عدي بن الرقاع
عدي بن الرقاع العاملي شاعر أموي كبير من دمشق، عرف بقربه من بلاط بني أمية، لاسيما الخليفة الوليد بن عبد الملك، وبمهارته في المديح والهجاء، حيث نافس جرير. تميز شعره بالوصف الدقيق والتصوير البديع، خاصة للطبيعة والحيوان، ولقبه ابن دريد بشاعر أهل الشام. توفي في دمشق عام 728 للميلاد.
إجمالي القصائد
42
شطت بجارتك النوى فتحمل
عدي بن الرقاع
شَطّت بجارَتِكَ النَوى فَتَحَمَّلِ
وَنَأَتكَ بَعدَ مَوَدَّةٍ وَتَدَلُّلِ
أتعرف الدار أم لا تعرف الطللا
عدي بن الرقاع
أَتَعرِفُ الدارَ أَم لا تَعرِفُ الطَلَلا
بَلى فَهيجَتِ الأَحزانَ وَالوَجَلا
لمن رسم دار كالكتاب المنمنم
عدي بن الرقاع
لِمَن رَسمُ دارٍ كَالكِتابِ المُنَمنَمِ
بِمُنعَرَجِ الوادي فُوَيقَ المُهَزَّمِ
بانت حسينة وائتمت بمن بانا
عدي بن الرقاع
بانَت حَسينَةُ وَاِئتَمَّت بِمَن بانا
وَاِستَحدَثَت لَكَ بَعدَ الوَصلِ هِجرانا
ليت شعري هل تخبرني الديار
عدي بن الرقاع
لَيتَ شِعري هَل تُخَبِّرُني الدِيارُ
بَيَقينٍ عَن أَهلِها أَينَ ساروا
أهم سرى أم عاد للعين عائر
عدي بن الرقاع
أَهَمٌّ سَرى أَم عادَ لِلعَينِ عائِرُ
أَم اِنتابَنا مِن آخِرِ اللَيلِ زائِرُ
أحب القرينة لم تصحب
عدي بن الرقاع
أَحَبّ القَرينَة لَم تَصحَبِ
وَحَبلُ اللُبانَةِ لَم يُقضَبِ
فسل هوى من لا يؤاتيك وده
عدي بن الرقاع
فَسَلِّ هَوى مَن لا يُؤاتيكَ وُدُّهُ
بِآدَمَ شَهمٍ لا حُلُوٌّ وَلا صَعبُ
غابت سراة بني بحر ولو شهدوا
عدي بن الرقاع
غابَت سراةُ بَني بَحرٍ وَلَو شَهِدوا
يَوماً لَأُعطيتُ ما أَبغي وَأَطَّلِبُ
على كل سلهبة لا حها
عدي بن الرقاع
عَلى كُلِّ سَلهَبَةٍ لا حَها
طِرادُ المَسالِحِ أَو سَلهَبِ
توهم إبلاد المنازل عن حقب
عدي بن الرقاع
تَوَهَّمَ إِبلادَ المَنازِلِ عَن حُقُبِ
فَراجَعَ شَوقاً ثُمَّتَ اِرتَدَّ في نَصَبِ
وحجرا وزبانا وإن يك ملقط
عدي بن الرقاع
وَحَجَراً وَزَبّاناً وَإِن يَكُ مُلقِطٌ
توفِيَ فَليَغفِر لَهُ سائِرَ الذَنبِ
فما عزلوك مسبوقا ولكن
عدي بن الرقاع
فَما عَزَلوكَ مَسبوقاً وَلَكِن
إِلى الخَيراتِ سَبّاقاً جَوادا
زالت قضاعة عنها بعدما سكنت
عدي بن الرقاع
زالَت قُضاعَةُ عَنها بَعدَما سَكَنَت
بِها سِنينَ فَصارَت أُهلُها مُضَرُ
لو أطعتك يا غرار كسوتني
عدي بن الرقاع
لَو أَطَعتُكَ يا غِرارُ كَسَوتَني
في كُلِّ مَجمَعَةٍ ثِنِيابَ صَغارِ
ويأكلن ما أغنى الولي فلم يلث
عدي بن الرقاع
وَيَأكُلنَ ما أَغنى الوَلِيُّ فَلَم يَلِث
كَأَنَّ بِحافاتِ النِساءِ المَزارِعا
على ذي منار تعرف العين متنه
عدي بن الرقاع
عَلى ذي مَنارٍ تَعرِفُ العَينُ مَتنَهُ
كَما تَرِفُ الأَضيافُ دارُ المُقَطَّعِ
ألا من لقلب لا يزال كأنه
عدي بن الرقاع
أَلا مَن لِقَلبٍ لا يَزالُ كَأَنَّهُ
يَدا لامِعٍ أَو طائِرٍ يَتَصَرَّفُ
تودقت شمسه حتى إذا حميت
عدي بن الرقاع
تَوَدَّقَت شَمسُهُ حَتّى إِذا حَمِيَت
مِنها الجَماجِمُ كادَت يَومَها تَقِفُ
ظللت أسأل أهل الحي جائزة
عدي بن الرقاع
ظَلَلتُ أَسأَلُ أَهلَ الحَيِّ جائِزَةً
وَفي المَراكي لَو جادوا بِها نُطَفُ