سلم الخاسر
سلم الخاسر، هو سلم بن عمرو بن حماد، شاعر عباسي من الموالي وُلد بالبصرة واستقر ببغداد. عُرف بكونه خليعاً ماجناً، لكنه حظي بمكانة رفيعة لدى خلفاء كبار كهارون الرشيد ومدحهم، وارتبط بشعراء عصره البارزين.
يتميز أسلوبه الشعري بالرقة والرصانة، ولقبه "الخاسر" ارتبط بحكاية بيعه لمصحف لشراء طنبور، مما يعكس شخصيته المتحررة.
إجمالي القصائد
38
كأن حباب الغدر مار عليهم
سلم الخاسر
كَأَن حَبابَ الغُدرِ مارَ عَلَيهِمُ
وَما هُوَ إِلّا السابِغاتُ المَواثِرُ
جرى لك من هارون بالسعد طائره
سلم الخاسر
جَرى لَكَ مِن هارونَ بِالسَعدِ طائِرُه
إِمامُ اِعتِزامٍ لا تُخافُ بَوادِرُه
له شيمة عند بذل العطاء
سلم الخاسر
لَهُ شيمَةٌ عِندَ بَذلِ العَطاءِ
لا يَعرِفُ الناسُ مِقدارَها
أبلغ الفتيان مألكة
سلم الخاسر
أَبلِغِ الفِتيانَ مَألُكَةً
أَنَّ خَيرَ الوُدِّ ما نَفَعا
عيسى تبارى بعد طول كلالها
سلم الخاسر
عيسى تَبارى بَعدَ طولِ كِلالُها
مِثلُ الأَهِلَّةِ قَد ذَهَبنَ مَحاقا
سقتني بعينيها الهوى وسقيتها
سلم الخاسر
سَقَتني بِعَينَيها الهَوى وَسَقَيتُها
فَدَبَّ دَبيبَ الخَمرِ في كُلِّ مَفصِلِ
فإن تعطني جرم لأني امتدحتها
سلم الخاسر
فَإَن تُعطِني جَرمٌ لِأَنّي اِمتَدَحتُها
فَما عَلِمَت جَرمٌ لَها مادِحاً قَبلي
أمن ربع تسائله
سلم الخاسر
أَمِن رَبعٍ تُسائِلُهُ
وَقَد أَقوَت مَنازِلُهُ
يدير الأمور مقادرها
سلم الخاسر
يُديرُ الأَمورَ مَقادِرُها
وَلِلرِّزقِ داعٍ إِلى أَهلِهِ
سألت الديار وأطلالها
سلم الخاسر
سَأَلتُ الدِيارَ وَأَطلالَها
وَما إِن تُجاوِبُ سُؤالَها
حي المنابر بالسلام
سلم الخاسر
حَيِّ المَنابِرَ بِالسَلامِ
أَعلى وَداعٍ أَو لِمامِ
لولا المقابر ما حط الزمان به
سلم الخاسر
لَولا المَقابِرُ ما حَطَّ الزَمانُ بِهِ
لا بَل تَوَلّى بَأَنفٍ كَلمُهُ دامي
ولما وليت ذكرت النب
سلم الخاسر
وَلِما وَلِيتَ ذَكَرتُ النَبِ
يَّ بِتَحليلِهِ وَبِتَحريمِهِ
أودى ببانوكة ريب الزمان
سلم الخاسر
أَودى بِبانوكَةَ رَيبُ الزَمان
مُؤنِسَةِ المَهدِيِّ وَالخَيزُرانِ
عين جودي بعبره تهتان
سلم الخاسر
عَينِ جودي بِعَبرَه تَهتانِ
وَاندُبي مَن أَصابَ ريبُ الزَمانِ
كأن المنايا جاريات بأمره
سلم الخاسر
كَأَنَّ المَنايا جارِياتٌ بِأَمرِهِ
أصبح الفضل والخليفة هارو
سلم الخاسر
أصبح الفضلُ والخليفةُ هارو
نُ رضيعَي لبان خير النساء
بموت أمير المؤمنين محمد
سلم الخاسر
بموتِ أمير المؤمنين محمدٌ
زها الموت واختالَت عليه المقابر