السيرة الذاتية
يحيى بن الزبير، شاعر عربي ينحدر من سلالة عريقة، فهو يحيى بن الزبير بن عمرو بن عمرو بن الزبير بن العوام. هذا النسب يربطه مباشرة بالصحابي الجليل الزبير بن العوام، أحد العشرة المبشرين بالجنة، مما منحه مكانة اجتماعية مرموقة. وُصف بأنه مدني الأصل، ما يشير إلى نشأته وتأثره ببيئة المدينة المنورة التي كانت مركزًا للعلم والأدب في تلك الحقبة.
عاش يحيى بن الزبير في مطلع العصر العباسي، وهي فترة اتسمت بتحولات سياسية وثقافية عميقة، وتزامن وجوده مع خلافة الأمين والمأمون، مما يضعه ضمن الجيل الذي شهد ذروة ازدهار الأدب العربي وتنوعه. ورغم قلة التفاصيل المتاحة عن مجمل إنتاجه الشعري، إلا أن الأثر الذي وصلنا عنه يشير إلى حضوره كصوت شعري في عصره.
من أبرز ما يُعرف عنه مرثيته البليغة في رثاء أبي بكر بن عبد الله بن مصعب الزبيري، الذي توفي سنة 195 هجرية (الموافق 810 ميلادي). هذه القصيدة لا تؤكد فقط عمق علاقاته الأسرية بالزبيريين، بل تحدد أيضاً الإطار الزمني لنشاطه الأدبي ووفاته التي كانت في نفس العام أو قريباً منه، لتُسدل الستار على مسيرة شاعرٍ نبيل النسب، ارتبط اسمه بالمدينة وبالعصر العباسي المبكر.
الأسلوب الشعري
نظرًا لقلة المعلومات المتوفرة عن مجمل أعماله، لا يمكن تحديد أسلوب شعري مميز له بشكل قاطع. ومع ذلك، تشير مرثيته المعروفة إلى تمكنه من فن الرثاء وقدرته على التعبير عن المشاعر العميقة بأسلوب كلاسيكي يتسم بالجزالة والفخامة، وهو ما كان سائدًا في عصره.