السيرة الذاتية
يُعد الأمير والشاعر وجيه الدولة الحمداني، الذي يُعرف باسمه الكامل ذو القرنين بن حمدان بن ناصر الدولة التغلبي، من الشخصيات البارزة التي جمعت بين السياسة والأدب في القرن الخامس الهجري. ينتمي وجيه الدولة إلى البيت الحمداني العريق الذي كان له نفوذ واسع في الشام والعراق، وهو ما يفسر مكانته أميراً وشاعراً. وقد اكتسب لقبه "أبو المطاع" دلالة على نفوذه وقدرته على القيادة.
بدأ الحمداني مسيرته السياسية أميراً على دمشق سنة 401 هـ، في فترة شهدت فيها بلاد الشام صراعاً مستمراً على النفوذ بين القوى الإقليمية. ورغم عزله عن إمرة دمشق، إلا أن أهميته لم تتراجع، إذ عينه الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله والياً على الإسكندرية وأعمالها سنة 414 هـ، مما يؤكد مكانته لدى الفاطميين وقدرتهم على الاستفادة من خبراته الإدارية والعسكرية. أقام هناك عاماً قبل أن يعود ليُستخلف أميراً على دمشق من جديد، وظل في هذا المنصب حتى سنة 419 هـ.
تُبرز سيرته التقلبات السياسية التي عاشها، وكيف حافظ على نفوذه ووجوده على الساحة، متنقلاً بين الولايات والمناصب. وإلى جانب دوره كأمير، كان وجيه الدولة شاعراً مجيداً، وقد ترك ديواناً يجمع أشعاره، ليكون شاهداً على براعته الأدبية وفصاحته، والتي غالباً ما كانت تعكس تجربته الحياتية وتقلبات دهره. توفي وجيه الدولة الحمداني سنة 428 هـ، الموافق 1036 م، تاركاً إرثاً يجمع بين ريادة السيف وقوة البيان.
الأسلوب الشعري
يتميز شعره بجمعه بين الحنكة الأميرية والأسلوب الفصيح، مع احتمالية تناوله لموضوعات الفخر والحكمة ووصف الأحداث السياسية التي عاصرها، بالإضافة إلى مدح الأمراء ورثاء الأصدقاء.