صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي هو شاعر عربي بارز من القرن الثامن الهجري، عُرف بغزارة إنتاجه وتنوعه بين الشعر الفصيح والعامي، بالإضافة إلى مؤلفاته في اللغة والأدب. سمحت له رحلاته التجارية بالتواصل مع بلاطات الملوك والأمراء في الشام ومصر والأناضول، حيث نال مكانة رفيعة بمدائحه وقصائده الوصفية، تاركاً إرثاً أدبياً غنياً يجمع بين البلاغة والعمق الفكري.
إجمالي القصائد
417
ولقد ذكرتك والعجاج كأنه
صفي الدين الحلي
وَلَقَد ذَكَرتُكِ وَالعَجاجُ كَأَنَّهُ
ظِلَّ الغَنِيِّ وَسوءُ عَيشِ المُعسِرِ
يا مهيني عند المغيب ومبد
صفي الدين الحلي
يا مُهيني عِندَ المَغيبِ وَمُبدٍ
مَع حُضوري خُضوعَ عَبدٍ لِمَولى
لم تتبع الأمر إلا كان أو كادا
صفي الدين الحلي
لَم تَتبَعِ الأَمرَ إِلّا كانَ أَو كادا
وَلَم تَرَ الخَطبَ إِلّا بانَ أَو بادا
بغير ودادك لم أقنع
صفي الدين الحلي
بِغَيرِ وِدادِكَ لَم أَقنَعِ
وَفي غَيرِ قُربِكَ لَم أَطمَعِ
رضيت ببعدي عن جنابك عندما
صفي الدين الحلي
رَضيتُ بِبُعدي عَن جَنابِكَ عِندَما
رَأَيتُكَ مَطوِيَّ الضُلوعِ عَلى بُغضي
أراك إذا ما قلت قولا قبلته
صفي الدين الحلي
أَراكَ إِذا ما قُلتَ قَولاً قَبِلتُه
وَليسَ لِأَقوالي إِلَيكَ قَبولُ
أبت الوصال مخافة الرقباء
صفي الدين الحلي
أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ
وَأَتَتكَ تَحتَ مَدارِعِ الظُلَماءِ
قالت كحلت الجفون بالوسن
صفي الدين الحلي
قالَت كَحَلتَ الجُفونَ بِالوَسنِ
قُلتُ اِرتِقاباً لَطيفِكِ الحَسنِ
بدت لنا الراح في تاج من الحبب
صفي الدين الحلي
بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ
فَمَزَّقَت حالَةَ الظُلماءِ بِاللَهَبِ
في طبعكم ملل مناف للوفا
صفي الدين الحلي
في طَبعِكُم مَلَلٌ مُنافٍ لِلوَفا
وَمِنَ المُحالِ تَجَمُّعُ الأَضدادِ
أقول للدار إذ مررت بها
صفي الدين الحلي
أَقولُ لِلدارِ إِذ مَرَرتُ بِها
وَعَبرَتي في عِراصِها تَكِفُ
جاءت لتنظر ما أبقت من المهج
صفي الدين الحلي
جاءَت لِتَنظُرَ ما أَبقَت مِنَ المُهَجِ
فَعَطَّرَت سائِرَ الأَرجاءِ بِالأَرَجِ
نسيتكم لما ذكرتم مساءتي
صفي الدين الحلي
نَسيتُكُمُ لَمّا ذَكَرتُم مَساءَتي
وَخالَفتُكُم لَمّا اِتَّفَقتُم عَلى هَجري
لو صرت من سقمي شبيه سواك
صفي الدين الحلي
لَو صِرتُ مِن سَقَمي شَبيهَ سِواكِ
ما اِختَرتُ مِن دونِ الأَنامِ سِواكِ
عرضنا أنفسا عزت لدينا
صفي الدين الحلي
عَرَضنا أَنفُساً عَزَّت لَدينا
عَليكُم فَاِستَخَفَّ بِها الهَوانُ
خيال سرى والنجم في القرب راسخ
صفي الدين الحلي
خَيالٌ سَرى وَالنَجمُ في القُربِ راسِخُ
أَلَمَّ وَمِن دونِ الحَبيبِ فَراسِخُ
لم يبد مني ما سيوجب وحشة
صفي الدين الحلي
لَم يَبدُ مِنّي ما سَيوجِبُ وَحشَةً
وَيُبيحُ قَدرَ قَطيعَتي وَعِتابي
دمع مزائد قطره لا تجمد
صفي الدين الحلي
دَمعٌ مَزائِدُ قَطرِهِ لا تَجمَدُ
أَنّى وَنارُ صَبابَتي لا تَخمَدُ
ما زلت أعهد منك ودا صافيا
صفي الدين الحلي
ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً
وَمَواثِقاً مَأمونَةَ الأَسبابِ
ذكر العهود فأسهر الطرف القذي
صفي الدين الحلي
ذَكَرَ العُهودَ فَأَسهَرَ الطَرفَ القَذَيَّ
صَبٌّ بِغَيرِ حَديثِكُم لا يَغتَذي