العودة للتصفح

أصبحت مطرانا وأنت الخوري

جبران خليل جبران
أَصْبَحْتَ مَطراناً وَأَنتَ الْخوري
وَالصِّفَتانِ مَصْدَرٌ لِلنُّورِ
كُنتَ أَبا بِرِّ تَفانى فِي التُّقى
وَمَا وَنى عَن عَمَلٍ مَبْرور
وَكُنتَ فِي الدَّيْرِ رَئِيساً لَمْ يَدَعْ
فِي الدَّيْرِ غَيْرَ الأَثرِ المَأْثور
يَا أَيُّهَا الرَّاعي الَّذِي رُقِيُّهُ
قدْ غَمَرَ الْقلوبَ بِالْحُبُورِ
عِيدُ البَشَارَةِ إِغْتَدَى عِيدَيْنِ في
يَوْمِ فَثَنَّى آيَةَ الْبَشِيرِ
للهِ حَفْلٌ ضم أَسْمَى نُخْبَةٍ
مِنْ وُزَرَاءِ اللهِ وَالجُّمْهُورِ
بَدَتْ بِهِ مَلاَئِك تُقِلُّهَا
أَجْنِحَةُ التَّسْبِيحِ وَالبَخُّورِ
وَبَرَقتْ أَسِرةُ الْوُجُوهِ عَن
سَرائِرَ تَفِيضُ بِالسُّرُورِ
يُهْنِئُكَ التَّاجُ السَّنِيُّ مِنْ يَدَيء
بَطْرِيقِنا كِيرَلُّلس الكبِيرِ
أَتْمِمْ حَلاَهُ بِحُلَى لاَبِسِهِ
مِنْ حِكْمَةٍ وَرَحْمَةٍ وَخَيْرِ
وَاسْتَقْبِلِ الأَيَّامَ وَامْلُكْ رَاشِداً
زِمَامَهَا بِعَزْمِكَ الْمُوْفُورِ
حَاجَتُنَا إِلى الْهدَى قَدْ بَلَغَتْ
غَايَتَهَا فِي الزَّمَنِ الأَخِيرِ
وَنِيطَ بِالرُّعَاةِ كُلُّ مَطْلَبِ
لَيْسَ أَدَاؤُه مِنَ الْيَسِيرِ
فَلاَ عِدَتُّكَ دُونَ مَا حَمَلْتَهُ
مَعُونَةً مِنْ رَبِّكَ الْقَدِيرِ
قصائد عامه الرجز حرف ر