الحطيئة
الحطيئة، أو جرول بن أوس العبسي، هو شاعر مخضرم من فحول الأدب العربي عاش بين العصر الجاهلي والإسلامي. اشتهر ببراعته في الهجاء اللاذع الذي لم يُبقِ أحداً من نقده، حتى نفسه وأقربائه. ورغم ذلك، ترك خلفه إرثاً شعرياً غنياً شمل المدح والرثاء والحكمة، ليظل شخصية أدبية محورية في تاريخ الشعر العربي.
إجمالي القصائد
64
إذا ظعنت عنا بجاد فلا دنت
الحطيئة
إذا ظَعَنَتْ عَنّا بِجَادٌ فَلاَ دَنَتْ
ولا رَجَعَتْ حاشا مُعَيَّةَ والجَعْدِ
لما رأيت أن مايبتغي القرى
الحطيئة
لَمّا رأيْتُ أنَّ مايَبْتَغِي القِرَى
وأنَّ ابْنَ أَعْيَا لامحالة فاضِحِي
تقول حليلتي لما اشتكينا
الحطيئة
تَقولُ حَليلَتي لَمّا اِشتَكَينا
سَيُدرِكُنا بَنو القَرمِ الهِجانِ
وإن جياد الخيل لا تستفزنا
الحطيئة
وَإِنَّ جِيادَ الخَيلِ لا تَستَفِزُّنا
وَلا جاعِلاتُ الريطِ فَوقَ المَعاصِمِ
وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل
الحطيئة
وَطاوي ثَلاثٍ عاصِبِ البَطنِ مُرمِلٍ
بِتيهاءَ لَم يَعرِف بِها ساكِنٌ رَسما
أذئب القفر أم ذئب أنيس
الحطيئة
أَذِئبُ القَفرِ أَم ذِئبٌ أَنيسٌ
أَصابَ البَكرَ أَم حَدَثُ اللَيالي
لحاك الله ثم لحاك حقا
الحطيئة
لَحاكَ اللَهُ ثُمَّ لَحاكَ حَقّاً
أَباً وَلَحاكَ مِن عَمٍّ وَخالِ
أنخنا ببيت الزبرقان وليتنا
الحطيئة
أَنَخنا بِبَيتِ الزِبرِقانِ وَلَيتَنا
مَضَينَ فَقِلنا وَسطَ بَيتِ المُخَبَّلِ
وفتيان صدق من عدي عليهم
الحطيئة
وَفِتيانِ صِدقٍ مِن عَدِيٍّ عَلَيهِمُ
صَفائِحُ بُصرى عُلِّقَت بِالعَواتِقِ
إن الخليط أجدوا البين فانفرقوا
الحطيئة
إِنَّ الخَليطَ أَجَدّوا البَينَ فَاِنفَرَقوا
وَذاكَ مِنهُم عَلى ذي حاجَةٍ خُرُقُ
كدحت بأظفاري وأعملت معولي
الحطيئة
كَدَحتُ بِأَظفاري وَأَعمَلتُ مِعوَلي
فَصادَفتُ جُلموداً مِنَ الصَخرِ أَملَسا
لا يبعد الله إذ ودعت أرضهم
الحطيئة
لا يُبعِدِ اللَهُ إِذ وَدَّعتُ أَرضَهُمُ
أَخي بَغيضاً وَلَكِن غَيرُهُ بَعُدا
إذا خافك القوم اللئام وجدتهم
الحطيئة
إِذا خافَكَ القَومُ اللِئامُ وَجَدتَهُم
سَراعاً إِلى ما تَشتَهي وَتُريدُ
أبت شفتاي اليوم إلا تكلما
الحطيئة
أَبَت شَفَتايَ اليَومَ إِلّا تَكَلُّماً
بِشَرٍّ فَما أَدري لِمَن أَنا قائِلُه
تقول لي الضراء لست لواحد
الحطيئة
تَقولُ لِيَ الضَراءُ لَستَ لِواحِدٍ
وَلا اِثنَينِ فَاِنظُر كَيفَ شِركُ أولَئِكا
أطوف ما أتوف ثم آوي
الحطيئة
أُطَوِّفَ ما أُتَوِّفُ ثُمَّ آوِي
إِلى بَيتٍ قَعيدَتُهُ لَكاعِ
ذهب الذين فراقهم أتوقع
الحطيئة
ذَهَبَ الَّذينَ فِراقَهُم أَتَوَقعُ
وَجَرى بِبَينِهِمُ الغُرابُ الأَبقَعُ
من يزرع الخير يحصد ما يسر به
الحطيئة
مَن يَزرَعِ الخَيرِ يَحصُد ما يُسَرُّ بِهِ
وَزارِعُ الشَرِّ مَنكوسٌ عَلى الراسِ
فنحن تلفعنا على عسكريهم
الحطيئة
فَنَحنُ تَلَفَّعنا عَلى عَسكَرَيهِمُ
جَهاراً وَما طَبّي بِبَغيٍ وَلا فَخرِ
كأن لم تقم أظعان هند بملتوى
الحطيئة
كَأَن لَم تَقُم أَظعانُ هِندٍ بِمُلتَوىً
وَلَم تَرعَ في الحَيِّ الحِلالِ ثَرورُ