حافظ ابراهيم
يُعد حافظ إبراهيم، الملقب "بشاعر النيل"، أحد أبرز شعراء النهضة المصرية وقادة مدرسة الإحياء والبعث في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين. عُرف بشعره الوطني والاجتماعي المؤثر الذي عبّر عن آمال الشعب المصري وطموحاته، وترك إرثًا أدبيًا خالدًا في "ديوان حافظ".
إجمالي القصائد
158
سعيت إلى أن كدت أنتعل الدما
حافظ ابراهيم
سَعَيتُ إِلى أَن كِدتُ أَنتَعِلُ الدَما
وَعُدتُ وَما أُعقِبتُ إِلّا التَنَدُّما
ماذا أصبت من الأسفار والنصب
حافظ ابراهيم
ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِ
وَطَيِّكَ العُمرَ بَينَ الوَخدِ وَالخَبَبِ
لم يبق شيء من الدنيا بأيدينا
حافظ ابراهيم
لَم يَبقَ شَيءٌ مِنَ الدُنيا بِأَيدينا
إِلّا بَقِيَّةُ دَمعٍ في مَآقينا
كم مر بي فيك عيش لست أذكره
حافظ ابراهيم
كَم مَرَّ بي فيكِ عَيشٌ لَستُ أَذكُرُهُ
وَمَرَّ بي فيكِ عَيشٌ لَستُ أَنساهُ
لقد كانت الأمثال تضرب بيننا
حافظ ابراهيم
لَقَد كانَتِ الأَمثالُ تُضرَبُ بَينَنا
بِجَورِ سَدومٍ وَهوَ مِن أَظلَمِ البَشَر
ردا كؤوسكما عن شبه مفؤود
حافظ ابراهيم
رُدّا كُؤوسَكُما عَن شِبهِ مَفؤودِ
فَلَيسَ ذَلِكَ يَومَ الراحِ وَالعودِ
لا والأسى وتلهب الأحشاء
حافظ ابراهيم
لا وَالأَسى وَتَلَهُّبِ الأَحشاءِ
ما باتَ بَعدَكَ مُعجَبٌ بِوَفاءِ
أعزي القوم لو سمعوا عزائي
حافظ ابراهيم
أُعَزّي القَومَ لَو سَمِعوا عَزائي
وَأُعلِنُ في مَليكَتِهِم رِثائي
أيا قبر هذا الضيف آمال أمة
حافظ ابراهيم
أَيا قَبرُ هَذا الضَيفُ آمالُ أُمَّةٍ
فَكَبِّر وَهَلِّل وَاِلقَ ضَيفَكَ جاثِيا
لله درك كنت من رجل
حافظ ابراهيم
لِلَّهِ دَرُّكَ كُنتَ مِن رَجُلِ
لَو أَمهَلَتكَ غَوائِلُ الأَجَلِ
رثاك أمير الشعر في الشرق وانبرى
حافظ ابراهيم
رَثاكَ أَميرُ الشِعرِ في الشَرقِ وَاِنبَرى
لِمَدحِكَ مِن كُتّابِ مِصرَ كَبيرُ
رياض أفق من غمرة الموت واستمع
حافظ ابراهيم
رِياضُ أَفِق مِن غَمرَةِ المَوتِ وَاِستَمِع
حَديثَ الوَرى عَن طيبِ ما كُنتَ تَصنَعُ
جل الأسى فتجملي
حافظ ابراهيم
جَلَّ الأَسى فَتَجَمَّلي
وَإِذا أَبَيتِ فَأَجمِلي
دعاني رفاقي والقوافي مريضة
حافظ ابراهيم
دَعاني رِفاقي وَالقَوافي مَريضَةٌ
وَقَد عَقَدَت هوجُ الخُطوبِ لِساني
أيدري المسلمون بمن أصيبوا
حافظ ابراهيم
أَيَدري المُسلِمونَ بِمَن أُصيبوا
وَقَد وارَوا سَليماً في التُرابِ
دك ما بين ضحوة وعشي
حافظ ابراهيم
دُكَّ ما بَينَ ضَحوَةٍ وَعَشِيِّ
شامِخٌ مِن صُروحِ آلِ عَلِيِّ
من ليوم نحن فيه من لغد
حافظ ابراهيم
مَن لِيَومٍ نَحنُ فيهِ مَن لِغَد
ماتَ ذو العَزمَةِ وَالرَأيِ الأَسَد
حال بين الجفن والوسن
حافظ ابراهيم
حالَ بَينَ الجَفنِ وَالوَسَنِ
حائِلٌ لَو شِئتَ لَم يَكُنِ
بلغتك لم أنسب ولم أتغزل
حافظ ابراهيم
بَلَغتُكَ لَم أَنسُب وَلَم أَتَغَزَّلِ
وَلَمّا أَقِف بَينَ الهَوى وَالتَذَلُّلِ
لك الله قد أسرعت في السير قبلنا
حافظ ابراهيم
لَكَ اللَهُ قَد أَسرَعتَ في السَيرِ قَبلَنا
وَآثَرتَ يا مِصرِيُّ سُكنى المَقابِرِ