العودة للتصفح

جردت شخصا في محل الدهر

محمد عثمان جلال
جَرَّدت شَخصاً في مَحل الدَهر
وَبَعد ذا أَنطَقتُهُ بِالشعر
وَلمته يَوماً عَلى أَفعاله
مُؤمِّلاً أَسمع مِن أَقواله
وَقُلت لِمَ أَسَأت حَظ العالم
وَلم سَلَكت كَسلوك الظالم
تَرفع من عصى إِلى المَعالي
وَتَضرب الطائع بِالنِعال
وَتطعم الغنيّ شَهد النَحل
وَتَحرم الفَقير طَعم الأَكلِ
قالَ اتئد فيما تَقول وَاِستَمع
وَعد بِنا إِلى الهُدى وَالبَغي دَع
فَإِنَّني أَقرب ما رَأيت
حِكاية للغَير ما حَكيت
وَهيَ غلام كانَ في مَمري
شاهَدتهُ قَد نامَ جَنب البئرِ
بِحَيث لَو قلّب أَو تَمطىَّ
لَكانَ في البئر العَميق سَقطا
فَجئتهُ بِخفَّةٍ وَسُرعه
خَوفاً عَلَيه مِن هلاك الوَقعه
وَقُلت قُم يا وَلَدي لِلدار
وَلا تَنم بِحافة الآبار
فَإِنَّني الدَهر أَتيت مُسرِعا
خَوفاً عَلَيك هَهُنا أَن تَقَعا
وَلَو وَقَعت لَهَلَكت حَتما
وَأَوسَعتني أُمُّكَ فيك شَتما
وَكانَ صَح اليَوم ضَربُ المَثَلِ
فَعَلتُ ما فَعَلتهُ وَالذنب لي
قصائد حكمة الرجز