العودة للتصفح

السبع في الغابة يوماً جاعا

محمد عثمان جلال
السَبعُ في الغابَةِ يَوماً جاعا
وَكُلِّفَ الصَبرَ فَما اِستَطاعا
فَراحَ يَسعى فَرَأى الحِمارا
أَخَذَهُ مِن يَدِهِ وَسارا
وَكانَت الوُحوش في البُيوت
وَالجَوّ وَالغابة في سُكوتِ
فَوقف السَبع عَلى الطَريقِ
وَأَمر الحِمارَ بِالنَهيق
فَأَسرع الحِمار بِالإِجابة
وَخَرجت سُكّان تِلكَ الغابه
لِيَعلَموا الرجَّة أَي رَجَّة
وَالسَبب الداعي لِتلكَ الضَجّه
وَهَرع الكُلُّ إِلى النَجاةِ
مَحبةً مِنهنّ في الحَياةِ
فَبَطشَ السَبع بِهنّ بَغته
وَوَضَع اللَحمة فَوقَ الفتّه
وَبَعدَ أَن نَوى عَلى الرُجوع
وَأَطفأ الأَكل لَهيبَ الجوع
قالَ لَهُ الحِمار إِن صَوتي
سَقى الوحوش اليَوم كَأس المَوتِ
قالَ لَهُ السَبع بِطرف نابِهِ
مُستَهزِئاً مِنهُ وَمِن أَصحابِه
صَوتك هَذا أَنكر الأَصواتِ
يُزعِجُني في أَغلب الأَوقات
فَاِرتَّد عَني وَارتحل مِن بَلَدي
وَلا ترم تَفاخراً يا ولَدي
وَلا تَرَ الغاية في اللجاج
وَكُن إِذا كَوَيتَ ذا إِنضاج
جنسك مَعروف بِغَيرِ قافِيه
كَثير صَوتٍ وَقَليل العافِيه
قصائد عامه الرجز