العودة للتصفح الطويل الخفيف مجزوء الرمل
غرفة الخادمات
بسام حجارغرفة الْخادمات
جُدرانٌ متقابلة في مساحةٍ مستطيلةٍ وضيّقة. طاولةٌ وكرسي وسرير. لوهلة تظنّ أنّ كلّ شيء هنا. الرّطوبةُ بمقدار ما تحْتملُ والضّجرُ أيضاً. لكي تُشغِلَ نفسَكَ تُرتّب السّرير، تدفع الكرسيّ في اتّجاه الطاولة. تفتح كتاباً وتتركه، بمفرده، هناك. تصنع لنفسك قهوةً. ويبقى لك في اللحظات المقبلة، حين تضجر، أن تصنع لنفسك القهوةَ مرّةً ثانية. إذ لا شيء يمنعك من استخدام الوقت كما تشاء. فالأشياء جيّدة هنا. والوقت أكثر مما تظنّ. لكنّ النافذةَ ليست هنا. أعني ليست على هذا الجدار أو على الجدار المقابل. ليست على الإطلاق.
غداً سأخبرُ العجوزَ جارتي أنّني في حاجةٍ لنافذتي. وأنّني بَدلَ الكُوّة التي في السّقف، أريدُ نافذةً ودرفتين وأُصّاً للنّبات، وربّما سحابةً وطرف مبنى مقابل وعابرينَ بثياب الشّتاء الداكنة.
قصائد مختارة
لقد لطف الرحمن بابنة قاسم
ابن المعتز لَقَد لَطَفَ الرَحمَنُ بِاِبنَةِ قاسِمٍ وَدافَعَ عَنها بِالجَميلِ مِنَ الصُنعِ
كيف أرعاك بالمغيب ودوني
النعمان بن بشير الأنصاري كَيفَ أَرعاكِ بِالمَغيبِ وَدوني ذو صَفيرٍ فَرائِسٌ فَمَغانِ
مللت العقل والدنيا
محمد العريبي مللت العقل والدنيا فهات الكأس واسقينا
وتنتحر النقوش أحياناً
سعد الحميدين وتعثرت خطواتُ رمش العين في قلب السحاب وتشكّ في طرقاتها حفراً من الآهات
إذا ما وردنا ماء مدين أشرقت
أبو الفيض الكتاني إذا ما وردنا ماء مدين أشرقت موارد وردي في انتهازي فرصتي
لي لوعة فيك طول الدهر تتجدد
ابن معتوق لي لوعة فيك طول الدهر تتجدّد ودمعة فوق صحن الخدّ تتردّد