قيس بن ذريح
قيس بن ذريح، المعروف بـ"مجنون لبنى"، شاعر أموي من المدينة المنورة، ورمز للعشق العذري الخالص. اشتهر بقصة حبه الخالدة للُبنى بنت الحباب، وترك ديوان شعر يمثل قمة في الغزل العفيف وتصوير الشوق والحنين العميقين.
إجمالي القصائد
50
نباح كلب بأعلى الواد من سرف
قيس بن ذريح
نُباحُ كَلبٍ بِأَعلى الوادِ مِن سَرِفٍ
أَشهى إِلى النَفسِ مِن تَأذينِ أَيّوبِ
لقد نادى الغراب ببين لبنى
قيس بن ذريح
لَقَد نادى الغُرابُ بِبَينِ لُبنى
فَطارَ القَلبُ مِن حَذَرِ الغُرابِ
خليلي مالي قد بليت ولا أرى
قيس بن ذريح
خَليلَيَّ مالي قَد بَليتُ وَلا أَرى
لُبَينى عَلى الهِجرانِ إِلّا كَما هِيا
ألا حي لبنى اليوم إن كنت غاديا
قيس بن ذريح
أَلا حَيِّ لُبنى اليَومَ إِن كُنتَ غادِياً
وَأَلمِم بِها مِن قَبلِ أَن لا تَلاقِيا
وخبرتماني أن تيماء منزل
قيس بن ذريح
وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ
لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
بكيت نعم بكيت وكل إلف
قيس بن ذريح
بَكَيتُ نَعَم بَكَيتُ وَكُلُّ إِلفٍ
إِذا بانَت قَرينَتُهُ بَكاها
بانت لبينى فهاج القلب من بانا
قيس بن ذريح
بانَت لُبَينى فَهاجَ القَلبُ مَن بانا
وَكانَ ما وَعَدَت مَطلاً وَليّانا
أليس الليل يجمعني وليلى
قيس بن ذريح
أَلَيسَ اللَيلُ يَجمَعُني وَلَيلى
أَلا يَكفي بِذالِكَ مِن تَدانِ
وإني لأهوى النوم في غير حينه
قيس بن ذريح
وَإِنّي لَأَهوى النَومَ في غَيرِ حينِهِ
لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ
وإني لمفن دمع عيني بالبكا
قيس بن ذريح
وَإِنّي لَمُفنٍ دَمعَ عَينِيَ بِالبُكا
حِذارَ الَّذي قَد كانَ أَو هُوَ كائِنُ
وما أنس من الأشياء لا أنس قولها
قيس بن ذريح
وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها
وَأَدمُعَها يُذرينَ حَشوَ المَكاحِلِ
ويوم منى أعرضت عني فلم أقل
قيس بن ذريح
وَيَومَ مِنىً أَعرَضتِ عَنّي فَلَم أَقُل
بِحاجَةِ نَفسِ عِندَ لُبنى مَقالُها
يقولون لبنى فتنة كنت قبلها
قيس بن ذريح
يَقولونَ لُبنى فِتنَةٌ كُنتَ قَبلَها
بِخَيرٍ فَلا تَندَم عَلَيها وَطَلِّقِ
كيف السلو ولا أزال أرى لها
قيس بن ذريح
كَيفَ السُلوُّ وَلا أَزالُ أَرى لَها
رَبعاً كَحاشِيَةِ اليَماني المَخلَقِ
إذا ذكرت لبنى تجلتك زفرة
قيس بن ذريح
إِذا ذُكِرَت لُبنى تَجَلَّتكَ زَفرَةٌ
وَيَثني لَكَ لداعي بِها فَتَفيقُ
تكاد بلاد الله يا أم معمر
قيس بن ذريح
تَكادُ بِلادُ اللَهَ يا أُمَّ مَعمَرِ
بِما رَحُبَت يَوماً عَلَيَّ تَضيقُ
قد قلت للقلب لا لبناك فاعترف
قيس بن ذريح
قَد قُلتُ لِلقَلبِ لا لُبناكَ فَاِعتَرِفِ
وَاِقضِ اللُبانَةَ ما قَضَّيتَ وَاِنصَرِفِ
لعمرك لولا البين لانقطع الهوى
قيس بن ذريح
لَعَمرُكَ لَولا البَينِ لَاِنقَطَعَ الهَوى
وَلَولا الهَوى ما حَنَّ لِلبَينِ آلِفُ
أحبك أصنافا من الحب لم أجد
قيس بن ذريح
أُحِبُّكِ أَصنافاً مِنَ الحُبِّ لَم أَجِد
لَها مَثَلاً في سائِرِ الناسِ يوصَفُ
بليغ إذا يشكو إلى غيرها الهوى
قيس بن ذريح
بَليغٌ إِذا يَشكو إِلى غَيرَها الهَوى
وَإِن هُوَ لاقاها فَغَيرُ بَليغِ