العودة للتصفح السريع الوافر مجزوء الوافر المجتث السريع
ألا قد وفى بالوعد من شأنه الغدر
عبد اللطيف بن إبراهيم آل مباركألا قَد وَفَى بِالوَعدِ مَن شأنُهُ الغَدرُ
وزارَ مُحِبّاً بعد ما ضامَهُ الهَجرُ
وَوَفّى يَجُرُّ الذَيلَ وَهناً فأَسفَرَت
لطلعتهِ الظَلماءُ واحتَجَبَ البَدرُ
يَميلُ بِقَدٍّ يُشبِهُ الغُصنَ أَهيفٍ
ويَرنو بطرفٍ دونَهُ السَيفُ والسِحرُ
ويسحَبُ ذيلَ الفَخرِ بالحُسنِ تائِهاً
ومَن مثلُهُ فيهِ يَحِقُّ لَهُ الفَخرُ
ويَهتزُّ من سُكرِ الشَبيبةِ إِذ مَشى
عَلَيه مِنَ الدِيباجِ أَقمِصةٌ خُضرُ
ويفترُّ عَن مثلِ الجُمانِ بثغرِهِ
نضيداً فما زَهرُ الأَقاحِ وما الدُرُّ
مَليحٌ لَهُ خَدٌّ حَكى الوَردَ لَونُهُ
ورِدفٌ ثقيلٌ قَد شَكى ثِقلَهُ الخَصرُ
وشَعرٌ أَثِيثٌ وَارِدٌ مُتَعَثكِلٌ
أَدِيمٌ مَتى يَنشُرهُ يَنسَتِرُ الفَجرُ
فَتَفديهِ نَفسي مِن رَشاً حينَ زارَني
وأَيدي اللقا مِن كلِّ واشٍ لَنا صِفرُ
فَبِتنا نُديرُ الأُنسَ في أكؤُسِ الهَوى
يُرَنِّحُنا من خَمرةٍ لِلهَوى سُكرُ
وَنشربُ راحَ اللهوِ من حانةِ الصِّبا
كِلانا كَما شِئناهُ قَد حفَّنا البِشرُ
ونقطفُ زَهرَ الوَصلِ من رَوضةِ الهَنا
ورَبعُ الهَنا مِما نُحاذِرُهُ قَفرُ
فَيا لائِمي كُفَّ الملام فإِنَّهُ
وَحقِّ الهَوى في شَرعِ أَربابِهِ نُكرُ
فَلم يُصغِ للعُذّالِ في الحُبِّ ذو هوىً
ولَم يعذِلِ المُشتاقَ إِلا فتىً غُمرُ
فَما العشقُ إِلا خَلَّةٌ أَيُّ خَلَّةٍ
بِها تُدرَكُ العَليا ويُكتَسَبُ الفَخرُ
وَلَيسَ التَصابي غَيرَ فضلٍ لمن غَدا
تَقِيّاً عَفيفاً ليسَ من شَأنِهِ الغَدرُ
وَقَد كُنتُ مَن زانَ الهَوى بِعَفافِهِ
وأَضحَى عَلَيه مِن صِيانتِهِ سِترُ
وإِنِّيَ من قومٍ كِرامٍ أَماجدٍ
لَهم بيتُ مَجدٍ باذِخٍ دونَهُ النَسرُ
هُمُ الشُهبُ قدراً والبحورُ سَماحةً
وأخلاقُهُم كالرَوضِ باكَرَهُ القَطرُ
فمِنهم فتَى الفِتيانِ عمِّيَ راشِدٌ
كَريمٌ لَه في كلِّ حالاتِهِ الصَدرُ
كَريمٌ زكا فِعلاً وقَولاً ومَنشَأً
وَحازَ عُلاً ما حازَهُ في الوَرى حُرُّ
كَريمٌ مَتَى استَودَعته السِرَّ صانَهُ
وَحاشا عُلاهُ أن يُذاعَ له سِرُّ
مُنِيبٌ مَتى استَنصرتَهُ لِمُلِمَّةٍ
دَهَتكَ أَتاكَ الغَوثُ يَقدُمُهُ النَصرُ
إمامٌ هُمامٌ زاهِدٌ مُتورِّعٌ
أَدِيبٌ مُنِيبٌ ليسَ شِيمتُهُ الخَترُ
هُوَ العلَمُ الهادي إلى سُبُلِ الهُدى
تنَزَّهَ قدراً أن يُقالَ بهِ كِبرُ
تردَّى بأثوابِ المكارِمِ مُذ نَشا
وسادَ بني الدُنيا جَميعاً ولا فَخرُ
له هِمَّةٌ تعلو على كل همةٍ
كذا شرفٌ ما إن يُطاوِلُهُ الغفرُ
يجودُ بما في كفِّهِ وهوَ باسِمٌ
فبحرُ النَدى من فيضِهِ ما لَهُ جَزرُ
أيا سيِّدي جارَ الزمانُ كَما تَرى
عَلَينا وما ينفكُّ شِيمَتُهُ المكرُ
وَفرَّقَ منّا الشَملَ بعدَ اجتِماعِهِ
وهيَّج أشجاناً يَضيقُ بِها الصَدرُ
فَأضحَى لذيذُ العَيشِ بعد فراقِكُم
مَريراً وثوبُ الأُنسِ ليسَ له نَشرُ
فجُد وتَفضَّل بالوِصالِ تعطُّفاً
عَلينا فَطعمُ البَينِ يا سيِّدي مُرُّ
وعجِّل بهِ منك امتِناناً فإِنَّني
أَرى أنَّ داراً لستَ من أهلِها قَفرُ
وأبلغ سَلامي سيِّدي خيرَ سيِّدٍ
نَمتهُ إِلى العليا جَهابذَةٌ زُهرُ
فَذاكَ سليمانُ الهِزَبرُ لدَى الوَغى
متَى صالَ في الأَبطالِ جلَّلها الذُعرُ
فَلا زِلتَ يا ابنَ الأكرَمينَ موفَّقاً
وقدرُكَ بَين الناسِ ما فوقَهُ قَدرُ
قصائد مختارة
يا ابن حوانويه ما المشتري
الأبله البغدادي يا ابن حوانويه ما المشتري مدحي من الناس بمغبونِ
تلاف السهم أثبت في الشغاف
السري الرفاء تَلافَ السَّهْمَ أُثبِتَ في الشَّغافِ وهل يُنْجيكَ من تَلَفٍ تَلاَفي
بان الحي فاغتربوا
عبيد الله بن الرقيات بانَ الحَيُّ فَاِغتَرَبوا وَشَفَّ فُؤادَكَ الطَرَبُ
ناديت باسمك والأوجاع تقهرني
عفاف عطاالله ناديتُ باسمك والأوجاع تقهرني والآه والدمع والأنّات .. تبديها
قلب المحبين ناظر
الحراق قَلبُ المُحِبّين ناظِر لِحُسنِ تِلكَ المَناظِر
بمهجتي الظبي الذي حسنه
بلبل الغرام الحاجري بِمُهجَتي الظَبيِ الَّذي حُسنُهُ تَحَيَّرَ في مَعناهُ بَلقيسُ