صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي هو شاعر عربي بارز من القرن الثامن الهجري، عُرف بغزارة إنتاجه وتنوعه بين الشعر الفصيح والعامي، بالإضافة إلى مؤلفاته في اللغة والأدب. سمحت له رحلاته التجارية بالتواصل مع بلاطات الملوك والأمراء في الشام ومصر والأناضول، حيث نال مكانة رفيعة بمدائحه وقصائده الوصفية، تاركاً إرثاً أدبياً غنياً يجمع بين البلاغة والعمق الفكري.
إجمالي القصائد
417
تحجر فيك طبع الشح يبسا
صفي الدين الحلي
تَحَجَّرَ فيكَ طَبعُ الشُحِّ يَبساً
وَذاكَ لِأَنَّ كَفَّكَ فيهِ قَبضُ
لما تطاول بي إفراط مطلك لي
صفي الدين الحلي
لَمّا تَطاوَلَ بي إِفراطُ مَطلِكَ لي
وَضاعَ وَقتِيَ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ
إذا مت فانعيني بخفق مثالث
صفي الدين الحلي
إِذا مُتُّ فَاِنعَيني بِخَفقٍ مَثالِثٍ
وَصَرخَةِ نايٍ وَاِصطِفاقِ مَزاهِرِ
يا من يلوم على المدامه
صفي الدين الحلي
يا مَن يَلومُ عَلى المُدامَه
ما لِلمُحِبِّ وَلِلمَلامَه
إذا ابتدأ الساقي وثنى وثلثا
صفي الدين الحلي
إِذا اِبتَدَأَ الساقي وَثَنّى وَثَلَّثا
وَجَسَّ لَنا الشادونَ مَثنى وَمَثلَثا
وقالوا عند عبد الله ضعف
صفي الدين الحلي
وَقالوا عِندَ عَبدِ اللَهِ ضُعفٌ
فَقُلتُ نَعَم وَلَكِن في اليَقينِ
كيف ترجو بأن تساوي حسينا
صفي الدين الحلي
كَيفَ تَرجو بِأَن تُساوي حُسيناً
لَستُما في الفَخارِ أَبناءَ جِنسِ
وقهوة يجتلى السرور بها
صفي الدين الحلي
وَقَهوَةٍ يُجتَلى السُرورُ بِها
وَتَنجَلي بِاِنجِلائِها الكُرَبُ
وافى وقد شفع التقطب وجهه
صفي الدين الحلي
وافى وَقَد شَفَعَ التَقَطُّبُ وَجهَهُ
وَطَحا بِها مَرَحُ التَكَبُّرِ فَاِنثَنى
دق شوال في قفا رمضان
صفي الدين الحلي
دَقَّ شَوّالُ في قَفا رَمَضانِ
وَأَتى الفِطرُ مُؤذِناً بِالتَهاني
لي جار كأنه البوم في الشك
صفي الدين الحلي
لِيَ جارٌ كَأَنَّهُ البومُ في الشَك
لِ وَلَكِن في عُجبِهِ فَغُرابُ
أتشمخ إن كساك الدهر ثوبا
صفي الدين الحلي
أَتَشمَخُ إِن كَساكَ الدَهرُ ثَوباً
شَرُفتَ بِهِ وَلَم تَكُ بِالشَريفِ
لا يحفظ الصحة أكل الفتى
صفي الدين الحلي
لا يَحفَظُ الصِحَّةَ أَكلُ الفَتى
طَعامَهُ بَينَ شَرابَينِ
مدحتك مدح بشار بن برد
صفي الدين الحلي
مَدَحتُكَ مَدحَ بَشّارِ بنِ بُردٍ
رَبابَةَ إِذ دَعاهُ لَها اِضطِرارُ
ومدام حكت سهيل اتقادا
صفي الدين الحلي
وَمُدامٍ حَكَت سُهَيلَ اِتِّقاداً
في زُجاجٍ كَأَنَّهُ المِرّيخُ
لو عاينت مقلته دخنة
صفي الدين الحلي
لَو عايَنَت مُقلَتُهُ دُخنَةً
لَاِستَرَقَ اللُبَّ مِنَ القِشرِ
كم عكفنا على المدامة يوما
صفي الدين الحلي
كَم عَكَفنا عَلى المُدامَةِ يَوماً
إِذ دَعانا إِلى المَسَرَّةِ داعِ
لو غدا أنفك العظيم غدا وه
صفي الدين الحلي
لَو غَدا أَنفَكَ العَظيمُ غَدا وَه
وَ وَقودٌ لِلنارِ ذاتِ الوَقودِ
ليحيى فم لو علق المسك فوقه
صفي الدين الحلي
لِيَحيى فَمٌ لَو عُلِّقَ المِسكُ فَوقَهُ
لَأَصلَحَهُ وَالضِدُّ يُصلِحُهُ الضِدُّ
رب يوم قد رفلت به
صفي الدين الحلي
رُبَّ يَومٍ قَد رَفَلتُ بِهِ
في ثِيابِ اللَهوِ وَالمَرَحِ