القاضي الفاضل
القاضي الفاضل هو عبد الرحيم بن علي اللخمي، أحد أبرز رجالات الدولة والأدباء في العصر الأيوبي، والذي شغل منصب صاحب ديوان الإنشاء في عهد صلاح الدين الأيوبي. اشتهر بفصاحته وبلاغته وأسلوبه المترسل الذي أثرى فن الرسائل الديوانية.
إجمالي القصائد
342
ولقد مررت بدار من أحببته
القاضي الفاضل
وَلَقَد مَرَرتُ بِدارِ مَن أَحبَبتُهُ
لَيسَ الَّتي لِلحُبِّ بَينَ ضُلوعي
وما جمعت إلا العيادة بيننا
القاضي الفاضل
وَما جَمَعَت إِلّا العِيادَةُ بَينَنا
فَلَيتَكَ لا قَد كُنتَ أَنَّكَ تَمرَضُ
دام صاحي وداده عمر الده
القاضي الفاضل
دامَ صاحي وِدادِهِ عُمُرَ الدَه
رِ جَنيناً لِشُكرِيَ النَشوانِ
ترى آيتي في الحب حقا وتعرض
القاضي الفاضل
تَرى آيَتي في الحُبِّ حَقّاً وَتُعرِضُ
وَأَختَصِرُ الشَكوى إِلَيكَ وَتَغرَضُ
أملى علي مديحك الإحسان
القاضي الفاضل
أَملَى عَلَيَّ مَديحَكَ الإِحسانُ
وَيَدُ الكَريمِ لَهُ يَدٌ وَلِسانُ
ويقول ما ضاق الفضاء وضاق من
القاضي الفاضل
وَيَقولُ ما ضاقَ الفَضاءُ وَضاقَ مِن
أَدنى الهُمومِ فَصارَ كَالسِجنِ الفَضا
أنار سراج الحسن في وجناته
القاضي الفاضل
أَنارَ سِراجُ الحُسنِ في وَجَناتِهِ
فَلا تَحسَبوا الأَلحاظَ غَيرَ فَراشِ
رجعت عنه بلا سمع ولا بصر
القاضي الفاضل
رَجَعتُ عَنهُ بِلا سَمعٍ وَلا بَصَرٍ
وَلا فُؤادٍ وَلا دَمعٍ وَلا نَفَسِ
يا من إذا ناديت في ظلم
القاضي الفاضل
يا مَن إِذا نادَيتُ في ظُلَمٍ
فَكَأَنَّما نادَيتُ بِالشَمسِ
يا من سفكت دمائي في الدموع له
القاضي الفاضل
يا مَن سَفَكتُ دِمائي في الدُموعِ لَهُ
وَالنَفسُ في زَفَراتٍ قَيَّدَت نَفسي
يعاب له الزمان وذاك أولى
القاضي الفاضل
يُعابُ لَهُ الزَمانُ وَذاكَ أَولى
بِهِ مِن أَن يُعابَ بِهِ الزَمانُ
نعي زاد فيه الدهر ميما
القاضي الفاضل
نَعيٌّ زادَ فيه الدَهرُ ميما
فأَصبَحَ بَعدَ بُؤساهُ نَعيما
ومنكم بدور في يديها كواكب
القاضي الفاضل
وَمِنكُم بُدورٌ في يَدَيها كَواكِبٌ
مِنَ البيضِ في سُحبِ العَجاجِ رَواجِمُ
توهمه قلبي فأصبح خده
القاضي الفاضل
تَوَهَّمَهُ قَلبي فَأَصبَحَ خَدُّهُ
وَفيهِ مَكانَ الوَهمِ مِن نَظَري أُثْرُ
يتمادى به لجاج النفور
القاضي الفاضل
يَتَمادى بِهِ لَجاجُ النُفورِ
وَيُنافي الهَوى لَجاجُ الغُرورِ
لقد قام للدين الحنيفي بعد ما
القاضي الفاضل
لَقَد قامَ لِلدينِ الحَنيفيِّ بَعدَ ما
تَقاعَدَ حَدٌّ مِن حُسامٍ وَقائِمُ
أفيكم لهذا الحسن بالله منكر
القاضي الفاضل
أَفيكُم لِهَذا الحُسنِ بالله مِنكِرُ
فَإِن كانَ فَالأَعمى الَّذي لَيسَ يُبصِرُ
أهذي كفه أم غوث غيث
القاضي الفاضل
أَهذي كَفُّهُ أَم غَوثُ غَيثٍ
وَلا بَلَغَ السَحابُ وَلا كَرامَه
من مخبري يا عفاة المزن أين همى
القاضي الفاضل
مَن مُخبِري يا عُفاةُ المُزنُ أَينَ هَمى
وَمُخبِري يا رِفاقُ القَومُ أَينَ هُمُ
لا ترفعن إليهم البصرا
القاضي الفاضل
لا تَرفَعَنَّ إِلَيهِم البَصَرا
وَاِذكُر عِقابَهُمُ لِمَن سَهِرا