قصائد عامه
غرفة الخادمات
بسام حجار
غرفة الْخادمات
جُدرانٌ متقابلة في مساحةٍ مستطيلةٍ وضيّقة. طاولةٌ وكرسي وسرير. لوهلة تظنّ أنّ كلّ شيء هنا. الرّطوبةُ بمقدار ما تحْتملُ والضّجرُ أيضاً. لكي تُشغِلَ نفسَكَ تُرتّب السّرير، تدفع الكرسيّ في اتّجاه الطاولة. تفتح كتاباً وتتركه، بمفرده، هناك. تصنع لنفسك قهوةً. ويبقى لك في اللحظات المقبلة، حين تضجر، أن تصنع لنفسك القهوةَ مرّةً ثانية. إذ لا شيء يمنعك من استخدام الوقت كما تشاء. فالأشياء جيّدة هنا. والوقت أكثر مما تظنّ. لكنّ النافذةَ ليست هنا. أعني ليست على هذا الجدار أو على الجدار المقابل. ليست على الإطلاق.
قدمك العارية
بسام حجار
قدمك الصغيرة العارية
تستأْنف الألفة بين الغرف
فقط لو يدك
بسام حجار
يجعلني مطمئنًا، ما يُبعد عني اللآنَ خوف الليلِ ورعشةَ كائناتهِ الغريبة، أنني حين أنام أعلم أنني أذهب إلى يديكِ. لم أعد أَضِلُّ الطريق إليهما.
الرحلة طويلة وشاقة في المسافة بين النافذة والسرير؛ كنت أخافُ لأنني لم أكن أعلم إلى أين يفضي بي النوم كلّ ليلةٍ. كنتُ أعلمُ أنه ليس موتاً، ليس يقظةً، بل يقظة الموتِ في خرافاته الملوّنة.
فانتازيا
بسام حجار
(1)
ينهض القلبُ بأعباء القلب
الساعة الفارغة
بسام حجار
لا رداءَ يمنع الغفوةَ والظّلال
ينتظرُك صمتٌ
سوسنة الخمسين
عزت الطيري
فى ذلك الركن القريب
من الحديقة
الحشد مرة ثانية
بسام حجار
لو يستطيع هؤلاء، أعني كلّهم:
أصدقائي وأعدائي، أولادي وهيئات الصيانة والخدمات،
طرف مائدة
بسام حجار
أطباق وكؤوس ما زالت نظيفة
أشخاص أعرفهم جيّداً
تشبيه
بسام حجار
السروةُ أيضاً
هي
قالت هل تهوى التاريخ
عزت الطيري
قالت هل تهوى التاريخ
فقلت أنا
ورقة
بسام حجار
أسألُ الرجل الذي صادفته:
إن سلكتُ إسفلت هذه الطريق، هل أصل؟
كيف لم أنتبه
عزت الطيري
كيف لم أنتبه
لخطاها التي