قيس بن الملوح
قيس بن الملوح العامري، المعروف بـ "مجنون ليلى"، هو شاعر أموي من نجد ورمز للحب العذري. اشتهر بعشقه الأسطوري لابنة عمه ليلى، وبعد رفض أهلها الزواج منه، هام على وجهه في الصحاري منشدًا قصائد الحب العفيفة التي خلدت اسمه في الأدب العربي.
إجمالي القصائد
154
إن الظباء التي في الدور تعجبني
قيس بن الملوح
إِنَّ الظِباءَ الَّتي في الدورِ تُعجِبُني
تِلكَ الظِباءُ الَّتي لا تَأكُلُ الشَجَرا
شجتني وأبلتني منازل درس
قيس بن الملوح
شَجَتني وَأَبلَتني مَنازِلُ دُرَّسُ
أُسائِلُها عَمَّن عَهِدتُ وَتَخرَسُ
لو أنصف الدهر ما فارقتكم أبدا
قيس بن الملوح
لَو أَنصَفَ الدَهرُ ما فارَقتُكُم أَبَدا
وَلا تَنَقَّلتُ مِن ناسٍ إِلى ناسِ
وجاؤوا إليه بالتعاويذ والرقى
قيس بن الملوح
وَجاؤوا إِلَيهِ بِالتَعاويذِ وَالرُقى
وَصَبّوا عَلَيهِ الماءَ مِن أَلَمِ النُكسِ
إذا جاءني منها الكتاب بعينه
قيس بن الملوح
إِذا جاءَني مِنها الكِتابُ بِعَينِهِ
خَلَوتُ بِبَيتي حَيثُ كُنتُ مِنَ الأَرضِ
ألا أيها الشيخ الذي ما بنا يرضى
قيس بن الملوح
أَلا أَيُّها الشَيخُ الَّذي ما بِنا يَرضى
شَقيتَ وَلا أَدرَكتَ مِن عَيشِكَ الخَفضا
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا
قيس بن الملوح
نَهاري نَهارُ الناسِ حَتّى إِذا بَدا
لِيَ اللَيلُ هَزَّتني إِلَيكِ المَضاجِعُ
ألا أيها القصاد نحوي لتعلموا
قيس بن الملوح
أَلا أَيُّها القُصّادُ نَحوي لِتَعلَموا
بِحالي وَما أَصبَحتُ في القَفرِ أَصنَعُ
عشية ما لي حيلة غير أنني
قيس بن الملوح
عَشيَّةَ ما لي حيلَةٌ غَيرَ أَنَّني
بِلَفظِ الحَصا وَالخَطِّ في الدارِ مولَعُ
وإن أخاك الكاره الورد وارد
قيس بن الملوح
وَإِنَّ أَخاكَ الكارِهَ الوِردَ وارِدٌ
وَإِنَّكَ مَرأى مِن أَخيكَ وَيَسمَعُ
منعت عن التسليم يوم وداعها
قيس بن الملوح
مُنِعتُ عَنِ التَسليمِ يَومَ وَداعِها
فَوَدَّعتُها بِالطَرفِ وَالعَينُ تَدمَعُ
رعاك ضمان الله يا أم مالك
قيس بن الملوح
رَعاكِ ضَمانُ اللَهِ يا أُمَّ مالِكٍ
وَلَلَّهُ أَن يَشفينِ أَغنى وَأَوسَعُ
فوالله ما أبكي على يوم ميتتي
قيس بن الملوح
فَوَاللَهِ ما أَبكي عَلى يَومِ ميتَتي
وَلَكِنَّني مِن وَشكِ بَينِكِ أَجزَعُ
وإنك لو بلغتها قولي اسلمي
قيس بن الملوح
وَإِنَّكَ لَو بَلَّغتَها قَولِيَ اِسلَمي
طَوَت حَزَناً وَاِرفَضَّ مِنها دُموعُها
وما بت إلا خاصم البين حبها
قيس بن الملوح
وَما بِتُّ إِلّا خاصَمَ البَينَ حُبُّها
مَكينانِ مِن قَلبِ مُطيعٍ وَسامِعِ
ما بال قلبك يا مجنون قد خلعا
قيس بن الملوح
ما بالُ قَلبِكَ يا مَجنونُ قَد خُلِعا
في حُبِ مَن لا تَرى في نَيلِهِ طَمَعا
لعمرك إن البيت بالقبل الذي
قيس بن الملوح
لَعَمرُكَ إِنَّ البَيتَ بِالقِبَلِ الَّذي
مَرَرتُ وَلَم أُلمِم عَلَيهِ لَشائِقُ
أإن سجعت في بطن واد حمامة
قيس بن الملوح
أَإِن سَجَعَت في بَطنِ وادٍ حَمامَةٌ
تُجاوِبُ أُخرى دَمعُ عَينِكَ دافِقُ
يغادرن بالموماة سخلا كأنه
قيس بن الملوح
يُغادِرنَ بِالمَوماةِ سَخلاً كَأَنَّهُ
دَعاميصُ ماءٍ نَشَّ عَنها الرَنائِقُ
ويوم كحسو الطير بتنا ننوشه
قيس بن الملوح
وَيَومٍ كَحَسوِ الطَيرِ بِتنا نَنوشُهُ
عَلى شُعَبِ الأَكوارِ وَاللَيلُ غاسِقُ