العودة للتصفح الخفيف الخفيف المتقارب الوافر المديد الكامل
إذ تغيبين
منذر أبو حلتممثل حلم أو بداية عاصفة
يجيء المساء سيدتي
دون عينيك
ودون قهوتك المسائية ..
يجيء المساء كالحمى
ويهطل الوقت بطيئاً
بطيئاً ..
كما الخريف ..
تجف القصائد
تلملم النجوم فراشاتها
وتمضي ..
وهذا الوقت يدور حولي
مثل دوامة من دخان ..
تتساقط حولي الثواني
يمر هذا الليل .. جسراً من جليد
يمتد بين جمرتين ..
***
اذ تغيبين ..
يفقد البحر لونه
تبعثر الريح على سطحه
بقايا الموج ..
تهاجر كل النوارس
واغدو انا بحّاراً ..
دون اشرعة … !
***
اذ تغيبين ..
يصبح للورد لون الغبار ..
يضيق المساء
يضيق النهار
تعشش في الكون العناكب ..
تضرب الأقلام عن الكتابة
وتغفو العصافير
عند الصباح …
***
اذ تغيبين
يجيء المساء كالحمى
ويهطل الوقت بطيئاً
بطيئاً
كما الخريف
تجف القصائد
تلملم النجوم فراشاتها
وتمضي …
قصائد مختارة
ضج من نتن ريقك المكان
أبو الفتح البستي ضَجَّ مِنْ نَتْنِ رَيِّقِكَ الْمَكَانَ واستَغاثا بِمُنْزِلِ الفُرْقانِ
أقفرت بعد عبد شمس كداء
عبيد الله بن الرقيات أَقفَرَت بَعدَ عَبدِ شَمسٍ كَداءُ فَكُدَيٌّ فَالرُكنُ فَالبَطحاءُ
أيا شرف الدين إن الشتا
العماد الأصبهاني أَيا شرفَ الدِّين إنَّ الشَّتا بكافاتهِ كفَّ آفاتهِ
كأن لها برحل القوم بوا
الراعي النميري كَأَنَّ لَها بِرَحلِ القَومِ بَوّاً وَما إِن طِبُّها إِلّا اللُغوبُ
قربا مني القلاص العتاقا
الشريف المرتضى قرّبا مِنِّيَ القِلاصَ العِتاقا وخذاها رحلةً وفراقا
ورد الكري به بعور سيوفة
الراعي النميري وَرَدَ الكَرِيُّ بِهِ بُعورَ سُيوفَةٍ دَنَفاً وَغادَرَهُ عَلى قَنّورِ