كشاجم
كشاجم، محمود بن الحسين، كان شاعراً وأديباً وكاتباً موسوعياً من العصر العباسي، اشتهر بتعدد مواهبه في فنون شتى كالخطابة والشعر والإنشاء والجدل والمنطق. عاش مترحلاً بين كبرى المدن الإسلامية كبغداد وحلب ومصر، واستقر في بلاط سيف الدولة الحمداني الذي كان راعياً للعلم والأدب، حيث ترك إرثاً غنياً من الدواوين والكتب في مواضيع متنوعة كالصيد والطبيخ وآداب الندماء.
إجمالي القصائد
202
يا علي بن سليمان ويا
كشاجم
يا عليُّ بْنَ سُلَيْمانَ وَيا
مَعْدِنَ العِلْم ويَنْبُوعَ الأَدَبْ
من تراه ينصفني من خليل
كشاجم
مَنْ تُرَاهُ يُنْصِفُنِي مِنْ خَلِيْلٍ
لاَ يَزَالُ يَلْبَسُ ثَوْبَ المَلُولِ
تفكرت في شيب الفتى وشبابه
كشاجم
تفكرْتُ في شيبِ الفتى وَشَبَابِهِ
فأيْقَنْتُ أنَّ الحقَّ بالشِّيبِ واجِبُ
متبرم بغنائه
كشاجم
مُتَبَرِّمٌ بغِنائِهِ
مستعذِبٌ لعَذَابِهِ
تجنت وما لي في التجني من ذنب
كشاجم
تَجَنّتْ وما لي في التَّجَنيِّ مِنْ ذَنْبِ
وأقرَرْتُ إذْ لَمْ أَجْنِ خوفاً من الذَّنْبِ
لا تنكرن الشيب أتت جنيته
كشاجم
لا تُنْكِرَنَّ الشَّيَب أتْتَ جَنَيتَهُ
بِقَطِيعَةٍ وخيانةٍ وعِتَابِ
وجارية تنال النفس منها
كشاجم
وجاريَةٍ تَنَالُ النَّفْسُ منها
بلحظِ العَيْنِ غايةَ ما تَمنَّتْ
مهفهف الأعطاف مرتج الكفل
كشاجم
مُهَفْهَفُ الأَعْطَافِ مُرْتَجُّ الكَفَلْ
مُحَكَّمُ الأَجْفَانِ مِنْ كُحْلِ الكَحَلْ
يا ريم كم أدنو وأنت تريم
كشاجم
يَا رِيْمُ كَمْ أَدْنُو وَأَنْتَ تَرِيْمُ
وَتَنَامُ عَنْ لَيْلِي وَلَسْتَ تُنِيْمُ
يا معرضا لا يلتفت
كشاجم
يا مُعْرِضاً لا يلْتَفِتْ
بِمِثْلِ لَيْلي لا تَبِتْ
أطيب ما نلت من اللذات
كشاجم
أطيبُ ما نِلْتُ من اللَّذّاتِ
ومن سُرُورٍ مُعْجِبِ الأَوْقَاتِ
قل لمن نام خليا
كشاجم
قُلْ لِمَنْ نَامَ خَلِيَّاً
مِنْ عَذَابِ المُسْتَهَامِ
معتدل من كل أعطافه
كشاجم
مُعْتَدِلٌ من كُلِّ أعطافِهِ
مُسْتَحْسِنُ الإقْبَالِ والمُلْتَفَتْ
بكرت تلوم ومثلها لك لائمه
كشاجم
بَكَرْتَ تَلُومُ وَمِثْلُهَا لَكَ لاَئِمَهْ
كُفِّي المَلاَمَ فَأَنْتِ فِيْهِ ظَالِمَهْ
بأبي أنت لم تبيتي فوافى
كشاجم
بأبي أنْتَ لم تَبِيتي فَوَافَى
طارِقاً طيفُك المَلِيحُ فَبَاتَا
قد لاح تحت الصبح ليل مظلم
كشاجم
قَدْ لاَحَ تَحْتَ الصُّبْحِ لَيْلٌ مُظْلِمٌ
إِذْ رَاحَ فِي السَّرْجِ المُحَلَّى الأَدْهَمُ
وزعمت أنك في الكتابة مدرك
كشاجم
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ فِي الكِتَابَةِ مُدْرِكٌ
سَعْيِي وَقُلْتَ سِلاَحُنَا الأَقْلاَمُ
تمنينت من خدها قبلة
كشاجم
تَمَنَّيْنتُ مِنْ خدِّها قُبْلةً
وما كنتُ أطمَعُ في قُبْلَتِهْ
أخوك الذي إن عثرت
كشاجم
أخُوكَ الذي إن عَثَرْ
تَ أَنْهَضَ من عَثْرَتِكْ
أقل ذا الود عثرته وقفه
كشاجم
أَقِلْ ذَا الوُدِّ عَثْرَتَهُ وَقِفْهُ
عَلَى سَنَنِ الطَّرِيْقِ المُسْتَقِيْمَهْ