العودة للتصفح المضارع البسيط الرمل الخفيف الكامل
جهشة الإدراك
أحلام الحسنيا منبعَ التّوحيدِ يا لُغةَ الهُدَى
يا طَلعةَ اﻷقمارِ واﻷفلاكِ
أمضي إليكِ وبالفؤادِ حكايةٌ
بين الضّلوعِ وجهشةُ الإدراكِ
شيّعتُ عمريَ قبل عمركِ إنّني
لو أنّ لي ألفًا لكان فِداكِ
ما طاب عَيشٌ للفؤادِ ولا هَنا
أنتِ الهناءُ لهَ وليسَ سوَاكِ
يا أيّها الموتُ الّذي لفَّ المَها
هلّا علمتَ بجرحِها وهلاكي
لم تتركِ اﻷقدارُ لي من بَسمةٍ
وتهزّني اﻷحزانُ في ذكراكِ
فتمزّقت أنياطُ قلبيَ لوعةً
من نظرةٍ حيرى إلى مثوَاكِ
يا حكمة الأقدارِ يا مخفيّةً
نبأٌ يقينٌ كيف كانَ مساكِ
قَبرٌ خَفِيًّ دونَهُ كلّ الثّرى
متأزّمًا في أمرهِ مأوَاكِ
يعلو جوانبَ أضلعي صوتُ الصّدى
مُتَرَدّدَ الموجاتِ حين دعاكِ
بنتُ النّبيّ وأمُّهُ يا كوثرًا
أنتِ التي يُرضي الإلهَ رضاكِ
إن تغضبي غَضِبَ النّبيُّ وربُّهُ
نورُ السّبيلِ ومعبرُ النّسّاكِ
كيف البقيعُ بصدرِهِ مُستقبِلًا
أم كيف قبرٌ بالتّرابِ حَوَاكِ
وذكرتُ هرولةَ اﻷميرِ للحظةٍ
في ليلةِ التّجهيزِ نَحوَ رباكِ
خُطّت تضاريسُ الرّزايا جُملةً
حتّى البقيعُ مُتمتمًا يَنعاكِ
آهٍ لليلٍ كم قست ساعاتُهُ
ألمُ الفراقِ مُزمجرًا سلوَاكِ
يا ليلُ قُدّ الثّوبَ منّي وارتحل
بعد الحبيبةِ ليسَ غير هلاكي
خسأ الزّمانُ فلن ينالَ مُرادَهَ
دقّاتُ قلبيَ أُلهِمَت ذِكراكِ
دُكُّت حصونُ القلبِ دكًّا موجعًا
كم لاحَقَتني بالأسى عيناكِ
كم هدّني دمعٌ بخدّكِ ساكبٌ
هدَّ الجريحِ بوَخزةِ اﻷشواكِ
فتأوّهت منّي الضّلوعُ ولم تزل
بمرارةِ الآهاتِ حين لُقاكِ
أصبو إليكِ وبالفؤادِ جراحهُ
علّ الفؤادَ ترومُهُ عيناكِ
يا دفّةَ التّشريعِ أنتِ علومُهُ
يا أفقَهَ العُبّادِ والنُّسّاكِ
ما كنتِ يومًا للجهالةِ مَرتعًا
ألعدلُ أنتِ وغيرُهُ حاشاكِ
منكِ التّآويلُ الحكيمة مَنطقًا
سُبحَانَ من لمحمّدٍ أهدَاكِ
يا زهرةَ الحُبّ العتيقِ وريعِهِ
إنّي ﻷرجو في الحسابِ لُقاكِ
يا بنتَ أحمدَ لو مَضَيتُ بِلَوعَتي
قلبي يَعودُ لعشقِهِ وهَوَاكِ
فتشدّهُ الآهاتُ شدَّ مُولّعٍ
ما كان يَحلو ذكرُهُ لولاكِ
بقِيَت مواثيقُ المودّةِ شمعةً
تضوِي الدّروبَ لعلّها تَلقاكِ
يا نجمةَ البيتِ الرّكينِ بِوَجدِهِ
من نَعيِهِ فلكم نَعَيتُ صباكِ
أنتِ الأذانُ وفي الأذانِ محجّةٌ
ذِكرُ النّبيّ بِذِكرِهِ ذِكراكِ
يا بضعةَ القلبِ المُلوّعِ لملمي
وجعًا بهِ مُتزمّلًا نَاداكِ
قصائد مختارة
الحيط
موسى حوامدة أمشي الحيطَ الحيطا وأقول :
ولا أشتهي الموالي
أحمد بن سيف الأنباري ولا أشتهي الموالي براذينُهُم صليبهْ
هل راكب ذاهب عنهم يحييني
ابن زيدون هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّيني إِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني
للذي ذل من الشوق فلن
خالد الكاتب للذي ذَلَّ من الشوقِ فَلن وإذا عزَّ الذي تَهوى فهُن
ليس أمر المفارقين كأمري
جبران خليل جبران لَيْسَ أَمْرُ المُفَارِقِينَ كَأَمْرِي أَنَا فِي وَحْشَةٍ بَقِيَّة عُمْرِي
يا نجم كم أدنو إليك وتبعد
فتيان الشاغوري يا نَجمُ كَم أَدنو إِلَيكَ وَتُبعِدُ حَتّى كَأَنَّكَ في السَماءِ الفَرقَدُ