ابن عنين
يُعدّ ابن عنين (559-630 هـ / 1164-1233 م) من أبرز شعراء العصر الأيوبي، اشتهر بحدة هجائه وجزالة شعره، ومكانته الرفيعة في البلاط الدمشقي.
نُفي بسبب جرأته في الهجاء، فأمضى سنوات في رحلات واسعة أثرت في نتاجه الأدبي، ليعود ويستعيد مجده ويعمل في دواوين الحكم الأيوبي.
إجمالي القصائد
154
ما لي أرى المرء اللعين قد اختفى
ابن عنين
ما لي أَرى المَرءَ اللَعينَ قَدِ اِختَفى
هذي جِناياتُ الأُيودِ عَلى القَفا
يا تاجنا قد أتتك مسألة
ابن عنين
يا تاجَنا قَد أَتَتكَ مَسأَلَةٌ
فَاِكشِف لَنا ما بِها مِنَ اللَبسِ
يا خليطاً بالدبس أقصر عن الشر
ابن عنين
يا خَليطاً بِالدبسِ أَقصر عَنِ الـ
ـشَرِّ فَقَد قيلَ رابِحُ الشَرِّ خاسِر
أبا البركات ما جعلت يقيناً
ابن عنين
أَبا البَرَكاتِ ما جُعِلَت يَقيناً
لَكَ البَرَكاتُ إِلّا في القُرونِ
يا واعظ الناس ما تنفك من تعب
ابن عنين
يا واعِظَ الناسِ ما تَنفَكُّ مِن تَعبٍ
مُعَذَّباً بَينَ إِنعاظٍ وَإِفلاسِ
يا أيها الصاحب الصدر الكبير
ابن عنين
يا أَيُّها الصاحِبُ الصَدرُ الكَبيرُ وَمَن
تَكَفَّلَت كَفُّهُ بِالرِزقِ لِلنّاسِ
لنا أمير قرنه
ابن عنين
لَنا أَميرٌ قرنُهُ
يَنطَحُ في الأُفقِ الفَلَك
لو أن لي بغلاً
ابن عنين
لَو أَنَّ لي بَغلاً إِلى
جَدِّ النِظامِ ينتَسب
أبلغ رسالتي الصفي وقل له
ابن عنين
أَبلِغ رِسالَتِيَ الصَفِيَّ وَقُل لَهُ
كَيفَ اِستَحالَ صَفاؤُهُ وَتَكَدَّرا
رأيت عند المطواع ميلاً
ابن عنين
رَأَيتُ عِندَ المِطواعِ ميلاً
في طولِ شِبرٍ وَعَرضِ قَنرِ
وليل كوجه الزاغ برداً وظلمة
ابن عنين
وَلَيلٍ كَوَجهِ الزاغِ بَرداً وَظُلمَةً
وَطولاً كَقرني يونسٍ وَأَبي خَضرِ
أرى الناس لا يرقى إلى المجد منهم
ابن عنين
أَرى الناسَ لا يَرقى إِلى المَجدِ مِنهُمُ
سِوى ناقصٍ أَو ناقِضٍ في الأَضالِعِ
إن ابن عروة حين سود بالزنا
ابن عنين
إِنَّ اِبنَ عُروَةَ حينَ سَوَّدَ بِالزِنا
وَجهَي صَحيفَتِهِ وَبَيَّضَ مَسجِدا
أتاك النجيب بأشعاره
ابن عنين
أَتاكَ النَجيبُ بِأَشعارِهِ
هُوَ البَعرُ لَكِنَّهُ مُذهَبُ
قل للنجيب صرمت حبل مودتي
ابن عنين
قُل لِلنَّجيبِ صَرَمتَ حَبلَ مَوَدَّتي
مَلَلاً وَقَلبي في وَلائِكَ مُخلِصُ
ماذا على طيف الأحبة لو سرى
ابن عنين
ماذا عَلى طَيفِ الأَحِبَّةِ لَو سَرى
وَعَلَيهِمُ لَو سامَحوني بِالكَرى
جعل العتاب إلى الصدود توصلا
ابن عنين
جَعلَ العِتابَ إِلى الصُدودِ تَوَصُّلا
ريمٌ رَمى فَأَصابَ مِنّي المَقتَلا
وكلت الكندي مولاتنا
ابن عنين
وَكَّلتِ الكِندِيَّ مَولاتُنا
فَضَلَّتِ القَصدَ وَساءَت سَبيل
لو لم يخالط يوم بينك أدمعي
ابن عنين
لَو لَم يُخالِط يَومَ بَينَكَ أَدمُعي
قاني دَمي ما كُنتُ إِلّا مدَّعي
قسماً بمن ضمت أباطح مكة
ابن عنين
قَسَماً بِمَن ضَمَّت أَباطِحُ مَكَّةٍ
وَبِمَن حَواهُ مِنَ الحَجيجِ المَوقِفُ