صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي هو شاعر عربي بارز من القرن الثامن الهجري، عُرف بغزارة إنتاجه وتنوعه بين الشعر الفصيح والعامي، بالإضافة إلى مؤلفاته في اللغة والأدب. سمحت له رحلاته التجارية بالتواصل مع بلاطات الملوك والأمراء في الشام ومصر والأناضول، حيث نال مكانة رفيعة بمدائحه وقصائده الوصفية، تاركاً إرثاً أدبياً غنياً يجمع بين البلاغة والعمق الفكري.
إجمالي القصائد
417
أما ترى الأنواء والسحائبا
صفي الدين الحلي
أَما تَرى الأَنواءَ وَالسَحائِبا
قَد أَصبَحَت دُموعُها سَواكِبا
انهض فهذا النجم في الغرب سقط
صفي الدين الحلي
اِنهَض فَهَذا النَجمُ في الغَربِ سَقَط
وَالشَيبُ في فَودِ الظَلامِ قَد وَخَط
أهلا بها قوادما رواحلا
صفي الدين الحلي
أَهلاً بِها قَوادِماً رَواحِلا
تَطوي الفَلا وَتَقطَعُ المَراحِلا
وليلة في طول يوم العرض
صفي الدين الحلي
وَلَيلَةٍ في طولِ يَومِ العَرضِ
سَماؤُها مِن دَكنِهِ كَالأَرضِ
وطرف تخيرته طرفة
صفي الدين الحلي
وَطِرفٍ تَخَيَّرتُهُ طُرفَةً
وَأَحبَبتُهُ مِن جَميعِ التُراثِ
وعود به عاد السرور لأنه
صفي الدين الحلي
وَعودٍ بِهِ عادَ السُرورُ لِأَنَّهُ
حَوى اللَهوِ قِدماً وَهوَ رَيّانُ ناعِمُ
عود حوت في الأرض أعواده
صفي الدين الحلي
عودٌ حَوَت في الأَرضِ أَعوادُهُ
كُلَّ المَعاني وَهوَ رَطبٌ قَويم
وإني لألهو بالمدام وإنها
صفي الدين الحلي
وَإِنّي لَأَلهو بِالمُدامِ وَإِنَّها
لَمَورِدُ حَزمٍ إِن فَعَلتُ وَمَصدَرُ
ومجلس لذة أمسى دجاه
صفي الدين الحلي
وَمَجلِسِ لَذَّةٍ أَمسى دُجاهُ
يُضيءُ كَأَنَّهُ صُبحٌ مُنيرُ
في الشمع أوصاف كوصفي أوجبت
صفي الدين الحلي
في الشَمعِ أَوصافٌ كَوَصفي أَوجَبَت
حُبّي لَهُ وَالبُعدَ عَن أَضدادِهِ
جلت الظلماء بللهب
صفي الدين الحلي
جَلَتِ الظَلماءُ بِللَهَبِ
إِذ بَدَت في اللَيلِ كَالشُهُبِ
مرحبا مرحبا بأبطال لهو
صفي الدين الحلي
مَرحَباً مَرحَباً بِأَبطالِ لَهوٍ
شُهبُهُم سُمرُهُم إِذا اللَيلُ جَنّا
وإبرق له نطق عجيب
صفي الدين الحلي
وَإِبرِقٍ لَهُ نُطقٌ عَجيبٌ
إِذا ما أُرسِلَت مِنهُ السَلافُ
بحر من الحسن لا ينجو الغريق
صفي الدين الحلي
بَحرٌ مِنَ الحُسنِ لا يَنجو الغَريقُ بِهِ
إِذا تَلاطَمَ أَعطافٌ بِأَعطافِ
لم أنس ما عشت حماما دخلت به
صفي الدين الحلي
لَم أَنسَ ما عِشتُ حَمّاماً دَخَلتُ بِهِ
ما بَينَ كُلِّ رَخيمِ الدَلِّ فَتّانِ
لئن لم يمض لي حد فكم قد
صفي الدين الحلي
لَئِن لَم يَمضِ لي حَدٌّ فَكَم قَد
فَلَلتُ الحَدَّ في الحَربِ العَوانِ
وباب إذا أمه قاصد
صفي الدين الحلي
وَبابٍ إِذا أَمَّهُ قاصِدٌ
رَآهُ مِنَ الغَيثِ أَدنى وَأَندى