُ الجِيادِ عَلى الوَجا
وَهَزَّ المَنايا في مَناصِلِهِ رُبدا
فَلَم يَبقَ مِمَّن يَشتَري الحَمدَ بِالنَدى
خَلا ما سَفيحٍ لا رَأَينا لَهُ فَقدا
إِذا لَبِسَ الماذِيَّ يَومَ كَريهَةٍ
وَشَمَّرَ يَحدو الخَيلَ أَو قادَها جُردا
رَأَيتَ إِباءَ المُلكِ فَوقَ جَبينِهِ
يَهُزُّ المَنايا وَالهِرَقلِيَّةَ النَقدا
يَهُزُّ يَداً لِلحَمدِ طالَت وَهَزَّهُ
نَدىً مِثلُ طَيّارِ الفُراتِ إِذا جَدّا
جَزى اللَهُ عَن قَومي سَفيحاً كَرامَةً
وَعَن رَجُلٍ يُهدي لَهُ الحَمدَ وَالوُدّا
إِذا ما سَفيحٌ راحَ في المُلكِ وَاِغتَدى
جَرَت ذَهَباً كَفّاهُ لِلقَومِ أَو جَدّا
طَلوعٌ بِحاجاتِ الوُفودِ وَرُبَّما
تَجاسَرَ بِالكُبرى فَأَورى بِها زَندا
وَرَكّابُ أَعوادِ المَنابِرِ لا يَني
خَليفَةَ مُلكٍ لِلصَّعاليكِ أَو حَدّا
بِنا حاجَةٌ أَنتَ اِبنُ عَمروٍ طَبيبُها
فَأَنصِف أَخاً أَصفاكَ أَشعارَهُ رِفدا
خُلِقتَ سَماءً لِلعُفاةِ غَزيرَةً
وَمِفتاحَ أَبوابِ المُهِمِّ إِذا اِمتَدّا
وَكَوكَبِ قَومٍ كانَ نَحساً عَلَيهِمُ
زَماناً فَلَمّا قُمتَ أَطلَعتَهُ سَعدا
وَخُطَّةِ حَزمٍ قَد كَشَفتَ بِها الرَدى
وَرَأسِ رَئيسٍ قَد بَعَثتَ بِهِ وَفدا
وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن وائِلٍ وَسَطَ النَدى
كَفَيتَ بِهِ مَن كانَ نائِلُهُ جَعدا
رَأَيتُكَ تَنوي الهِندَ بِالبيضِ وَالقَنا
وَبِالخَيلِ تَسمو في أَعِنَّتِها جُردا
فَسِر مُصحَباً بِالنَصرِ في مُحزَئِلَّةٍ
تَهُزُّ القَنا حَتّى تَروعَ بِها الهِندا
وَحَتّى تَضُمَّ الساحِلَينَ كِلَيهِما
سَبِيّاً كَشاءِ العيدِ أَصبَحَ مُنتَدّا
فَتى البَأسِ لا يَلقاهُ إِلاّ مَعَ النَدى
مُهيناً لِحُرِّ المالِ أَو ضارِباً كَردا
أَقولُ وَقَد راحَ اللِواءُ لِعامِرٍ
وَعَبدٍ قِفا نَعهَد إِلى مَلِكٍ عَهدا
لَعَلَّ الَّتي قُلِّدتَها قَرمَ وائِلٍ
يَجودُ لَنا مِن سَيبِهِ نَفلاً يُهدى
قَعيدَكَ أَن يَنسى اِمرُؤٌ أَنتَ هَمُّهُ
تَلالا عَلَيهِ الهَمُّ لا يَبرَحُ الخَلدا

قصائد مختارة

إن نعمى وما درت

الشريف المرتضى
مجزوء الخفيف
إنّ نُعمى وما دَرَتْ حَمَلَتْنِي بظعنها

همسة عتاب

جريس دبيات
حَمَلْتُ لَهُ وُدًّا مَدَى العُمْرِ كُلِّهِ وَكانَ لِجُرحِي فِي المَواجِعِ آسِيَا

إنسان المدينة الحجرية

محمود البريكان
في العالمِ المطمورِ تحتَ الأرض، في متاهْقُدّ من الحديدِ، والإسمنتِ، والحجرْحيثُ يمدُّ عنكبوتُ الخوفِ والضجرْخيوطَهُ في طرقِ الصمتِ، ولا مفرْفي لابرنثِ الموتِ، حيثُ يهلكُ البشرْشوقاً إلى الحياة حيثُ يضيعُ الصوتُ، حيثُ يُفقدُ الأثرْأنتَ هنا تدورْكأنّما تلهثُ في لهاثِكَ العصورْأنتَ هنا… ماذا تُغنّي أنتَ للقبور؟ماذا تقولُ للظلامِ الفظِّ والصقيع؟وما الذي تُسرُّ للوحدة؟

تمنيت لو أني وصلت لطيبة

أبو الحسين الجزار
الطويل
تمنيتُ لو أني وصَلتُ لطيبَة فطُوبى لنفسٍ أدركت ما تَمنَّتِ

ليست ترد ديات من قد قتلت

الفرزدق
الكامل
لَيسَت تُرَدُّ دِياتِ مَن قَد قَتَّلَت قَد طالَ ما قَتَلَت بِغَيرِ قَتيلِ

بسر من را لنا إمام

البحتري
مجزوء البسيط
بِسُرَّ مَن را لَنا إِمامٌ تَغرِفُ مِن بَحرِهِ البِحارُ