القاضي الفاضل
القاضي الفاضل هو عبد الرحيم بن علي اللخمي، أحد أبرز رجالات الدولة والأدباء في العصر الأيوبي، والذي شغل منصب صاحب ديوان الإنشاء في عهد صلاح الدين الأيوبي. اشتهر بفصاحته وبلاغته وأسلوبه المترسل الذي أثرى فن الرسائل الديوانية.
إجمالي القصائد
342
ما لك يا إبليس من خلفنا
القاضي الفاضل
ما لَكَ يا إِبليسُ مِن خَلفِنا
تَطلُبُنا بِالماءِ وَالزادِ
وما لي في صيد العقارب حيلة
القاضي الفاضل
وَما ليَ في صَيدِ العَقارِبِ حيلَةٌ
سِوى عَقرَبٍ دَبَّت عَلى وَرَقِ الوَردِ
يا مالك الحسنين وال
القاضي الفاضل
يا مالِكَ الحَسَنَينِ وَال
حسنَينِ مِن خَلقِ وَخُلقِ
هل لك يا مولاي في حاجة
القاضي الفاضل
هَل لَكَ يا مَولايَ في حاجَةٍ
لَستَ تُرى مِن بَعدِها عَبدي
إذا أخلف الراجي البخيلة جودها
القاضي الفاضل
إِذا أَخلَفَ الراجي البخيلة جودُها
فَإِنَّ سَواءً فَقدُها وَوُجودُها
من لم يبت والبين يصدع قلبه
القاضي الفاضل
مَن لَم يَبِت وَالبَينُ يَصدَعُ قَلبَهُ
لَم يَدرِ كَيفَ تَقَلقُلُ الأَحشاءِ
يمزقني ذا الحب كل ممزق
القاضي الفاضل
يُمَزِّقُني ذا الحُبُّ كُلَّ مُمَزَّقٍ
وَيُصبِحُ خَلقي فيهِ وَهوَ جديدُ
ما كان يرفني زماني قبل ما
القاضي الفاضل
ما كانَ يَرِفُني زَمانِيَ قَبلَ ما
عَرَّفتَ ما بَينَ الزَمانِ وَبَيني
اشترى الله من أناس فباعوا
القاضي الفاضل
اِشتَرى اللَهُ مِن أُناسٍ فَباعوا
وَدَعاهُم إِلى الهُدى فَأَطاعوا
من يذكر المولى تناسى عبده
القاضي الفاضل
مَن يُذكِرُ المَولى تَناسى عَبدَهُ
لي عِندَهُ وَعدٌ وَقَلبِيَ عِندَهُ
ألفى أباه على خلق تقبله
القاضي الفاضل
أَلفَى أَباهُ عَلى خُلقِ تَقَبَّلَهُ
أَكرِمْ بِمُتَّبِعٍ مِنهُ وَمُتَّبَعِ
ذهب الرسول إلى الحبيب وعادا
القاضي الفاضل
ذَهَبَ الرَسولُ إِلى الحَبيبِ وَعادا
وَعَلَيهِ وَجهٌ لِلحَديثِ أَعادا
لئن نالت الأملاك ملكا بحظها
القاضي الفاضل
لَئِن نالَتِ الأَملاكُ مُلكاً بِحَظِّها
فَقَد نِلتُمُ ما نِلتُمُ بِمَساعِ
ألا يا عيش هل لك من معيد
القاضي الفاضل
أَلا يا عَيشُ هَل لَكَ مِن مُعيدِ
وَأَنّى لي التَناوُشُ مِن بَعيدِ
قوست إذا شعرت شيبي أسهم
القاضي الفاضل
قُوِّستُ إِذا شَعَرتُ شَيبِيَ أَسهُمٌ
تَرمي فَيَنجَحُ رَميُها وَمَرامُها
ويطلع في سحب العجاج كواكبا
القاضي الفاضل
وَيُطلِعُ في سُحبِ العَجاجِ كَواكِباً
لَها الفِعلُ لا لِلثاقِباتِ الطَوالِعِ
لو كنت جاوبت الحمائم نائحا
القاضي الفاضل
لَو كُنتُ جاوَبتُ الحَمائِمَ نائِحاً
قالَ الوُشاةُ أَضاعَ سِرَّكَ بائِحا
بمن أنت من بعد الحبيب مولع
القاضي الفاضل
بِمَن أَنتَ مِن بَعدِ الحَبيبِ مُوَلَّعُ
وَهَل لَكَ مِن بَعدِ الشَبيبَةِ مَطمَعُ
ضرب اللثام على شقي
القاضي الفاضل
ضَرَبَ اللِثامَ عَلى شَقي
قٍ وَالشِفاهَ عَلى قِداح
إنما الدار قبل بالسكان
القاضي الفاضل
إنَّما الدارُ قَبلُ بِالسُكّانِ
ثُمَّ بَعدَ السُكّانِ بِالجيرانِ