ابن سهل الأندلسي
ابن سهل الأندلسي هو شاعر أندلسي مرموق من القرن السابع الهجري، اشتهر بأسلوبه الرقيق في شعر الغزل والخمر، وبراعته في الموشحات، ما أكسبه لقب "شاعر إشبيلية ووشاحها". دفعته الأحوال السياسية المضطربة إلى التنقل بين منورقة وسبتة، قبل أن يلقى حتفه غرقًا في 1251م، تاركًا ديوانًا شعريًا فريدًا يمثل قمة الإبداع الأندلسي.
إجمالي القصائد
108
صب تحكم كيف شاء حبيبه
ابن سهل الأندلسي
صَبٌّ تَحَكَّمَ كَيفَ شاءَ حَبيبُهُ
فَغَدا وَطولُ الهَجرِ مِنهُ نَصيبُهُ
هي طلعة السعد الأغر فمرحبا
ابن سهل الأندلسي
هِيَ طَلعَةُ السَعدِ الأَغَرِّ فَمَرحَبا
وَسَنا الرِئاسَةِ قَد أَضاءَ فَلا خَبا
خلصت خلص التبر من علة
ابن سهل الأندلسي
خَلُصتَ خُلُصَ التِبرِ مِن عِلَّةِ
الضَنى وَأَشبَهتَ مِنهُ عِلَّةً بِشُحوبِ
من الأيام لا ألقاك عشر
ابن سهل الأندلسي
مِنَ الأَيّامِ لا أَلقاكَ عَشرٌ
أَطَلتُ بِها عَلى الزَمَنِ العِتابا
أيا ابن رسول الله رفقا بمغرم
ابن سهل الأندلسي
أَيا اِبنَ رَسولِ اللَهِ رِفقاً بِمُغرَمٍ
فَعَمّا قَليلٍ يَنقَضي فيكَ نَحبُهُ
هذا أبو بكر يقود بوجهه
ابن سهل الأندلسي
هَذا أَبو بَكرٍ يَقودُ بِوَجهِهِ
جَيشَ الفُتونِ مُطَرَّزَ الراياتِ
يا من هديت لحبه فمحجتي
ابن سهل الأندلسي
يا مَن هُديتُ لِحُبِّهِ فَمَحَجَّتي
بَيضاءُ في نَهجِ الغَرامِ الواضِحِ
انهض بأمرك فالهدى مقصود
ابن سهل الأندلسي
اِنهَض بِأَمرِكَ فَالهُدى مَقصودُ
وَاِسعَد فَأَنتَ عَلى الأَنامِ سَعيدُ
أقلد وجدي فليبرهن مفندي
ابن سهل الأندلسي
أُقَلِّدُ وَجدي فَليُبَرهِن مُفَنِّدي
فَما أَضيَعَ البُرهانَ عِندَ المُقَلِّدِ
أما لك لا ترثي لحاله مكمد
ابن سهل الأندلسي
أَما لَكَ لا تَرثي لِحالِهِ مُكمَدِ
فَيَنسَخَ هَجرَ اليَومَ وَصلُكَ في غَدِ
أحلى من الأمن لا يأوي لذي كمد
ابن سهل الأندلسي
أَحلى مِن الأَمنِ لا يَأوي لِذي كَمَدِ
فيهِ اِنتَهى الحُسنُ مَجموعاً وَمِنهُ بُدي
وألمى بقلبي منه جمر مؤجج
ابن سهل الأندلسي
وَأَلمى بِقَلبي مِنهُ جَمرٌ مُؤَجَّجٌ
أَراهُ عَلى خَدَّيهِ يَندى وَيَبرُدُ
لقد كنت أرجو أن تكون مواصلي
ابن سهل الأندلسي
لَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَكونَ مُواصِلي
فَأَسقَيتَني بِالبُعدِ فاتِحَةَ الرَعدِ
كيف خلاص القلب من شاعر
ابن سهل الأندلسي
كَيفَ خَلاصُ القَلبِ مِن شاعِرٍ
رَقَّت مَعانيهِ عَن النَقدِ
لمن خافقات قد تعودت النصرا
ابن سهل الأندلسي
لَمِن خافِقاتٌ قَد تَعَوَّدَتِ النَصرا
هَوافٍ بِها الإِسلامُ وَالمُلكُ قَد قَرّا
هاتها كالمنار لاح النهار
ابن سهل الأندلسي
هاتِها كَالمَنارِ لاحَ النَهارُ
وَبَكَت مَصرَعَ الدُجى الأَطيارُ
أهدى التلاقي صبح وجهك مسفرا
ابن سهل الأندلسي
أَهدى التَلاقي صُبحَ وَجهِكَ مُسفِرَا
فَحَمِدتُ عِندَ الصُبحِ عاقِبَةَ السُرى
وردا فمضمون نجاح المصدر
ابن سهل الأندلسي
وِرداً فَمَضمونٌ نَجاحُ المَصدَرِ
هِيَ عِزَةُ الدَنيا وَفَوزُ المَحشَرِ
من منصفي من سقيم الطرف ذي حور
ابن سهل الأندلسي
مَن مُنصِفي مِن سَقيمِ الطَرفِ ذي حورِ
رَكِبتُ بَحرَ الهَوى فيهِ عَلى خَطَرِ
يشقى بريب زمانها الأحرار
ابن سهل الأندلسي
يَشقى بِرَيبِ زَمانِها الأَحرارُ
هَل لِلزَمانِ لَدى المَكارِمِ ثارُ